 | | فيروس أنفلونزا الطيور قد يشهد طفرات جديدة |
بكين، الصين (CNN) -- كشفت السلطات الصحية في العاصمة الصينية بكين، عن ظهور سلالة جديدة من الفيروس المسبب لمرض أنفلونزا الطيور، يطلق عليه اسم H9N2، إلا أنها استبعدت احتمال انتقال الفيروس بين البشر. وقال توماس تسانغ، مدير مركز التفتيش على حماية الصحة، إنه تم اكتشاف السلالة الجديدة من الفيروس، في طفلة تبلغ من العمر تسعة أشهر، مؤكداً أن الفيروس يعد "شكلاً مخففاً" من أنفلونزا الطيور، ومشيراً إلى انه سبق اكتشاف حالات إصابة مماثلة خلال الفترة بين عامي 1999 و2003. ونقلت وكالة "شينخوا" الصينية للأنباء، عن تسانغ قوله إن دراسة التسلسل الجيني للفيروس، بعد عزله من الفتاة، والتي أدخلت إلى المستشفى مؤخراً، أظهرت أن كل الجينات من الفيروس جاءت من طيور مصابة بالمرض. وأضاف قوله: "إن هذه النتائج ترجح أن الفيروس انتقل مباشرة من الطائر إلى الفتاة، بدون الامتزاج بفيروس أنفلونزا بشرية." وبما أن الطفلة لم تختلط بطيور برية قبل ظهور الأعراض عليها، فقد رجح الأطباء أنها ربما أصيبت بالفيروس في أحد أسواق الطيور بـ"هونغ كونغ"، الذي زارته مؤخراً عدة مرات مع أفراد أسرتها. وأشار المسؤول الصيني إلى أن الاختبارات التي أجريت على بعض العينات، التي تم أخذها من أحد العاملين بمستشفى "يونايتد كريستيانز"، وثلاثة أطفال محتجزين في نفس الغرفة مع الطفلة، في أوائل مارس/ آذار الجاري، جاءت جميعها سلبية، مما يؤكد عدم قدرة هذا الفيروس على الانتقال بين البشر. ولكن تسانغ قال إن "الأطفال ذوي المناعة الضعيفة"، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، مشيراً إلى أن حالات الإصابة بفيروس H9N2، التي كان قد تم تسجيلها في السابق، كان من بينها أطفال دون سن الخامسة. وأكد أن الفيروس H5 وفيروس H9 لهما صلة بالطيور، ويمكن أن ينتقلوا من الطيور إلى البشر، ولكنه أوضح أن النوع الأول يصل معدل الوفيات فيه إلى نحو 70 في المائة، بينما النوع الثاني، فهو شكل مخفف من أنفلونزا الطيور، وتشابه أعراضه البرد والأنفلونزا العادية. ورداً على سؤال، حول ما إذا كان ارتفاع درجة حرارة الأرض سوف يؤدي إلى حدوث طفرة في الفيروس، قال تسانغ: "لا توجد صلة مباشرة بين الطقس وتحولات الفيروس، ولكن ارتفاع درجة الحرارة سوف يخلق مناخاً ملائماً لتكاثر الجراثيم ونواقل الأمراض المعدية الأخرى." وأشار تسانغ إلى أن السلطات الصحية في الصين، تقوم سنوياً بجمع عينات متوسطة، من بين نحو 40 ألف حالة إصابة بالأنفلونزا العادية سنوياً، لاختبارها ومراقبة تطور الفيروس المسبب لها، تحسباً لظهور أية تطورات أو سلالات جديدة. |