 | | نسبة الاضطرابات النفسية التي أفرزتها العراق وأفغانستان تقل عن تأثيرات حرب فيتنام |
كاليفورنيا، الولايات المتحدة (CNN) -- خلصت دراسة أجريت حديثاً إلى أن ثلث الجنود الأمريكيين العائدين من العراق وأفغانستان، خلال الفترة من عام 2001 إلى 2005، عانوا من اضطرابات نفسية وأمراض عقلية. وعاينت الدراسة، التي أجراها باحثون من "جامعة كاليفورنيا" و"مركز سان فرانسيسكو الطبي VA" و نشرت في دورة "ارشيف الطب الداخلي" بيانات 103788 جندياً أمريكياً، 13 في المائة منهم من النساء، و54 في المائة منهم تحت سن الثلاثين، وثلثهم من عرقيات مختلفة، وقرابة نصفهم من الحرس الوطني أو الاحتياط. وشُخص 32010 من تلك المجموعة- أي 31 في المائة منهم - بالإصابة باضطرابات نفسية أو أمراض عقلية، من بينهم 25658 خضعوا لعلاج الأمراض العقلية، كما عانى أكثر من نصف المجموعة - 56 في المائة - من أنواع عدة من الاضطرابات النفسية. وتعد الاضطرابات النفسيةK التي تعقب ما بعد التعرض للإصابة أو المرور بتجربة شديدة (post-traumatic stress disorder)K من أكثر الأمراض شيوعاً وقد ينجم عنها الإصابة بالاكتئاب، وإيذاء النفس وتشوش الذاكرة والإدراك. وعانت شريحة بلغت 24 في المائة من الحصر النفسي (anxiety disorder) و24 في المائة باضطرابات عدم التأقلم، و20 في المائة من الاكتئاب. وتقول الدراسة إن 13 في المائة من جميع العائدين من العراق وأفغانستان، والذين تلقوا العلاج لدى وزارة شؤون المحاربين القدامى، عانوا من الاضطرابات النفسية التي تعقب ما بعد الإصابة، وهي نسبة تقل قليلاً عن 15.2 في المائة هي إفرازات حرب فيتنام. وأشارت الدراسة إلى فوارق طفيفة في الإصابات بين الجنسين، إلا أن الشباب - ما بين 18 عاماً و24 - هي الأكثر عرضة للاضطرابات النفسية. وقد لا تكون نتائج الدراسة شاملة خاصة وأنها لم تشمل سوى المحاربين الذين تلقوا العلاج الطبي عبر وزارة شؤون قدامى المحاربين. وعلق السيناتور ماك كليفلاند، الذي أصيب بجراح خطيرة أثناء حرب فيتنام قائلاً "هذا هو ثمن الحرب.. لا يمكن إرسال الشباب الأمريكي للحرب في العراق وأفغانستان ونتوقع عودتهم والتأقلم كأن شيئاً لم يكن، أنهم يجلبون تلك الاضطرابات معهم." |