CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
العـالم
روحاني ينتقد سياسات نجاد الداخلية والخارجية: ألّب العالم ضدنا

1900 (GMT+04:00) - 09/11/07

حسن روحاني في إحدى جولاته الأوروبية عام 2005
حسن روحاني في إحدى جولاته الأوروبية عام 2005

طهران، إيران (CNN)-- وجّه مفاوض الملف النووي الإيراني السابق، حسن روحاني، انتقادات عير مسبوقة على مستوى الطبقة السياسية في طهران للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، متهماً إياه بالفشل في مواجهة الأزمة الاقتصادية الداخلية والمساهمة في تأليب العالم ضد بلاده بسبب سياسته الخارجية.

وقال روحاني، الذي يعتبر أرفع مسؤول يتوجه بالنقد العلني إلى سياسيات نجاد المتشددة، إن إيران "مهددة" على المستوى الدولي كما لم تكن من قبل في تاريخها، لافتاً إلى أن القوى الدولية باتت أكثر تشدداً حيال ملف بلاده النووي مع انضمام فرنسا إلى الموقف الأمريكي.

وأكد روحاني، الذي تحدث الأربعاء أمام مؤتمر لحزب الاعتدال والتنمية الإيراني المقرب من التيار الإصلاحي وجود خلل واضح في سياسات نجاد الاقتصادية، وحذر من تأثير العقوبات الاقتصادية المباشر على حياة الناس.

وقال المسؤول الإيراني السابق، الذي تجنب ذكر نجاد بالاسم خلال كلمته: "على المستوى الدولي، نشعر بتهديد لم نشعر به من قبل.. الدبلوماسية تنجح إذا تمكنت من الحيلولة دون اصطفاف المزيد من الدول خلف عدونا، غير أن ما نلاحظه - لسوء الحظ - هو ازدياد عدد الأعداء."

وتابع روحاني: "بالأمس وقفت بريطانيا مع الولايات المتحدة (ضدنا) واليوم باتت فرنسا أكثر قرباً منها،" على ما نقلته الأسوشيتد برس.

وأضاف روحاني، الذي لم يظهر في الكثير من المناسبات العلنية منذ إقالته من منصبه مع تسلم نجاد السلطة عام 2005، إن التأثيرات الاقتصادية لأي عقوبات دولية "ستظهر مباشرة على حياة الناس،" في انتقاد غير مباشر للنبرة العالية التي يستخدمها الرئيس الإيراني بمواجهة مجلس الأمن.

وعن الشأن الاقتصادي، قال المسؤول الإيراني، الذي ما يزال يشغل مناصباً مهمة في هيئة الخبراء ومجلس تشخيص مصلحة النظام: "رغم ارتفاع أسعار النفط لا نرى اقتصاداً سليماً وحيوياً."

ورفض روحاني سيطرة أقلية على عملية أخذ القرار السياسي في إيران وقال: "لو كان لدينا خطة دقيقة وشاملة، لربما كانت مشاكل البلاد قد حلت.. يجب أخذ رأي الآخرين بعين الاعتبار إذ يستحيل أن ننجز الوحدة الوطنية إذا استمرت حالة قصر النظر التي نعانيها."

وكان روحاني قد زار ألمانيا في سبتمبر/أيلول الماضي حيث ناقش ملف بلاده النووي مع مسؤولين في برلين بشكل مستقل، وقد أثار ذلك حفيظة نجاد الذي أشار إليه ضمناً في إحدى خطبه بالقول: "هناك من يذهب دون تفويض إلى الخارج للتباحث.. العدو يرحب بذلك لأنه في ورطة وهو يبحث عن ذريعة للخروج منها."

يذكر أن روحاني كان قد توصل خلال فترة توليه ملف بلاده النووي إلى تحقيق الكثير من التقدم الدبلوماسي مع المجتمع الدولي، إذ أنجز صفقة تم خلالها وقف تخصيب اليورانيوم في إيران كبادرة حسن نية تجاه الغرب.

وقد استمر الاتفاق سارياً حتى إقالته من منصبه، لتعود بعدها طهران إلى ممارسة أنشطتها النووية، لتصطدم بالإرادة الدولية ومجلس الأمن الذي فرض عليها سلسلة عقوبات.

وكان وفد رفيع المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وصل الثلاثاء إلى طهران لعقد جولة مباحثات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. التفاصيل.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن المندوب الإيراني لدى الوكالة الذرية، علي أصغر سلطانية، أن المباحثات التقنية ستستغرق ما بين يومين إلى ثلاثة أيام.

وتأتي جولة المباحثات الجديدة ضمن أحدث مساعي الوكالة الذرية لحل القضايا العالقة بشأن برنامج إيران النووي، الذي تعتقد العديد من الدول الغربية أنه غطاء لإنتاج أسلحة نووية، فيما تشدد الجمهورية الإسلامية على أنه مخصص لاستخدامات مدنية.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، قد أكد خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي أن البرنامج النووي لبلاده بات "مغلقاً" على الصعيد السياسي، وأن طهران ستتجاهل مطالب مجلس الأمن الدولي والحظورات التي أملتها "القوى المتغطرسة."

وأكد أن بلاده قررت متابعة برنامجها النووي "عبر المسار القانوني المناسب"، وفي إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهماً الدول الكبرى بمحاولة تسييس القضية.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.