CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
علوم وتكنولوجيا
"مير" الروسية زرعت علماً بقاع المحيط وأثارت قلق الغرب

1800 (GMT+04:00) - 02/09/07

الغواصة مير في طريقها إلى قاع المحيط المتجمد الشمالي
الغواصة مير في طريقها إلى قاع المحيط المتجمد الشمالي
 

موسكو، روسيا (CNN) -- أثار نجاح روسيا في زرع علم لها في قاع المحيط المتجمد الشمالي ردود فعل غربية منتقدة للخطوة الروسية باعتبار أنها تحاول تثبيت حدود الجرف القاري في المنطقة بوسائل قديمة، غير أن موسكو ردت بأن هذه الخطوة شبيهة برفع العلم الأمريكي على القمر عندما نزل أول إنسان على سطحه في العام 1967.
 
وذكر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن موسكو ستسترشد بالقانون الدولي في أثناء تحديد الجرف القاري لروسيا في منطقة القطب الشمالي.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي في العاصمة الفلبينية، مانيلا، معلقاً فيه على نتائج البعثة القطبية الروسية التي ثبت الباحثون في قاع المحيط المتجمد الشمالي علم روسيا الاتحادية: "عندما يصل الباحثون إلى نقطة ما لم يقم بدراستها أي أحد من قبل يقومون بتثبيت أعلام."

وأعاد وزير الخارجية الروسي إلى الأذهان ما حدث عندما نزل أول إنسان على سطح القمر، نقلاً عن وكالة الأنباء الروسية نوفوستي.

وكانت روسيا نجحت الخميس في إيصال جهازي غوص من طراز "مير" إلى قاع المحيط المتجمد الشمالي بعمق 4200 متر، وترك أفراد البعثة، ومن بينهم اثنان من أعضاء مجلس النواب الروسي، ما يثبت وصولهم إلى قاع المحيط وهو الكبسولة التي تحتوي على العلم الروسي.

وتهدف الرحلة الاستكشافية إلى إثبات أن الجرف القاري الروسي يمتد إلى القطب الشمالي عبر سلسلتي جبال "لومونوسوف" و"مندلييف" في قاع المحيط المتجمد الشمالي، الذي يعُتقد أنه يحتوي على ثروات طبيعية هائلة، خاصة المواد الهيدروكربونية، وهو ما من شأنه تأكيد حق روسيا في مكامن الثروات الطبيعية في مساحة تصل إلى 1.2 مليون كيلومتر مربع في قاع المحيط المتجمد الشمالي.

وتطمح دول أخرى، خاصة النرويج والدانمرك وكندا وأيسلندا والولايات المتحدة، إلى طرح الادعاءات بملكتيها لأجزاء من المحيط المتجمد الشمالي.

وصرح النائب تشيلينغاروف الذي انضم إلى فريق الباحثين الروس الذين حملتهم سفينة "الأكاديمي فيودوروف" إلى القطب الشمالي، بأن حلف شمال الأطلسي أرسل طائرات لتتجسس على السفينة الاستكشافية الروسية.

وتنوي السويد والدانمرك إرسال فريق من الباحثين إلى منطقة القطب الشمالي في الشهر الجاري ليبحثوا عن براهين على أن سلسلة جبال لومونوسوف في قاع المحيط تتصل بجزيرة غرينلند الدانمركية.

وسترسل الولايات المتحدة في 6 أغسطس كاسحة الجليد الأمريكية العاملة الوحيدة "هيلي" إلى منطقة القطب الشمالي في رحلة لها صلة "بادعاءات الولايات المتحدة بملكتيها للجرف القاري في المحيط المتجمد الشمالي" كما قال ناطق بلسان قبطان كاسحة الجليد الأمريكية

الانتقادات الغربية

وانتقدت كندا التي صادقت على اتفاقية قانون البحار وتطمح بالحصول جرف في منطقة القطب الشمالي، مهمة البعثة الروسية معلنة أن روسيا تقوم بتثبيت حدود الجرف بوسائل القرن الخامس عشر. 

وقال وزير الخارجية الكندي بيتير ماكي في تصريح نقلته شركة "سي تي في" CTV التلفزيونية: "لسنا في القرن الخامس عشر.. ولا يجوز القيام برحلات في كافة أنحاء العالم وتثبيت أعلام."

وأعلن رئيس الوزراء الكندي، ستيفين هاربير، مؤخرا أن بلاده بصدد شراء سفن خفر سواحل جديدة  للقيام بدوريات في المحيط المتجمد الشمالي مشيراً إلى أن "الحديث سيدور حول الذود عن سيادتنا على القطب الشمالي"، وان القطب الشمالي بالنسبة لكندا هو بالمرتبة الأولي طرق الملاحة البحرية.

وقالت نوفوستي إن العلم الروسي في قاع المحيط المتجمد الشمالي لم يعجب الأمريكان، الذين ثبتوا علمهم على القمر في عام 1967.

ومن جانبه قال نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، طوم كيسي: "ليس لهذه الخطوة إي مردود أو أهمية شرعية."

أما الدنمارك فوصفت عملية الغوص الروسية بأنها "لعبة باهرة للدعاية الإعلامية لا تعني شيئا."

الخطوة الروسية في الصحف الغربية

من جهتها، تطرقت الصحف الغربية للخطوة الروسية، حيث كتبت صحيفة "ذي تايمز" The Times البريطانية تحت عنوان "بدأت الحرب على المعادن" تقول إن روسيا تسعى إلى "تثبيت حقها" في الاحتياطي الهائل من الخامات في المحيط المتجمد الشمالي، وأن المنطقة التي تطمح بها روسيا وفقا للتقديرات الأولية تحوي مليارات الأطنان من النفط والغاز وكذلك احتياطي من الخامات المعدنية الأخرى.

وهو ما تطرقت إليه صحيفة "هاندلسبات" Handelsblatt الألمانية ومدى استياء جيران روسيا من هذه الخطوة، إذ قالت إن كل من روسيا والولايات المتحدة وكندا والنرويج والدنمارك منحت، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982، حق السيطرة على قطاعات في المنطقة القطبية تمتد من حدود هذه الدول مسافة 200 ميل بحري في عمق المنطقة.

غير أن الصحيفة أوضحت أنه لا يحق لأي من هذه الدول الطمع بكل المساحة القطبية، لكنه تقول "ومع ذلك تطمع روسيا بأكبر منطقة نفوذ."

وكتبت صحيفة "دايلي تيليغراف" Daily Telegraph تقول إنه يجب أن يحصل العالم الحر على قسط من موارد الطاقة  إذا كانت موجودة في منطقة القطب الشمالي ومن الضروري البحث على وجه السرعة عن حلول دبلوماسية صارمة جدا لا تتيح لروسيا إملاء شروطها.

أما صحيفة "ذي إنديبندينت" The Idependent البريطانية فأشارت إلى أن لادعاء روسيا بقسم من أراضي القطب الشمالي خلفية سياسية، فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرك أن وضع بلده يتوقف على صفة "دولة الطاقة العظمى" وفي حالة نجاح هذه المبادرة ستتعزز هذه الصفة. 




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.