 | | مشرف يتعهد بالتخلي عن منصبه العسكري قبل الانتخابات التشريعية |
إسلام أباد، باكستان (CNN) -- وسط الأزمة السياسية المتفاقمة في باكستان، من المنتظر أن يلعب الرجل الثاني في الجيش الباكستاني، الجنرال أشفق كياني، دوراً بارزاً في الفترة المقبلة، فهو يدين ببزوغ نجمه للرئيس الباكستاني، برويز مشرف، لكنه كان أيضاً من كبار مساعدي رئيسة الوزراء السابقة، بنظير بوتو. فقد رشح مشرف الجنرال كياني (55 عاماً) ليتولى قيادة الجيش البالغ قوامه 600 ألف عنصر، عندما يخلع الأول زيه العسكري، بحلول نهاية الشهر الجاري، وفقاً للأسوشيتد برس. وفي الأثناء، وصل إلى إسلام أباد الخميس مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، جون نيغروبونتي، في مهمة تهدف إلى تسوية الأزمة السياسية الداخلية الراهنة في البلاد، وإنهاء حالة الطوارئ التي فرضتها السلطات الباكستانية مؤخراً. وأكدت مصادر السفارة الأمريكية في إسلام أباد لـCNN أن نيغروبونتي سيلتقي الرئيس الباكستاني خلال اليومين القادمين، لحثه على رفع حالة الطوارئ، التي تأتي استباقاً للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي بعدد من زعماء المعارضة ومسؤولين باكستانيين آخرين، للإعراب عن قلق الولايات المتحدة إزاء التطورات الجارية في باكستان، والتي تعتبرها واشنطن أنها تهدد الديمقراطية. تأتي زيارة نيغروبونتي لإسلام أباد بعد قليل من أداء الحكومة الباكستانية المؤقتة اليمين الدستورية الجمعة، بعد حل البرلمان الباكستاني مساء الخميس، في ختام ولاية الرئيس مشرف التي استمرت خمسة أعوام، استعداداً للانتخابات التشريعية. وتضم الحكومة المؤقتة، التي سيقودها رئيس مجلس الشيوخ، محمد أمين سومرو، وهو أحد أبرز المقربين للرئيس الباكستاني، سبعة وزراء جميعهم من الفريق الموالي لمشرف.(المزيد) وإثر تأدية اليمين الدستورية، قال مشرّف "إننا نصنع التاريخ لأنني أظن أن باكستان لم تشهد مثل هذا الانتقال السلس للحكومة، رئيس الوزراء السابق يجلس مقابلنا تماما.. لم يحصل مثل هذا الانتقال السلس للسلطة سابقاً." وفي تطور لاحق، أنهت السلطات الباكستانية الحظر الذي فرضته على زعيمة حزب الشعب المعارض، بنظير بوتو، التي كانت قد وضعت رهن الإقامة الجبرية، إثر دعوتها الرئيس مشرف إلى التنحي عن السلطة. وفي أول موقف على حكومة تصريف الأعمال، أبدت بوتو اعتراضها على هذه الخطوة، واصفة إياها الجمعة بأنها "غير مقبولة"، وأضافت في اتصال هاتفي مع تلفزيون "سكاي نيور"، إثر رفع الإقامة الجبرية المفروضة عليها، إن مشرف أثبت أنه "عثرة أمام الديمقراطية." وكان مسؤولون ومراقبون أمريكيون قد أعربوا عن قلقهم إزاء سلامة ترسانة باكستان النووية في خضم الأزمة السياسية هناك، والتي تأزمت بإعلان مشرف حالة الطوارئ وتعليق العمل بالدستور.(القصة كاملة) تأتي هذه التطورات المتسارعة إثر إعلان بوتو أن مفاوضات حزبها مع الرئيس الباكستاني بلغت حائطاً مسدوداً، وحثت مشرّف على التنحي قبل ساعات من إعلان الأخير تعيين حكومة تصريف الأعمال.(التفاصيل) |