 | | العاجي دروغبا صاحب هدف الفوز لتشيلسي |
لندن، بريطانيا (CNN) -- تمكن لاعبو فريق "تشيلسي" من انتزاع كأس إنجلترا لكرة القدم، من منافسه "مانشستر يونايتد"، بعد أن فاز عليه بهدف دون مقابل، جاء في الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد أن انتهى الزمن الفعلي للمباراة بالتعادل السلبي. أحرز هدف اللقاء الوحيد، نجم ساحل العاج ديديه دروغبا، المحترف في صفوف تشيلسي، وسط ذهول لاعبي وجماهير الشياطين الحمر، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي أحرز كأس الاتحاد الإنجليزي 11 مرة. وكان دروغبا قد حصل قبل قليل من إقامة المباراة، على الحذاء الذهبي الذي يمنحه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لأفضل هداف ببطولة الدوري الإنجليزي، بعد تسجيله 20 هدفاً وضعته في قمة ترتيب هدافي البطولة. أقيمت المباراة النهائية ببطولة كأس الاتحاد على ملعب "ويمبلي" الجديد، في افتتاح لهذا الملعب الذي ظل مغلقاً لأكثر من ست سنوات، حيث أُعيد بناؤه ليتسع لنحو 90 ألف متفرج. يأتي هذا الفوز بعد سبع سنوات غياب، وتحديداً منذ عام 2000، ليحقق فريق تشيلسي "البلوز" لقب مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخه. بدأت المباراة هادئة بين الفريقين، ولم تشهد الدقائق الأول من اللقاء أي هجمة خطيرة حتى العشر دقائق الأولى، لكن سرعان ما بدأت الملامح الهجومية تظهر لفريق مان يونايتد، أكثر منه لفريق تشيلسي، الذي لجأ إلى الزيادة العددية بمنطقة نصف الملعب. ومرت معظم أحداث المباراة هادئة، حيث شهدت هجمات متبادلة بين الفريقين، إلى أن أطلق حكم اللقاء صافرة نهاية المباراة، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين. مع بداية الشوط الثالث لم تظهر أي معالم للخطورة باستثناء هجمتين الأولى لمانشستر عن طريق لاعبه واين روني، لكن حارس تشيلسي بيتر شيك أمسك بالكرة، فيما كانت الفرصة الثانية للبلوز عن طريق دروغبا، الذي سدد رأسية قوية هزت شباك حارس مان يونايتد، فاد دير سار، من الخارج. وفى الشوط الرابع تقدم فريق مانشستر لملعب تشيلسى من اجل إنهاء المباراة بهدف خاطف، بينما اعتمد الأخير على الهجمة المرتدة، خاصة بعد نزول أشلي كول، وكاد سالمون كالو، فى خطف الفوز مبكراً للفريق اللندني، عندما لعب كرة من خلف المدافعين خرجت على يسار فان دير سار. وبالفعل نجح تشيلسى من خلال هجمة منظمة بدأت بدروغبا، ثم ميكيل، ثم دروغبا مرة أخرى، والذي لعبها إلى لامبارد، ليقوم الأخير بتمريرها لدروغبا مرة ثالثة، الذي أحرز منها هدف اللقاء، في الدقيقة 116. وشهدت آخر ثلاث دقائق من المباراة، ضغطاً هجومياً من لاعبي مانشستر، في محاول لإدراك التعادل، لكن صافرة الحكم كانت أسرع، ليعلن فوز تشيلسى بلقب كأس انجلترا. ويعد اللقب هو الرابع لتشيلسي في كأس الاتحاد من أصل ثماني مرات صعد فيها إلي المباراة النهائية، منها خمس مرات في السنوات الـ13 الأخيرة، واللقب الثاني له هذا الموسم، بعد فوزه بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة. وبهذه المباراة يستعيد نادي "ويمبلي" الجديد تقليد استضافة المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، الذي عوّضه فيه منذ عام 2000 ملعب "الألفية" في عاصمة ويلز "كارديف." يُذكر أن 90 ألف بطاقة قد بيعت لهذه المباراة القمة، ما يعتبر اختباراً لإجراءات الأمن في الملعب، الذي بلغت تكلفة تجديده 1.58 مليار دولار، فيما تم نشر رقم قياسي من رجال الشرطة يبلغ 1500 عنصر، بالإضافة إلى 2500 رجل أمن. وقبيل المباراة، قال مدرب مانشستر يونايتد أليكس فيرغسون: "نتوجه لهذه المباراة بكثير من الثقة، لقد فزنا بالدوري وذلك إنجاز رائع من قبل هؤلاء اللاعبين.. ونأمل أن نحقق لقباً ثانياً، وسأكون سعيداً بتحقيق ذلك في ويمبلي الجديد." أما فريق تشلسي، المدعوم مادياً من الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، فقد بدا ولسنوات مسيطراً على الكرة الإنجليزية، إثر تحقيقه اللقب تلو الآخر، لكن الإصابات وتدني مستوى أداء بعض لاعبيه الأساسيين الذين انضموا له الصيف الماضي، أدى إلى تخلّف تشلسي ست نقاط عن مانشستر يونايتد في مسابقة الدوري الممتاز. بدوره قال البرتغالي جوسيه مورينهو مدرب تشلسي: "الأمر متروك لنا بجعل الحدث رياضياً لتذكّره.. إذا استطاع الفريقان إظهار هجوم وروح إيجابية، فإنه يمكننا جعل المباراة نهائي حقيقي.. نهائي يليق بملعب ويمبلي الجديد." وكان مانشستر يونايتد وضع حداً لسيطرة تشلسي على الدوري المحلي في العامين الماضيين، عندما توج بطلاً قبل أسبوعين للمرة الأولى منذ عام 2003، كما سعى الشياطيون الحُمر، قبل اللقاء، إلى إحراز ثنائية رابعة (الدوري المحلي والكأس). ومنى تشلسي النفس بإحراز رباعية نادرة هذا الموسم، حيث خسر اللقب المحلي لمصلحة مانشستر يونايتد، وخرج من نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد مواطنه ليفربول. ونجح رجال المدرب مورينيو في إحراز لقب مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم، بفوزه على أرسنال 2-1 في أواخر شباط/ فبراير الماضي، وكان يحذوهم الأمل في إحراز الكأس، وهو اللقب الوحيد المحلي الذي لم يحرزه مورينيو. والتقى الفريقان مرتين هذا الموسم، فتعادلا بهدف للجهتين على ملعب "أولدترافورد" في مانشستر، وسلبياً على ملعب "ستانفورد بريدج" في لندن. |