 | | من التظاهرة الكردية المنددة بالتهديدات التركية |
أنقرة، تركيا (CNN) -- أكد الجيش التركي الأحد مقتل 32 من المتمردين الأكراد رداً على هجوم على وحدة عسكرية تابعة له في إقليم "هكاري" المتاخم للحدود العراقية، أوقع خلاله الانفصاليون 12 قتيلاً بين صفوف القوات التركية، وفق ما كشفت مصادر تركية مسؤولة لـCNN. ورفضت المصادر الخوض في تفاصيل تتعلق بتصاعد حدة العنف عبر الحدود مؤخراً. ورفع الهجوم محصلة الجنود الأتراك الذي قضوا في هجمات متمردي "حزب العمال الكردستاني"، خلال الأسبوعين الماضيين، إلى 33 قتيلاً. ونقلت مصادر حكومية أخرى أن الحكومة ستعقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة "الحرب ضد الإرهاب" تحت قيادة الرئيس الجديد عبدالله غول، الذي سيشارك في الاجتماع مع رئيس هيئة الأركان، يسار بيوكانيت. وفي الغضون قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته تتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة الأمريكية تدابيراً ضد المتمردين الأكراد في شمالي العراق، محذراً أن أنقره ستلجأ لاتخاذ إجراءاتها الخاصة حال فشل التحرك الأمريكي. وصرح أردوغان خلال مقابلة متلفزة: "لدينا توقعات من الولايات المتحدة تحديداً، وأكثر من العراق، نريد من قوات التحالف -والأمريكية خاصة - التحرك هنا، مطالبنا منهم معروفة، ونحن سنرقب ما سيحدث عندها." وتابع قائلاً "سنطبق خارطة طريقنا إذا لم تتحق النتائج المرجوة عندها"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وينطلق مقاتلو "حزب العمال الكردستاني" من قواعدهم في المناطق الجبلية في شمالي العراق لشن هجمات عبر الحدود في إطار مساعيهم لاستقلال ذاتي في مناطق الأغلبية الكردية في جنوب شرقي تركيا. ولقي أكثر من 30 ألف شخص مصرعهم منذ بدء النزاع المسلح هناك في عام 1984. وكان البرلمان التركي قد فوض الأربعاء الحكومة حق التوغل العسكري إلى داخل الأراضي العراقية لملاحقة المتمردين، وفيما أعلن القادة الأتراك تفضيلهم لخيار يتفادى العمل العسكري، حذر أردوغان من أن حكومته على استعداد لاتخاذ كافة التدابير لضمان دحر مقاتلي "حزب العمال الكردستاني." ومن جانبه حذر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسعود برزاني، الجمعة من أن الإقليم سيدافع عن نفسه أمام أي توغل عسكري للجيش التركي، في تصريح يزيد من مخاوف توسع نطاق المواجهات في واحدة من أهدأ جبهات العراق. وشدد برزاني على الحاجة لعقد مباحثات بين كافة الأطراف المعنية. (التفاصيل) وخلال المقابلة، أعرب أردوغان، عن أمله في التوصل إلى صيغة مشتركة مع واشنطن بشان الحملة العسكرية المحتملة، خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية الشهر المقبل. وأردف قائلاً خلال المقابلة: "نريد أن نرى نتائج خصيصاً خلال لقاءاتي في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل". ومن المقرر أن يلتقي في واشنطن بعدد من المسؤولين الأمريكيين، على رأسهم الرئيس جورج بوش. وكانت مصادر أمريكية مسؤولية قد أشارت في وقت سابق إلى تحرك أمريكي-عراقي مشترك في المنطقة لم تكشف عن ماهيته، في خطوة تهدف منها واشنطن تفادي اندلاع نزاع بين أثنين من أهم حلفائها في المنطقة. وكان وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، كردي، قد أشار الخميس إلى رغبة بغداد في تصعيد الضغوط ضد متمردي "حزب العمال الكردستاني"، إلا أن تصريحه لم يجد قبولاً في أنقره. ورد رئيس الحكومة التركية على المقترح قائلاً "نرحب بالخطوة الإيجابية، إلا أنها جاءت متأخرة, لن يرض تركيا سوى تدمير قواعد المتمردين وتسليم قياداتهم." وقال أردوغان إنه أخبر نظيره العراقي نوري المالكي أن تركيا لا تريد أن "تُخدع بالوعود." ومن جانبه قال الرئيس العراقي جلال طالباني أمام حشد من الصحفيين في مدينة "السليمانية" إن الولايات المتحدة لن تقبل بأي عمل عسكري تركي في شمالي بلاده، إلا أنه رجح عدم شن أنقره أي عملية عسكرية. وبدوره حث الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي-مون، في بيان كافة الأطراف بضبط النفس، مضيفاً "نرحب بتأكيدات وزير الخارجية التركي بأن بلاده مفتوحة لمناقشة كافة قضايا العراق." وتابع في مون في البيان الذي تلته الناطقة باسمه ميشيل مونتاس "الأمين العام يدعو حكومتي العراق وإقليم كردستان إلى ضمان عدم استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات عبر الحدود." وإلى ذلك، خرج آلاف من الأكراد إلى شوارع مدينة "زاخو" في كردستان العراق للتنديد بالتهديدات التركية. وحمل المتظاهرون أعلام إقليم كردستان العراق مرددين الهتافات المناهضة للعمل العسكري والمؤيدة للسلام والأمن. وحذر المتظاهرون، الذين قدر عددهم بحوالي 15 ألف شخص، بأنهم على استعداد لتشكيل دروع لحماية أراضيهم. |