 | | مشرف يتطلع لفترة رئاسية ثالثة حتى 2012 |
إسلام أباد، باكستان (CNN) -- قبل قليل من بدء الانتخابات الرئاسية في باكستان السبت، أصدر الرئيس برفيز مشرف قراراً بالعفو عن زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة، بي نظير بوتو، والتي تعيش في منفى اختيارياً بالعاصمة البريطانية لندن، في خطوة من شأنها تعزيز الاتفاق بين مشرف وبوتو لتقاسم السلطة في البلاد، بعد تخليه عن قيادته للجيش. ويسعى مشرف للحصول على دعم نواب حزب "الشعب الباكستاني"، الذي تتزعمه بوتو، لضمان فوزه في التصويت على انتخاب الرئيس، الذي يجري السبت في البرلمان الوطني والبرلمانات المحلية الأربعة، خاصة بعدما أشارت زعيمة المعارضة إلى أن أعضاء حزبها لن يصوتوا لصالحه، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على تقاسم السلطة فيما بينهما. جاء قرار العفو عن بوتو، التي تواجه اتهامات بالفساد، مما اضطرها إلى الإقامة في الخارج، بعد قليل من إعلان المحكمة الباكستانية العليا، رفضها طعون تقدم بها مرشحو المعارضة لعدم إجراء الانتخابات في الموعد الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات، والتي قررت إجراؤها في السادس من الشهر الجاري.(المزيد) ويهدف ذلك العفو الذي وصف بالتاريخي إلى تمهيد الطريق لتقاسم السلطة بين الرئيس مشرف، الذي يرشح نفسه لولاية رئاسية جديدة، وبي نظير بوتو التي تطمح بقيادة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية بداية العام المقبل. وبموجب ذلك العفو تسقط عن بوتو، التي شغلت رئاسة الوزراء مرتين من 1988 إلى 1990 ومن 1993 إلى 1996، عدة تهم من بينها اتهام بعمليات نصب بملايين الدولارات، مما يمهد الطريق لعودتها إلى البلاد يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. ويعتبر ذلك العفو جزءاً من "مرسوم المصالحة الوطنية"، الذي ينص على إسقاط ملاحقة السياسيين أمام القضاء الباكستاني، بسبب جرائم تتعلق بالفساد. ويسمح المرسوم بالعفو عن السياسيين الذين تعود التهم المنسوبة إليهم للفترة الممتدة من 1988 وحتى 1999، ولا يطبق على رئيس الوزراء السابق نواز شريف، الذي أطاح به مشرف في انقلاب أبيض عام 1999، باعتبار أنه مدان بـ"جريمة"، ولأن القضايا المرفوعة بحقه تعود إلى العام 2000. ووفقاً لهذا الاتفاق يتم انتخاب الرئيس مشرف لفترة رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات، ويتم في المقابل إسقاط كل قضايا الفساد الموجهة إلى بوتو، إضافة إلى إجراء تعديل دستوري يسمح بإعادة انتخاب بوتو رئيسة للوزراء لفترة ثالثة. وكانت بوتو قد أعلنت في وقت سابق الخميس، أن نواب حزبها لن يقاطعوا جلسة البرلمان، التي من المتوقع أن تمنح الرئيس مشرف ولاية ثالثة، إلا أنها أكدت أنهم "لن يصوّتوا لمصلحة مشرف." ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الطعون التي تقدم بها مرشحان منافسان للانتخابات الرئاسية، ضد الجنرال مشرف، الذي قدم أرواق ترشيحه لفترة رئاسية ثالثة رغم تمسكه بمنصبه العسكري، في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وتقدمت الشخصيتان اللتان تريدان تعويض مشرف في منصب الرئاسة، وهما القاضي المتقاعد وجيه الدين أحمد، ونائب رئيس حزب الشعب مخدوم أمين فهيم، بعريضة إلى المحكمة العليا، من أجل إلغاء عملية التصويت السبت. وكان مشرف، الذي تنتهي فترته الرئاسية الثانية في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، قد تعهد بالتخلي عن قيادة الجيش فور انتخابه لولاية جديدة، وقرر ترقية رئيس الاستخبارات السابق، الجنرال إشفاق كياني، نائباً لقائد الجيش، تمهيداً لتوليه منصب القائد. |