 | | هناك هوساً أمريكياً بالقنبلة القذرة |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- ستخضع الجهات المختصة في الولايات المتحدة الأمريكية كافة الأشخاص المتاح لهم التعامل مع مواد إشعاعية خطرة، إلى إجراءات أمنية وفق تعليمات جديدة صادرة من المفوضية التنظيمة للنووي. وستتضمن الإجراءات الأمنية الجديدة البحث عن سوابق جنائية، والاحتفاظ ببصمات أصابع الآلاف من العاملين في القطاع الأكاديمي والصناعة النووية والطب، من بينهم مستخدمو مشارط أشعة "غاما" المستخدمة في جراحات المخ. يأتي الإجراء الأمني الجديد في أعقاب تعرض الحكومة الفيدرالية لانتقادات متكررة، لتقاعسها في تبني تدابير أمنية أكثر صرامة، فيما يتعلق بالمتعاملين بالمواد النووية الإشعاعية العالية المخاطر. ويتخوف المسؤولون الأمريكيون من استخدام الإرهابيين تلك المواد radiological material وبإضافتها إلى مواد متفجرة، في صناعة "قنابل قذرة"، إلا أن الخبراء استبعدوا أن تؤدي تلك النوعية من القنابل لإسقاط أعداد كبيرة من الضحايا. ويهدف قرار المفوضية التنظيمية للنووي (NRC) إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول المواد المشعة، التي ترى الإدارة الأمريكية أنها الأكثر حساسية فيما يتعلق على الصعيد الأمني. وأوضح مصدر من المفوضية أن القرار سيسري على قرابة ألف شخص مصرح لهم بالتعامل مع "مواد مشعة بكميات مثيرة للقلق." وأفاد أنه بدءاً من مطلع يونيو/ حزيران العام المقبل، لن يتاح لمن لم يخضعوا للإجراء الأمني الجديد التعامل مع تلك المواد الخطرة دون رقيب. والقنبلة القذرة هي أحد الأسلحة الإشعاعية والتي ينتج عنها انتشار مواد مشعة مع تفجير تقليدي، وقد أصبحت القنبلة القذرة مادة إعلامية مثيرة منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة. يُشار إلى أن وزارة الأمن القومي الأمريكي كانت قد أعلنت في مطلع العام الحالي أن مدينة نيويورك ستحاط، وقبيل نهاية السنة، بحلقة من أجهزة الاستشعار لرصد أي أسلحة نووية أو قنابل قذرة. وذكرت الوزارة أن شبكة الإنذار ستخصص لرصد أي قنابل يتم نقلها عبر البر إلى المدينة، وعلى نقيض الجهود السابقة التي تركزت على رصد أثر القنابل النووية والقذرة المنقولة عبر البحر. وبموجب مبادرة "تأمين المدن" الأمنية، ستوضع أجهزة الرصد في الطرقات السريعة وأماكن توقف شاحنات النقل ونقاط أخرى في دائرة محيط نيويورك بجانب مواقع في وسط المدينة، وفق ما كشف مسؤول أمريكي. وأوضح المصدر أن أماكن نصب تلك الأجهزة لن يكشف عنها "لأسباب واضحة، قائلاً إن مشروع نيويورك سيكون بمثابة الاختبار لتطبيق التدبير الأمني على بقية المدن الأمريكية. وخصصت وزارة الأمن القومي إلى مشروع شبكة الإنذار 30 مليون دولار في موازنة 2008 بجانب نحو 16 مليون أخرى تم استثمارها. وذكر المصدر أنه يتوقع تشغيل الشبكة هذا العام وأن الجهات المشاركة في المشروع تعمل على تأسيس بروتوكول لكيفية تشغيلها والإستجابة للإنذارات. |