 | | غيتس خلال كلمته أمام المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الاثنين إن مواجهة طموح إيران النووي بحاجة إلى جبهة موحدة واصفاً الجمهورية الإسلامية بـ"دولة الأئمة المتشددة والطموحة."وصرح أثناء كلمة أمام "المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي" في واشنطن: "مع حكومة بهذه الطبيعة، لن تتمكن سوى جبهة موحدة من الدول ممارسة ضغوطاً كافية لجعل إيران تتخلى عن طموحها النووي، وهو مصدر قلق بالغ وزعزعة لاستقرار المنطقة"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وجاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي قبيل ساعات من وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران، في أول زيارة يقوم بها زعيم للكرملين إلى إيران منذ أكثر من خمسة عقود. وتتهم الولايات المتحدة ودول أوروبية إيران بالسعي لبناء أسلحة نووية، وتنفي الجمهورية الإسلامية تلك الاتهامات مشددة على أن برنامجها سلمي ولأغراض مدنية. كما تتهم إدارة واشنطن طهران بدعم المليشيات الشيعية في العراق ولبنان. ويضغط التحالف الأمريكي الأوروبي من أجل عقوبات دولية أكثر صرامة، وسط معارضة حليفي طهران - روسيا والصين. وأشار غيتس في هذا الصدد قائلاً "على حلفائنا العمل معاً على فرض عقوبات صارمة وقوية، عليهم ممارسة الضغوط، على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي." واستطرد: "وكما قال الرئيس بوش، مع نظام كهذا، علينا وضع كافة الخيارات على الطاولة"، في إشارة لعدم استبعاد العمل العسكري. ويشار أن الأسوشيتد برس حصلت على نص كلمة غيتس قبل إلقائها أمام المعهد اليهودي. وتأتي تصريحات المسؤول الأمريكي بعد أكثر من أسبوع من رهن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الحوار المباشر مع الولايات المتحدة بتغيير الإدارة الأمريكية سياستها تجاه بلاده. وصرح نجاد خلال اجتماع حكومي أن بوش أعلن أخيراً أنه مستعد للدخول في مفاوضات مع إيران وأشترط أن تتخلى إيران عن حقوقها النووية، "ونحن نقول رداً على هذه التصريحات أننا لم نكن يوماً نريد التفاوض مع أميركا." وأضاف أن المفاوضات يمكن أن تجري بين الجانبين حال غيرت أميركا من تصرفاتها وتوجهاتها بصورة أساسية. وأردف قائلاً: "إذا كان بناء المفاوضات يقوم على وضع شروط مسبقة فمن حقنا أن نضع شرطاً لذلك لأننا نشعر بالقلق إزاء القنابل الذرية والأشخاص الذين يقرعون طبول الحرب والذين يمتلكون مثل هذا السلاح." وتابع: "إننا لسنا الوحيدين الذين نشعر بهذا القلق بل سائر شعوب العالم تشعر بالهاجس تجاه تصرفات الساسة الأمريكيين." وتتخوف الولايات المتحدة والدول الأوروبية من استخدام الجمهورية الإسلامية لبرنامجها النووي لإنتاج أسلحة نووية سراً. ونفت إيران مراراً تلك التهم مؤكدة أن البرنامج سلمي ولأغراض مدنية لإنتاج الطاقة البديلة، وأكدت حكومة نجاد تمسكها بحق امتلاك التقنية النووية. ورفضت الجمهورية الإسلامية الرضوخ لمطالب مجلس الأمن الدولي بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم. وأصدر مجلس الأمن قرارين بعقوبات على حكومة طهران فيما يتم التدارس حول قرار ثالث بعقوبات أكثر صرامة. وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في وقت سابق من الشهر إلى إمكانية الحوار مع إيران حال تعليقها برنامج تخصيب اليورانيوم. |