 | | مركز الإطلاق الفضائي في الصين |
بكين، الصين (CNN) -- أعلنت بكين أن مسبارها الفضائي دخل إلى مداره النهائي حول القمر الأربعاء، وفي الوقت نفسه، نفى مسؤول صيني عزم بلاده إنشاء محطة فضاء صينية بحلول العام 2020. وقال مسؤولون صينيون إن المسبار، "تشانغي 1" أجرى تعديلات نهائية بعد مرور أسبوعين على رحلته، ودخل مداره النهائي على بعد 125 ميلاً عن القمر الأربعاء، حيث أنه سيقوم باستكشاف سطحه طوال العام القادم، وفقاً للأسوشيتد برس. وأوضح مسؤولون أن "تشانغي 1"، الذي سمي بهذا الاسم تيمنا بآلهة صينية أسطورية صعدت إلى القمر، سيبدأ بإرسال الصورة الأولى للقمر في وقت لاحق من هذا الشهر، وأنه سيقيس سطح القمر بالكامل لمرة واحدة على الأقل في مطلع العام القادم. وتولي الصين اهتماماً كبيراً لبرنامجها الفضائي الطموح، وتنظر إليه باعتباره وسيلة لإصباغ الشرعية على مزاعمها بشأن كونها واحدة من دول العالم الرائدة في المجال العلمي، حيث سبق لها أن أرسلت رواد فضاء مرتين خلال الأعوام الأربعة الماضية، كما أطلقت مسبارها القمري بعد شهر من قيام منافستها اليابان بالعملية نفسها. وتعد الصين، منذ العام 2003، الدولة الثالثة على مستوى العالم، بعد الولايات المتحدة وروسيا، في إرسال "إنسان" إلى الفضاء الخارجي. محطة فضاء صينية في الأثناء، نفى مسؤولون صينيون تقارير أوردتها الصحافة المحلية بأن الصين تخطط لإنشاء محطة فضائية خاصة بها بحلول العام 2020. وقال المتحدث باسم وكالة الفضاء الصينية، لي غوبينغ، في مؤتمر صحفي: "بناء على ما نشر من خطط، فليس هناك مخطط لإنشاء محطة فضائية." وكانت صحيفة "تشاينا ديلي" قد نقلت عن المصمم الرئيسي لصاروخ "المسيرة الطويلة A3" الذي حمل المسبار الفضائي، لونغ ليهاو، أن محطة الفضاء المخطط لها ستكون صغيرة، ويبلغ وزنها 20 طناً. وفي وقت سابق، قال مسؤولون في وكالة الفضاء الصينية إنهم يتطلعون إلى إنشاء محطة فضائية في غضون العشرة أعوام أو الخمسة عشر عاماً المقبلة. ووفق التقرير الذي نشرته الصحيفة ، فإنه لم يتم تحديد عدد الأشخاص الذين ستحملهم المحطة، حيث أن وزنها يبلغ عشر محطة الفضاء الدولية، والتي تحمل على متنها الآن ستة رواد فضاء. وكانت مصادر صينية مطلعة قد أعلنت في وقت سابق أن بكين ستطلق مسباراً فضائياًَ مخصصاً لدراسة القمر، في خطوة تهدف إلى تأكيد قدراتها المالية والتكنولوجية، وتثبيت أقدامها على قائمة الدول المتقدمة التي دخلت قبل عقود مجال غزو الفضاء. وتأتي الخطوة الصينية في إطار برنامج كبير لدراسة القمر، وبعد أسابيع معدودة على إطلاق اليابان لمسبارها القمري، وبالتزامن مع إعلان الهند أنها ستدخل النادي الفضائي في أبريل/نيسان المقبل مع رحلة مخصصة أيضاً لمراقبة الشقيق الصغير للأرض، مما يؤشر إلى وجود سباق فضائي آسيوي محموم. غير أن الصين هدأت من الجدل المتزايد حول السباق الفضائي، بقولها إنها تريد استخدام مشروعها الفضائي للعمل مع الدول الأخرى. وأوضح ليهاو أن الصين كانت لديها الرغبة في الانضمام إلى مشروع محطة الفضاء الدولية، بمشاركة الدول الستة عشر الأعضاء، إلا أن الولايات المتحدة أبدت عدم ارتياحها من انضمام عضو شيوعي إلى المحطة الدولية. |