 | | برودي يصافح جليلي وإلى جانبه لاريجاني |
روما، إيطاليا (CNN) -- ألمح الوفد الإيراني المعني بالملف النووي الأربعاء، بعد جولته الأوروبية التي قادته إلى مقابلة رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي، ومفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، إلى وجود "أفكار بناءة" حول سبل الخروج من المأزق الدولي الذي يعترض أطراف الأزمة. وقد احتل ذلك الإعلان موقعاً متقدماً في متابعات الخبراء لتطور هذا الملف، غير أن الاهتمام الأكبر انصب على متابعة سعيد جليلي، المفاوض النووي الإيراني الجديد، الذي رافق نظيره المستقيل علي لاريجاني، وذلك لمعرفة حقيقة التوجه الذي سيعتمده مستقبلاً، خاصة مع قربه من التيارات المتشددة في طهران. وبرز في هذا الإطار أن جليلي، الذي عيّن بسرعة عقب استقالة لاريجاني المفاجئة، تجنب التحدث إلى الصحفيين خلال الجولة، كما رفض لاريجاني الإجابة عن أي سؤال صحفي عقب نهاية اجتماعاته. وأشار المفاوض السابق إلى أن المباحثات مع برودي وسولانا "شهدت تقديم أفكار بناءة قد تقود إلى تحقيق تقدم أفضل،" كما لفت إلى احتمال عقد جلسات تفاوض مستقبلية في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. أما برودي، الذي تعتبر بلاده الشريك التجاري الأكبر لطهران في الاتحاد الأوروبي، فقد أشار إلى أنه حث طهران على تطبيق القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، لناحية تعليق برامجها النووية وعمليات تخصيب اليورانيوم. وأضاف رئيس الوزراء الإيطالي، الذي ستكتسب بلاده خلال الأسابيع المقبلة العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي بموجب المداولات السنوية، إلى أن روما "تشجع الحوار" حول ملف إيران النووي، وترى فيه "الوسيلة الوحيدة لحل الأزمة." وترغب الولايات المتحدة ومعظم حلفائها الأوروبيين في دفع طهران نحو التخلي عن مشاريعها لتطوير برامج نووية، وقد أصدر مجلس الأمن عدة قرارات بفرض عقوبات على طهران ما لم تلتزم بتعليق تخصيب اليورانيوم فيما تلوح جهات غربية عديدة باحتمال توجيه ضربة عسكرية ضدها. وبالعودة إلى متابعة تبادل الأدوار بين المفاوض المستقيل، علي لاريجاني، ونظيره المعيّن، سعيد جليلي، فقد نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن الأخير سعيه لتبديد الشكوك حول اتجاهاته المتشددة، بقوله إن المفاوضات "ستحظى بالأولوية" بالنسبة إليه. كما شدد جليلي، الذي يعتبر فوزه بالمنصب انتصاراً للاتجاه الراديكالي الذي يقوده الرئيس محمود أحمدي نجاد في إيران على الاتجاه الأكثر اعتدالاً الذي كان لاريجاني يعتبر أحد أبرز وجوهه، على أنه سيتابع "الاتجاه عينه" الذي سبق للاريجاني سلوكه. بالمقابل، حاول لاريجاني حصر استقالته في إطار ما اسماه "تعاقب الأجيال،" نافياً وجود أي خلافات بينه وبين نجاد. وقال المفاوض الإيراني المستقيل: "نقطة الانطلاق الأساسية هي أن إيران دولة ديمقراطية، وهناك تبديل دائم للقوى والأقطاب... جليلي صديق لي وهو شخص نشيط وأصغر مني بسبعة أو ثمانية أعوام." وكانت الأيام الماضية قد شهدت الكثير من التصريحات المتوترة بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي واحتمال تطور الخلاف حوله إلى نزاع مسلح، إذ حذر الحرس الثوري الإيراني السبت من وصفهم بـ "الأعداء" من قدراته على إمطار قواعدهم بـ11 ألف صاروخ، بعد دقيقة واحدة، من شن أي هجوم. وأعقب ذلك إعلان نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الأحد، بأن الولايات المتحدة والأسرة الدولية، لن تسمحا بحصول "دولة داعمة للإرهاب" على سلاح نووي، وأن بلاده على استعداد لفرض عواقب خطيرة، حال استمرار الجمهورية الإسلامية في نهجها الحالي. |