 | | الملولي يحمل الميدالية الذهبية التي أحرزها في بطولة العالم الأخيرة |
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- تخشى الأوساط الرياضية في تونس أن يتمّ سحب الميدالية الذهبية والأخرى الفضية اللتين أحرزهما السباح أسامة الملولي أثناء بطولة العالم الأخيرة في ملبورن بعد أن أحال الاتحاد الدولي للسباحة ملفه إلى محكمة التحكيم الرياضي بعد أن ثبت له أنّ السباح التونسي تناول مادة محظورة في نوفمبر/تشرين الثاني أي قبل ستة أشهر من نهائيات بطولة العالم. وبات الملولي أوّل سبّاح عربي يحرز بطولة العالم في السباحة ويعلق العرب آمالا عليه ليحرزوا أوّل ذهبية أولمبية في هذا الميدان، عندما يشارك في دورة الألعاب الأولمبية التي تنظمها الصين العام المقبل. وسبق للملولي أن كرّر عديد المرات أنّ دورة الألعاب الأولمبية المقبلة هي هدفه الأهم لاسيما أنّ دورة السباحة الأولمبية تعدّ أفضل على مستوى التنافس من بطولة العالم نفسها، حيث أنّ طريقة التأهل إليها تتطلب إقصاء عدد مهم من الأبطال العالميين. وأثناء مؤتمر صحفي عقده في تونس مباشرة بعد عودته متوجا من أستراليا، حرص الملولي على أن لا يكرّر من وعوده بإحراز ميدالية هناك. ويبدو أنّ مخاوف الملولي لم تكن متعلقة بقدرته على تحقيق الإنجاز بحدّ ذاته، قدر خشيته من حرمانه من خوض الألعاب الأولمبية. والسبت، قالت جريدة "ليكيب" الفرنسية المختصة إنّ الاتحاد الدولي للسباحة قرر إحالة ملف السباح إلى محكمة التحكيم مثلما هو معمول به عند اكتشاف حالات منشطات. ومثلما أشارت CNNبالعربية في الإبان، فقد أثبتت الفحوص تناول السباح لمادة محظورة أثناء بطولة جرت في الولايات المتحدة. وأثناء بطولة العالم الأخيرة، سرت تقارير حول احتمال أن يسحب الاتحاد الدولي الميداليتين اللتين أحرزهما السباح في ملبورن لثبوت تناوله المنشطات. وتبادر إلى الأذهان أنّ الأمر يتعلق بتناول منشطات أثناء تلك المنافسات، غير أنّ آخر تقارير الاتحاد الدولي للسباحة أثبتت أنّ السباح التونسي الشهير لم يتعاط أي مواد محظورة أثناء بطولة العالم الأخيرة التي تتوج فيها بذهبية وفضية. وأعلن الاتحاد الدولي للسباحة الاثنين في مدينة لوزان أن جميع إختبارات الكشف عن المنشطات في بطولة كأس العالم للسباحة التي عقدت في الفترة من 17 مارس/آذار وحتى الأول من أبريل/نيسان في مدينة ملبورن الاسترالية، كانت سلبية. لكنّ اللوائح المعمول بها في ميدان السباحة تختلف عن تلك المعمول بها في الرياضات الجماعية حيث تأخذ أثرا رجعيا وهو ما ينطبق على حالة الملولي. ووقتها دافع الملولي بشدة عن "نظافة" الميداليتين الذهبية والفضية اللتين أحرزهما في بطولة العالم الماضية للسباحة التي أقيمت بملبورن الاسترالية وكذلك عن "نقاوة" مسيرته الرياضية واستبعد أن يسحب منه الاتحاد الدولي للسباحة الميداليتين كما زعمت وسائل إعلام دولية. وصرح الملولي في مؤتمر صحفي بتونس بأن ما أشيع من أنباء حول تعاطيه المنشطات في مسابقات عالمية "لا أساس له من الصحة" وبأن "وسائل إعلام كثيرة قامت بتضخيم وخلط كبيرين للأمور." وقال الملولي "تناولت في شهر نوفمبر 2006 وهي مرحلة صعبة كنت أستعد فيها لخوض الامتحانات، قرصا من دواء يساعد على التركيز في الدراسة دون أن أكون على علم بوجود مادة منشطة به غير مرغوب فيها خلال المباريات." وأضاف : "كانت المفاجأة كبيرة لي ولمدربي وزملائي وعائلتي عندما خضعت لاختبار كانت نتيجته إيجابية، لكن الجميع تأكد أن الأمر مجرد حادث عرضي ليقينهم بأن أسامة الملولي رياضي نظيف لا يمكن أن يلجأ إلى الخداع." وأثبتت تقارير الاتحاد الدولي صحّة رواية الملولي الذي قبل بقرار الفحص رافضا القيام بفحص العينة الثانية. وقدّم المشرفون على الملولي تقريرا حول ذلك إلى الهيئات الرياضية الوطنية والدولية وقرر الاتحاد التونسي للسباحة توجيه إنذار للملولي. وفي حال رأت محكمة التحكيم الرياضي أنّ الأمر يتعلق فعلا بحالة تعاطي منشطات، فإنّها ستمنع السباح من المشاركة في المسابقات الرياضية لمدة تصل إلى سنتين أو تجريده من ميدالياته التي أحرزها بعد ثبوت تعاطيه المنشطات، أو ربّما قررت الجمع بين العقوبتين. وملف الملولي مشابه تماما لملفّ السباح الأسطوري الأسترالي يان ثورب الذي تمّ توجيه اتهامات إليه بتعاطي المنشطات. وشدد ثورب على أنه لم يلجأ أبدا إلى الغش، وأنه يثق في أن الحقيقة ستظهر، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس. وكانت نفس الصحيفة أي "ليكيب" الفرنسية قد ذكرت أنّ السباح الأسطوري الأسترالي يان ثورب،24 عاما، خضع في مايو/ أيار إلى فحص منشطات أظهر نتائج غير عادية لوجود "التستستيرون وهرمون إل أتش" المحظورين رياضيا. وأوضحت صحيفة "ليكيب" الفرنسية على موقعها على الانترنت، أنّ الوكالة الأسترالية لمكافحة المنشطات، قررت بعد فحوص إضافية ودراسة مستفيضة، غلق الملف من دون اتخاذ أي إجراء، معللة ذلك بعدم الدقة العلمية. وأشارت الصحيفة إلى أنّ القرار لا يتوافق مع رأي الاتحاد الدولي للسباحة، الذي يمنحه القانون الدولي الحق في التدخل. واضافت: "ولذلك فقد قام باستئناف القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية، من أجل إعادة فتح ملف السباح، الذي سبق أن توج بخمس ذهبيات أولمبية، و11 بطولة عالمية، و23 رقما قياسيا عالميا، والآن اعتزل الرياضة." غير أنّ الفرق بين حالتي الملولي وثورب هو أنّه ليس في حكم المنتظر أن تؤدي عملية الاستئناف إلى أي جديد بشأن ثورب الذي لم يتمّ إثبات تعاطيه للمنشطات، بسبب القواعد المعمول بها، وكذلك قصور الأدوات العلمية التي يتمّ استخدامها في مثل هذه الظروف. أما بالنسبة إلى الملولي فإنّ الملف يشير صراحة إلى تعاطي مواد محظورة غير أنّ تقدير "خطورة" الفعل و"تأثيره" في الأداء عائد لمحكمة التحكيم الرياضي. |