 | | المتظاهرون حملوا صور سوكي في احتجاجاتهم ضد المجلس العسكري الحاكم |
يانغون، ميانمار (CNN) -- التقت زعيمة المعارضة في ميانمار، أونغ سان سوكي، التي تضعها السلطات رهن الإقامة الجبرية، وزير العمل أونغ كي الخميس، في محاولة لتسوية الخلافات بين المعارضة والحكومة العسكرية، بعد سلسلة من الاحتجاجات الحاشدة المناهضة لسيطرة الجيش على السلطة في البلاد، تخللها أعمال عنف أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وقال التلفزيون الرسمي وصحيفة "ذا نيو لايت أوف ميانمار" المملوكة للمجلس العسكري الحاكم، إن السلطات سمحت لسوكي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بمغادرة منزلها للقاء المسؤول الحكومي، استجابة للضغوط الدولية التي تتعرض لها حكومة يانغون، في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر/ أيلول الماضي. وشهدت الاحتجاجات، التي قادها رهبان المعابد البوذية، زخماً قوياً بعد يوم من إعلان سوكي، تأييدها للمظاهرات السلمية التي تنادي بإنهاء حكم المجلس العسكري الذي يقود السلطة في البلاد لأكثر من 45 عاماً. وكلف المجلس العسكري وزير العمل بلقاء زعيمة المعارضة، معرباً عن أمله في التوصل إلى "علاقات طيبة" مع سوكي، التي تخضع للإقامة الجبرية في منزلها، والذي غادرته آخر مرة في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، للقاء مبعوث الأمم المتحدة إلى ميانمار، إبراهيم غمباري.(القصة كاملة) وفرضت السلطات في الدولة التي كانت تُعرف في السابق باسم بورما، الإقامة الجبرية على سوكي عدة مرات، كان أولها في العام 1989 حتى العام 1995، ثم خلال الفترة بين عامي 2000 و2002، قبل أن تعود لنفس الوضع مرة أخرى في مايو/ أيار من العام 2003 حتى الآن. وتأتي تلك المساعي في أعقاب حملة قمع دامية تصدى بها المجلس العسكري الحاكم إلى المسيرات السلمية للاحتجاج على الزيادة الحادة في أسعار الوقود، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى تباينت التقديرات بشأنه. ففيما ذكرت السلطات الحكومية أن المصادمات بين قوات الجيش والشرطة من جانب والمتظاهرين، فيما يعرف بـ"انتفاضة الرهبان" من جانب آخر، أسفرت عن سقوط عشرة قتلى، أكدت مصادر مستقلة أن هذا العدد يبعد كثيراً عن الرقم الحقيقي للضحايا. وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قد أعلن خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إدارته ستفرض عقوبات على قادة ميانمار تشمل قيوداً على تأشيرات الدخول والتحويلات المالية.(المزيد) وقال بوش إن سلطات ميانمار، التي أشار إليها باسم بورما وهو الاسم القديم للبلاد، أقامت "نظاماً من الرعب" لتسعة عشر عاماً، منعت خلاله الناس من التمتع بحرية التعبير وحولت الاغتصاب وعمل الأطفال واضطهاد الأقليات إلى ممارسات طبيعية. |