 | | يموت العديد من الأطفال جراء الإصابة بشلل الأطفال |
لندن، بريطانيا (CNN) -- بعد مرور أكثر من 20 عاما على إطلاق برنامج القضاء على مرض الشلل، بدأت الآمال تضعف تجاه التمكن من القضاء على هذا المرض، حيث أنه لا زال يقضي على حياة أكثر من ألفي شخص سنويا، ومعظمهم من الأطفال. ففي اجتماع لمنظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي، وجه العديد من خبراء الصحة سؤالا واحدا هو: هل من الممكن، بعد كل هذا الوقت، القضاء على شلل الأطفال، أم أن الوقت قد حان لوقف المحاولة والتركيز على أمراض أكثر أهمية؟ يقول دونالد هيندرسون، مدير برنامج القضاء على شلل الأطفال في السبعينات "يتساءل العديد من الناس حول السبب الحقيقي وراء العمل طوال هذا الوقت لمواجهة شلل الأطفال، بينما هناك أمراض محدقة في العالم. فإذا ما تمكنا من استئصال المرض في دولة معينة، فلا ندري أين سيظهر من جديد." من جهة أخرى، طالبت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت شان الدول الأعضاء في المنظمة بعدم الاستسلام، والاستمرار في المحاولات الجادة للقضاء على المرض لإنقاذ حياة الملايين. وقالت شان "لعل ما نواجهه الآن هو الفرصة المثلى والأخيرة لاستئصال الشلل. فاستسلامنا الآن سيعطل برنامجنا الذي تكلف أكثر من خمسة مليارات دولار حتى الآن." من ناحية ثانية، أشار عدد من الخبراء أنه تم القضاء على مرض الجدري خلال عقد واحد، بينما دخلت حملة القضاء على الشلل عامها التاسع عشر، ولا زالت المنظمة العالمية تطالب بمساعدات دولية تصل قيمتها إلى 575 مليون دولار أمريكي. وبينما لا زالت هناك بعض الدول التي تعاني من وجود شلل الأطفال، ظهرت مؤخرا على أراضيها أمراض رئوية خطيرة أصبح من الضروري احتواؤها. وقد أعلنت الهند وأفغانستان وباكستان ونيجريا دولا موبوءة يتحتم القضاء على مرض الشلل فيها. وقال وزير الصحة الهندي إن بلاده ستنفق 286 مليون دولار هذا العام لمحاربة فيروس الشلل. أما في نيجيريا، فقد أعلن مؤخرا عن 119 حالة إصابة مؤكدة. |