 | | بوتين يقول إنّ منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية تهدد بلاده |
مارفا، البرتغال(CNN)-- قارن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بين منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية وأزمة الصواريخ في كوبا عام 1962. ونقلت أسوشيتد برس عن بوتين قوله في مؤتمر صحفي على هامش القمة الأوروبية-البرتغالية في مافرا بالبرتغال إنّ "إجراءات مماثلة من قبل الاتحاد السوفييتي عندما نشر صواريخ في كوبا، تسببت في أزمة الكاراييبي." وأضاف أنّ مثل هذا التهديد "بات على مشارف حدودنا." غير أنّ بوتين لمّح إلى أنّ الأزمة الحالية ليست بمثل حدة الأزمة السابقة لأنّ العلاقات الروسية-الأمريكية تطورت منذ نهاية الحرب الباردة مشيرا إلى أنّ لديه إحساسا بأنّ واشنطن بصدد الاستماع إلى المخاوف التي يثيرها المشروع، معتبرا نظيره الأمريكي جورج بوش بمثابة الصديق. وكان نشر صواريخ نووية من قبل الاتحاد السوفييتي عام 1962 في كوبا باتجاه الولايات المتحدة قد تسبب في أزمة بينهما. ووفقا للمخطط الأمريكي المقترح فإنّ واشنطن ستنشئ قاعدة مراقبة جوية في جمهورية تشيكيا و10 مضادات للصواريخ في بولندا، وهما عضوان سابقان في حلف وارسو قبل أن ينضما قبل سنوات إلى حلف شمال الأطلسي. وتقول الولايات المتحدة إنّ الخطة هي جزء من مخطط أشمل لنشر نظام درع دفاعي صاروخي يمتد أيضا إلى كاليفورنيا وألاسكا لمواجهة أي هجوم بصواريخ طويلة المدى من دول مثل كوريا الشمالية وإيران. غير أنّ موسكو ترفض ذلك وتقول إنّ إيران بعيدة بعشرات السنين عن أن تكون قادرة على تهديد أمريكا الشمالية أو أوروبا بالصواريخ. وكانت روسيا اقترحت في وقت سابق على الولايات المتحدة استخدام "محطة رادار "غابالا" في أذربيجان كبديل، إلا أن مسؤولين أمريكيين أعلنوا مؤخراً عدم ملائمة المحطة التي اقترحتها موسكو، عقب زيارة قام بها خبراء تقنيون لها. وحذر بوتين أن مواصلة هذه الخطط سيضر بالعلاقات بين البلدين. أما على صعيد مستقبله السياسي، فقد نفى بوتين خلال المؤتمر أن تكون له خطط لنقل صلاحيات الرئيس إليه إذا أصبح رئيسا للوزراء. وكان تمسك بوتين بالسلطة حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية الحالية، قد أثار سخط الإدارة الأمريكية التي أعربت عن قلقها إزاء وضع الحريات وسير العملية الدمقراطية في البلاد. وكان إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بداية هذا الشهر بالترشح لمقعد نيابي في الانتخابات التشريعية المقبلة على لائحة حزب "روسيا الموحدة" الموالي للكرملين، قد أثار مخاوف القوى والأحزاب السياسية المختلفة في روسيا، لأنه يشكل قلباً جذرياً لكل الموازين بحسب البعض، ويفسح في المجال أمام عودة حكم الحزب الواحد مع وجود أقلية هامشية معارضة في البرلمان. |