 | | الدول النامية اعتبرت المناقشة اعتداء على صلاحيات هيئات الأمم المتحدة الأخرى |
نيويروك، الأمم المتحدة (CNN) -- خلال أول مناقشة تجرى في مجلس الأمن الدولي حول التغيرات المناخية، ثار جدل بين الدول المشاركة، حيث جادلت بريطانيا بأن هذه القضية تثير الصراعات العالمية، في حين قالت الدول النامية إن هذه القضية يجب ألا تدرج ضمن أجندة المجلس الأممي. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، مارغريت بيكيت، إن القضية أصبحت "ملحة أمنياً" وينبغي مناقشتها لأنها تثير الصراعات وتهدد السلم العالمي. غير أن المنتقدين جادلوا بأن على المجلس - الذي يضطلع بمسؤولية المحافظة على السلم والأمن الدوليين - أن يترك مناقشة هذه القضية في الأمم المتحدة، نقلاً عن الأسوشيتد برس. من جانبها، أوضحت بيكيت أن "مجلس الأمن الدولي هو المنتدى الذي تناقش فيه التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليين"، وتساءلت "ما الذي يشعل الحروب؟ القتال على المياه وتغير أنماط المطر والقتال حول الإنتاج الغذائي واستغلال الأراضي.. وهناك تهديدات أخرى محتملة تحيق باقتصادياتنا.. وكذلك بالسلم والأمن." غير أن أهم كتلتين تمثلان الدول النامية، وهما دول عدم الانحياز ومجموعة السبع والسبعين، كتبتا مذكرتين منفصلتين تتهمان فيهما مجلس الأمن الدولي بـ"التعدي بصورة متزايدة" على دور هيئات الأمم المتحدة الأخرى ومسؤولياتها. وكان مجلس الأمن الدولي قد وضع قضية التغير المناخي على أجندته في وقت سابق من شهر إبريل/نيسان الجاري، محذراً من أن ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع حرارة الأرض قد يكون لها تأثيرات مدمرة، وأنها قد تشكل حافزاً لصراع عالمي جديد. وفي ذلك الوقت، قال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، إيمري جونز باري، والذي ترأس المجلس: "إن المسببات التقليدية لأي صراع قائم تبدو وكأنها تتفاقم جراء تأثيرات التغير المناخي." ومن غير المتوقع أن يصدر بيان رسمي أو قرار عن الاجتماع حول قضية التغير المناخي. وكانت اللجنة الدولية للعلماء قد قدمت للأمم المتحدة في شهر مارس/آذار الماضي، خطة مفصلة لمكافحة التغير المناخي، محذرة من أن الإخفاق في هذا المجال قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات مناخية كبيرة في القرن الحادي والعشرين، وقد ينجم عنها انتشار الجفاف والأمراض، واتساع المحيطات وتشريد سكان الشواطئ.
|