 | | شركة بلاكووتر الأمريكية تسببت في تسليط الأضواء على عمل الشركات الأمنية الخاصة |
كابول، أفغانستان (CNN) -- أغلقت الحكومة الأفغانية الخميس شركتي أمن خاصتين بعد أن وجد أن عناصرها يحملون أسلحة غير مشروعة، ولم يتم تسجيلها، وفقاً لما صرح به المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية لـCNN. وحدد المتحدث باسم الداخلية الأفغانية، زماري بشاري، الشركتين المعنيتين بالإغلاق، فيما قال إن عدداً آخر من شركات الأمن الخاصة تم التحفظ عليه من قبل الحكومة الأفغانية، وأنه قد يتم إغلاقها. وقال بشاري إن الشركتين هما Wathan وCaps، وكان عناصرهما يحملون أسلحة غير مشروعة مثل بنادق "كلاشينكوف" ومسدسات غير مسموح بها، غير أنه رفض تحديد جنسية الشركتين. يشار أنه بدأ في السنوات الأخيرة يزداد اللجوء إلى الشركات الخاصة، وذلك للقيام بعمليات الحراسة للبعثات الدولية وللشخصيات الاعتبارية في عدد من الدول التي تشهد نزاعات مسلحة، وتحديداً في العراق وأفغانستان. وكانت الشركات الأمنية الخاصة قد بدأت تخضع لتدقيق مكثف في أعقاب حادثة إطلاق النار في السادس عشر من سبتمبر/أيلول الماضي، عندما قامت إحدى الشركات العاملة هناك، بلاكووتر، بإطلاق النار على حشود، ما أدى إلى مقتل أكثر من 11 مدنياً. ففي العراق، تصر الشركة الأمنية الأمريكية على أن عناصرها تعرضوا لإطلاق النار قبل أن يردوا على مصادرها، غير أن محكمة عراقية أصدرت خلال اليومين الماضيين حكماً يطالب الشركة الأمنية الأمريكية بتعويض قدره ثمانية ملايين دولار عن كل ضحية. وكشف مصدر عراقي مسؤول أن تقرير الحكومة حول حادثة "ساحة النسور" يوصي بأن تدفع شركة التعهدات الأمنية الأمريكية "بلاكووتر" 8 ملايين دولار تعويضاً عن كل ضحية من ضحايا الحادث الـ17. وذكر المصدر أن المحققين العراقيين وصفوا قتل المدنيين العراقيين في حادثة 16 سبتمبر/أيلول الفائت، بـ"القتل العمد"، وأن التقرير سيرفع إلى رئيس الوزراء نوري المالكي للإطلاع عليه. وكان المالكي قد أناط إلى وزير دفاعه وكبار المسؤولين الأمنيين مسؤولية التحقيق في الحادثة في 22 سبتمبر/أيلول الماضي. ولم تتوصل الحكومة الأمريكية إلى نتائج قاطعة بشأن الحادث الذي يقوم عدد من المحققين في التحقيق بشأنه، كما فتح الكونغرس تحقيقات منفصلة بشأن دور شركات التعهدات الأمنية الخاصة في العراق. وفي حادثة أخرى في بغداد الثلاثاء، قامت شركة أمن أسترالية بإطلاق النار على سيارة مدنية في بغداد، ما أدى إلى مقتل سيدتين عراقيين، أعلنت على إثر ذلك أسفها. وقالت شركة "مجموعة الموارد الموحدة" الأمنية الاسترالية التي أكدت التقارير أن وحدات مسلحة تابعة لها أطلقت النار على سيارة في بغداد وقتلت امرأتين عراقيتين مسيحيتين، إنها "تنتظر تفاصيل دقيقة" عن الحادث الذي يعتبر الثاني من نوعه بعد إطلاق شركة "بلاك ووتر" الأمريكية النار على مدنيين في ساحة النسور. وذكرت "مجموعة الموارد الموحدة" في بيان أصدرته بعد الحادث إنها "تعمل مع السلطات العراقية لتحديد ملابسات الحادث،" فيما رفض الناطق باسمها في اتصال مع موقع CNN بالعربية إضافة أي تعليق. وجاء في البيان أن المعلومات الوحيدة المتوفرة لدى الشركة الاسترالية هي أن سيارة "اقتربت بسرعة كبيرة" من فريق أمني تابع لها و"لم تمتثل للطلبات المتكررة بالتوقف" من قبل عناصر الفريق الذين استخدموا "الإشارات اليدوية والضوئية،" على حد تعبيره. |