 | | الأجهزة تشبه ما يظهر في أفلام الخيال العلمي |
ويسكونسن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- تشهد الأوساط الطبية الأمريكية انتشار أجهزة يدوية للكشف الطبي، تعمل عبر المسح بالموجات فوق الصوتية، بشكل يسمح للطبيب بالحصول على صورة واضحة لأعضاء المرضى الداخلية بمجرد تمرير الجهاز فوق أجسادهم، وهو متاح أيضاً للراغبين بالحصول عليه واستخدامه بشكل شخصي.وتكمن أهمية هذه الأجهزة في قدرتها على إجراء مسح واضح لشرايين وأوردة العنق التي تشكل نافذة لشرايين القلب، مما يتيح للأطباء المجربين معرفة وضع القلب بسهولة كبيرة. ولفت البعض إلى أن هذا النوع من الأجهزة قد يكون شديد الأهمية إذا تعلق الأمر بصحة النساء، إذ أن عوارض مرض القلب لا تظهر لديهن بالوضوح الذي تظهر عليه لدى الرجال وهو ما يجبرهن على الخضوع لفحوصات دورية متتالية قد يحولها هذا الجهاز إلى جلسات سريعة وروتينية. وأبدى العديد من الأطباء حماسهم الشديد لهذه الأجهزة، وخاصة نموذج Acuson P10 الذي طرحته شركة سيمنز الألمانية مقابل 10 آلاف دولار، إذ أن بوسعه تقديم إشارة طبية أولية حاسمة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب دون أن يعرفوا ذلك، والذين يشكلون ثلث حالات الوفاة بالأزمات القلبية. ويتيح الجهاز للطبيب معرفة حجم الوريد ومدى اتساعه وسماكه جدرانه، علماً أن خبرة الطبيب في هذه الحالة ضرورية جداً لأن هذه المعطيات تتغيّر وفق السن والجنس، على ما نقلته الأسوشيتد برس. لكن ذلك لم يحل دون أن تواجه هذه الأجهزة الكثير من الانتقادات، خاصة من قبل عدد من الأطباء الذين أبدوا قلقهم حيال ميل البعض إلى شراء الجهاز والاستعاضة به عن الذهاب إلى المراكز المتخصصة، وذلك إلى جانب أن التفسير الخاطئ لبيانات الجهاز قد تدفع أشخاص غير مصابين بالأمراض للاعتقاد بأنهم كذلك. وفي هذا السياق، قال الدكتورروبرت بوناو، طبيب أمراض الشرايين في جامعة نورث تاون: "فلنفترض أن نتائج المسح الذي يقوم به الجهاز دقيقة بنسبة 90 في المائة، وأن الجهاز سيقوم بمسح 200 حالة، فلا بد أن نجد على الأقل 20 مصاباً بين أفراد العينة لأن المعدل العادي للإصابة بأمراض القلب هو 10 في المائة." وأضاف: "في هذه الحالة فإن الجهاز سيتحرك ضمن هامش خطأ يبلغ 10 في المائة بالنسبة إلى المرضى والأصحاء على حد سواء، أي أنه سيعجز عن تحديد قرابة 18 مريضاً بين العينة، في حين سيشير إلى مرض 18 شخصاً آخراً من بين الأصحاء، وهو ما سيشكل ضغطاً على النظام الطبي." ولفت بوناو إلى أن معرفة وضع الشرايين ليس عاملاً حاسماً في تحديد الإصابة بأمراض القلب، إذ يجب مراعاة جملة معطيات أخرى لا يمكن للجهاز رصدها، وفي مقدمتها مستوى الدهون والكوليسترول. |