CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
رياضة
الاتحاد التونسي: أيام لومير معنا معدودة

1925 (GMT+04:00) - 13/09/07

روجيه لومير مدرب منتخب تونس
روجيه لومير مدرب منتخب تونس

تونس(CNN)-- بات في حكم المتوقع أن يتمّ الاستغناء عن المدرب الفرنسي روجيه لومير من تدريب منتخب تونس، بعد نهائيات أمم أفريقيا لكرة القدم، إلا إذا "حصلت معجزة" وحقّق المنتخب التونسي نتائج تفوق المنتظر، وفقا لمصادر في الاتحاد التونسي لكرة القدم.

وفي مؤتمر صحفي دوري، عقده الأربعاء في تونس، قال رئيس الاتحاد التونسي الطاهر صيود ردا على سؤال حول مستقبل لومير مع الاتحاد بعد الخسارة من السودان الأحد بثلاثة أهداف مقابل هدفين "لقد وجّهنا إليها إنذارا أصفر ولا يمكننا أن نوجّه له البطاقة الحمراء حاليا لأنّنا مرتبطون معه بعقد لمدة معينة تم إبرامه قبل قدوم المكتب الحالي لكن موقف الجامعة الآن من هذا المدرب تغير."

وأضاف "لقد طال بقاء لومير ووجوده أصبح مسألة وقت لا غير لكن لا يجب التسرع بإشهار الورقة الحمراء في وجهه حيث أنه ليس من السهل إيجاد البديل... وما أنا مقتنع به أنه مازالت له أيام معدودة أو حصة قصيرة" في إشارة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا التي تنظمها غانا في بداية العام المقابل.

ويذكر أنه منذ إحرازه لقب كأس أمم أفريقيا عام 2004، لم يظهر المنتخب التونسي بأداء رفيع رغم مشاركته في نهائيات أمم أفريقيا 2006 ونهائيات كأس العالم للعام ذاته.

وتوجه الصحافة الرياضية التونسية سهام نقدها للمدرب الذي تدهورت علاقته بها إلى حدّ بعيد.

وعلى هامش خسارة تونس في المباراة الأخيرة أمام السودان، اشتعل فتيل الخصومة بين مساعد لومير التونسي نبيل معلول وقائد منتخب تونس السابق زبير بية، ويعمل كلاهما محللا تلفزيونيا.

ويعمل معلول محللا في قناة أبوظبي الرياضية، التي تنفق مبالغ طائلة عليه نظير تحليله على مباريات دولية وكذلك على مباريات الدوري الفرنسي وذلك انطلاقا من تونس، وسبق له العمل بالتزامن مع ذلك محللا في التلفزيون التونسي.

أما بية فعمل محللا في راديو وتلفزيون العرب ويعمل محللا للتلفزيون التونسي.

والأحد، وجّه بية نقدا لاذعا للمدرب روجيه لومير قائلا إنه من العار أن تتأهل تونس وهي في المركز الثاني ضمن أضعف مجموعة.

ولمّح إلى أنّ عددا من اللاعبين الأساسيين في منتخب تونس لا يمكن مقارنتهم من حيث الأداء مع الكثير من التونسيين المحليين الذين ينشطون في الدوري التونسي.

وأضاف أنّه ربّما هناك أسباب أخرى وعلاقات شخصية تجعل من لاعبين محترفين ومحليين أيضا محل دلال ومحسوبية.

ويذكر أنّ أغلب اللاعبين المحترفين في منتخب تونس ليسوا أساسيين في أنديتهم الأوروبية، كما أنّ نقاط استفهام تمّ طرحها بشأن عدد من اللاعبين المحليين الذين تقول أوساط إنّ نبيل معلول يجامل أنديتهم على حساب أندية أخرى بدعوتهم إلى المنتخب.

وإثر عودته من السودان، اعتبر معلول أنّ تصريحات زبير بية، على شاشة التلفزيون التونسي-الذي لم يعد يتعامل معه معلول- هي "تصفية حسابات شخصية" وأنّ من أدلى بها "لا يفقه في التحليل الرياضي."

وكان معلول قد منع صحافيين من التلفزيون التونسي من إجراء أحاديث مع لاعبي المنتخب قبل مباراة السودان، وهو ما قد يكون وراء "حملة منظمة تستهدفه من التلفزيون التونسي" وفقا لمصدر.

غير أنّ بيّة، سرعان ما عكس الهجوم على معلول ضمن برنامج تلفزيوني، قائلا إنّ "آخر من يمكنه الحديث عن كرة القدم هو نبيل معلول."

وقال "بإمكانكم أن تتذكروا ماذا فعل معلول بالكاف وبنزرت وعندما عاد الأفريقي من مدينة قفصة من دونه."

وسبق لمعلول أن درّب فريق الكاف ولم يحصل معه طيلة أكثر من نصف الدوري سوى على نقطة وحيدة فتمت إقالته.

كما درّب النادي البنزرتي الذي اضطر إلى إقالته أيضا لأنه لم ينجح في الحصول معه سوى على نقطة وحيدة طيلة أسابيع طويلة.

وفي النادي الأفريقي، اضطر المسؤولون إلى إقالته بسبب سوء النتائج وذلك أثناء مباراة لعبها الفريق ضمن الدوري المحلي أمام نادي قوافل قفصة.

وأضاف بية، المعروف عادة بهدوئه ودماثة أخلاقه، قائلا "لا يمكن لمعلول أن يتحدث عني لأنه لا وجه للمقارنة بيني وبينه. لقد خضت كأسين عالميتين، فيما لم يلعب معلول أيا منها. كما خضت كأسين أفريقيتين، فيما هو كان يحلم بها."

وقال "أما على مستوى الاحتراف، فقد خاض بعض المباريات في ألمانيا، فيما أنا خضت مواسم هناك. أما على مستوى المباريات الدولية فلا داعي للتعليق ويكفي أنني خضت 80 مباراة وسجلت 12 هدفا."

واتهم بية معلول "بالتألق في الانتهازية" ولفت أنظار الكاميرات وقال "في مباراة السودان عندما سجّلنا هدف التعادل بدأ يستعرض أمام الكاميرا ولكنه سرعان ما ظهر وهو يمسك برأسه بعد أن تأخرنا في النتيجة."

وتنحى أوساط كثيرة في تونس على معلول باللائمة في ما تعتبره "قفزا على الفرص" عندما "انتزع النجاح من مدرب منتخب تونس الأولمبي السابق خميس العبيدي" حيث رافقه كمدرب أول في دورة الألعاب الأولمبية أثينا 2004.

كما فعل الأمر ذاته مؤخرا عندما فرض نفسه، وفقا لصحفيين تونسيين، على المنتخب الأولمبي الذي كان، وقتها، يقوده زميله السابق في الترجي التونسي طارق ثابت.

ولسخرية الأقدار أنّ النتائج التي أحرزها منتخب تونس الأولمبي في المناسبتين، كانت سيئة حيث غادر الدور الأول في أثينا وأقصي من سباق التصفيات إلى دورة الألعاب الأولمبية في الصين 2008، وأمام سوازيلاند بالذات، وهو ما فسّر تزايد التعاطف مع تصريحات زبير بية على المواقع الإلكترونية.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.