 | | مددت الاجتماعات المارثونية ليوم إضافي - السبت - حيث اتفق المشاركون |
بالي، إندونيسيا (CNN) -- أدى تراجع الوفد الأمريكي المفاجئ عن موقفه الرافض، إلى توصل الدول المشاركة في مؤتمر بالي إلى اتفاق بشأن خطة مفاوضات مكثفة للتوصل إلى معاهدة جديدة للتغير المناخي بحلول عام 2009. وجاء التراجع الأمريكي، وفي اللحظات الأخيرة، عن معارضة مسودة الخطة أمام ضغوط الدول المشاركة، خلال المؤتمر الذي تم تمديده السبت في مفاوضات ماراثونية بدأت في الثالث من ديسمبر/كانون الأول الجاري. وستنطلق مفاوضات دولية حول حجم خفض الانبعاثات الحرارية، بموجب المسودة المقترحة التي بدت أنها تمثل حلاً وسطا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن الاتفاق المؤقت لم ينص على تحديد أهداف معينة بشأن قطع الغازات المسببة للاحتباس الحراري وهو الأمر الذي شددت عليه الولايات المتحدة. وقوبل رفض رئيسة الوفد الأمريكي ووكيلة وزارة الخارجية للديمقراطية والشؤون الدولية، باولا دوبريانسكي، المبدئي للمسودة المقترحة باستهجان المشاركين السبت. وأشارت دوبريانسكي قائلة "نحن لسنا مستعدون للقبول بهذه الصيغة"، وشددت على ضرورة مطالبة الدول النامية بتحمل المزيد من المسؤوليات للتصدي للظاهرة." وتصدى رئيس وفد باباو غينيا الجديدة للرفض الأمريكي مطالباً الولايات المتحدة "إما بالريادة أو إفساح الطريق للآخرين." وعلى الفور، عادت دوبريانسكي إلى المنصة لتعلن قبول الولايات المتحدة بالمسودة، لتضج القاعة بالتصفيق لنجاح المؤتمر الماراثوني الذي كان على وشك الإنهيار. ويأتي الاتفاق مطابقاً للتوقعات بإتجاه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لوضع صيغة تسوية بينهما في مؤتمر بالي الدولي للمناخ، لإنهاء حالة الجمود التي خيمت على المؤتمر، وهددت بإجهاضه، بسبب الخلاف حول الأهداف الواجب تحديدها لدى مناقشة نسب خفض انبعاث الغازات الضارة. وقال سيغمار غابريل، وزير البيئة الألماني، في حديث سابق للصحفيين على هامش القمة "أعتقد أن الوضع بات جيداً.. وسنتمكن من النجاح في نهاية المطاف." وتكمن أهمية النتيجة التي سيتوصل إليها المؤتمر عبر تحديد نسبة الغازات التي يسمح بانبعاثها سنوياً بأنها ستسمح للعلماء تحديد مستويات ارتفاع حرارة الأرض خلال الأعوام المقبلة ودراسة نتائجها على مستقبل الجنس البشري. وكان الأمين العام التنفيذي لمعاهدة الإطار العام للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، إيفو دو بوير، قد حذر الخميس، من أن الجمود الحاصل بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي إزاء قضية خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، يهدد المحادثات الهادفة إلى إطلاق مفاوضات حول اتفاق دولي جديد حول الاحتباس الحراري. وعارضت الولايات المتحدة بقوة لغة مسودة النص النهائي الذي يمهد لمفاوضات جديدة قد تقود إلى وضع بديل عن بروتوكول "كيوتو"، الذي سينتهي العمل به 2012 وتطالب الدول الصناعية بخفض انبعاثات الغازات بما نسبته بين 25 و40 في المائة بحلول العام 2020. هذا ويؤيد الاتحاد الأوروبي نصا واضحا بشأن نسبة الانبعاثات، يُلزم الأطراف بأهداف محددة من أجل تفادي آثار أكثر سوءا للتغييرات المناخية مثل المزيد من الفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحار والجفاف. ويوم الاثنين، رفضت دولتان من أكبر المساهمين في تلوث كوكب الأرض - الولايات المتحدة والصين - الأهداف الصارمة لخفض انبعاثات الغازات. وقال كبير المفاوضين الأمريكيين، هارلان واتسون، إن واشنطن ستبلور خطتها الخاصة لخفض معدل انبعاث غازات الدفيئة بحلول منتصف العام المقبل، وأنها لن تلتزم بالأهداف القسرية التي سيتمخض عنها المؤتمر. ومن جانبه قال المارد الصيني، الذي تزايد اعتماده على كافة مصادر الطاقة لتلبية احتياجات اقتصاده المتسارع النمو، إنه لن يوافق على أهداف ملزمة في ختام اجتماع بالي. ونحى بلائمة الاحتباس الحراري على الغرب، وقال سو ووي، كبير مفاوضي الصين في مباحثات بالي "الصين دخلت مرحلة التصنيع بحاجة للنمو الاقتصاد لملاقاة الحاجيات الأساسية لشعبها ومكافحة الفقر." التفاصيل. يُذكر أن أعمال مؤتمر بالي كانت قد انطلقت في الثالث من الشهر الجاري ويستمر لغاية الجمعة بهدف التوصل لاتفاق عالمي جديد لمحاربة التغييرات المناخية.
|