 | | قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية خافير غوميز |
مدريد إسبانيا (CNN) -- وجدت المحكمة الإسبانية الوطنية المتهمين الثمانية والعشرين بقضية تفجيرات القطارات في مدريد عام 2004 مذنبين بالتهم الموجهة إليهم، وحكمت بالعقوبة القصوى على ثلاثة من المتهمين الرئيسيين الثمانية، بعد أن وجودوا مذنبين بتهم القتل وتهم أخرى. وبرأت المحكمة الإسبانية المصري، ربيع عثمان، المتهم بأنه العقل المدبر وأحد المخططين للتفجيرات، التي أدت إلى مقتل 191 شخصاً، وإصابة 1800 بجروح، من التهم الموجهة إليه، وفقاً للأسوشيتد برس. كذلك وجدت المحكمة أن الخمسة الباقين من المتهمين الثمانية الرئيسيين غير مذنبين بتهم القتل الجماعي، حيث وجهت لهم تهم أخرى أقل، بما فيها الانتماء "لخلية إرهابية." وقرأ القاضي خافير غوميز بيرموديز لائحة التهم الموجهة للمتهمين، ثم قدم الأحكام الصادرة بحقهم في جلسة النطق بالحكم، بعد محاكمة استمرت طوال نحو خمسة شهور. وتم تقسيم المتهمين إلى ثلاث فئات، هي التخطيط والتنفيذ والمساعدة على التنفيذ، والأخيرة تضم تسعة إسبان، بينهم امرأة. وكانت المحكمة قد عقدت الأربعاء لإصدار الأحكام النهائية بحق خلية المتهمين في تفجيرات القطارات في الحادي عشر من مارس/آذار لعام 2004، وسط إجراءات أمنية مشددة. ومثل أمام القضاء 28 متهماً بينهم 14 مغربياً وتسعة أسبان وسوريان، بالإضافة إلى متهمين آخرين من ولبنان ومصر. وكان المتهمون جميعاً قد أنكروا التهم المساقة بحقهم خلال جلسات التحقيق التي استمع فيها الادعاء العام لشهادات أكثر من 300 شاهد. وبموجب القانون الأسباني، فإن أقصى مدة قد يمضيها المتهم في السجن هي 40 عاماً، بصرف النظر عن المدة الأصلية الواردة في الحكم، علماً أن مدريد لا تطبق عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة. وكان أفراد المجموعة التي تضم 27 رجلاً وامرأة واحدة قد تقدموا بلائحتهم الدفاعية الأخيرة في يونيو/حزيران الماضي، وذلك بعدما أنهت المحكمة تقريباً الاستماع إلى كافة الشهود واستعراض الوثائق. وينظر إلى ذوي الأصول العربية في هذه المجموعة على أنهم من خلفية متشددة، فيما تقتصر التهم الموجهة للأسبان من بينهم، بالاشتباه بتزويد مجوعات توصف بأنها "إرهابية" بالمتفجرات. وكانت المحكمة الوطنية الأسبانية الخاصة بقضايا مكافحة الإرهاب، قد برأت في السادس من يونيو/حزيران الماضي المغربي إبراهيم موسطن، 23 عاما، والذي كان يواجه عقوبة السجن ستة أعوام في حال إدانته بمساعدة مجموعة إرهابية. وقد قدم موسطن للمحاكمة بتهمة مساعدة مشتبهين في الفرار، أحدهما يمثل أمام المحكمة الآن، فيما يعتقد أن الآخر قد لقي مصرعه في العراق جراء هجوم انتحاري. غير أنّ المحققين أسقطوا التهم بسبب عدم كفاية الأدلة، مطالبين في الوقت ذاته بتشديد العقوبات التي سبق أن طالبوا بها على متهمين آخرين.  | | تبرئة المصري ربيع عثمان الذي كان متهما بأنه العقل المدير للتفجيرات |
ويعتبر المصري ربيع عثمان السيد أحمد، المتهم الرئيسي في هذه الهجمات، وينظر إليه على أنه العقل المخطط لها. وقد سبق للسيد أحمد، المعروف أيضاً باسم "محمد المصري" ويبلغ من العمر 35 عاماً، أن ندد بالهجمات بشكل مطلق، مشيراً إلى أنه لم تكن له أي علاقة بها. وكذلك أدان عثمان هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 والتي وقعت في الولايات المتحدة، وهجمات قطارات الأنفاق في لندن في يوليو/تموز عام 2005. يذكر أن الهجمات كانت قد أدت إلى سقوط الحكومة الإسبانية المحافظة آنذاك، بعدما وجهت أصابع الاتهام نحو منظمة "إيتا" الإنفصالية، ومهد ذلك لفوز رئيس الوزراء الاشتراكي، خوسيه رودريغيز ثاباتيرو، الذي قام بسحب قوات بلاده من العراق. (التفاصيل) الجدير بالذكر أن ربيع عثمان أو محمد المصري كان قد أدين بالفعل بالانتماء إلى منظمة إرهابية وحكمت عليه محكمة إيطالية بالسجن لمدة عشر سنوات، قبل تسليمه لإسبانيا لحضور جلسات مدريد. وعلى هامش هذه المحاكمة، تنظر المحكمة الوطنية الأسبانية الخاصة بقضايا مكافحة الإرهاب أيضاً في قضية مجموعة متشددة أخرى، قيل أنها بقيادة المغربي عبد الرحمن الطاهري، الذي يعتقد أنه تطوع بجانب آخرين، لتفخيخ أنفسهم وتنفيذ هجوم انتحاري ضد المحكمة نفسها. وتشير المستندات إلى أن بقية المشتبهين وهم 19 جزائرياً، وخمسة مغاربة بجانب آخرين من موريتانيا، وأفغانستان، والأراضي الفلسطينية، ولبنان وأسبانيا، لعبوا أدواراً ثانوية. واعتقلت السلطات الأمنية الأسبانية معظم المتهمين في أكتوبر/تشرين الأول عام 2004، كان بعضهم معتقلاً في الأصل في قضايا جنائية أخرى. |