 | | ستحدد تركيا خطوتها المقبلة بعد لقاء رئيس الحكومة بالرئيس الأمريكي في واشنطن الاثنين |
(CNN)-- أكد مسؤولون عسكريون أتراك لشبكة CNN التركية الأحد، هبوط طائرة عسكرية في قاعدة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي البلاد، على متنها الجنود الأتراك الثمانية الذين اختطفوا خلال مواجهات مع متمردي حزب العمال الكردستاني قبيل أسبوعين. وكان مسؤول رفيع في الحكومة التركية قال في وقت سابق إنه تم تسليم الجنود الأتراك إلى مسؤولين في حكومة إقليم كردستان العراق. وأكد رئيس ديوان إقليم كردستان العراق، فؤاد حسين، لـCNN أن الجنود الثمانية بخير وفي صحة جيدة، مضيفاً: "ونأمل انضمامهم إلى أسرهم في القريب العاجل." وكان الجيش التركي قد أكد في 22 أكتوبر/تشرين الأول الفائت أن الجنود الثمانية في عداد المفقودين عقب مواجهات مع متمردي "حزب العمال الكردستاني" خلفت 12 جندياً قتيلاً في جنوب شرقي البلاد. ونفى وزير الدفاع التركي وجدي غونول التقارير المتناقلة بشأن اختطاف متمردي حزب العمال الكردستاني للجنود المفقودين. وأسفر تصاعد هجمات المتمردين الأكراد مؤخراً عن مقتل أكثر من 40 تركياً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وينطلق مقاتلو "حزب العمال الكردستاني" من قواعدهم في المناطق الجبلية في شمالي العراق لشن هجمات عبر الحدود في إطار مساعيهم لاستقلال ذاتي في مناطق الأغلبية الكردية في جنوب شرقي تركيا. ولقي أكثر من 30 ألف شخص مصرعهم منذ بدء النزاع المسلح هناك في عام 1984. وكان البرلمان التركي قد فوض في أكتوبر/تشرين الأول الحكومة حق التوغل العسكري إلى داخل الأراضي العراقية لملاحقة المتمردين، وفيما أعلن القادة الأتراك تفضيلهم لخيار يتخطى العمل العسكري، حذر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن حكومته على استعداد لاتخاذ كافة التدابير لضمان دحر مقاتلي "حزب العمال الكردستاني." وقال رئيس هيئة أركان الجيش التركي، يشار بويوكانيت، إن أنقرة ستحدد خطواتها المقبلة بعد لقاء أردوغان بالرئيس الأمريكي في واشنطن في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني. ومن جانبه حذر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسعود برزاني، من أن الإقليم سيدافع عن نفسه أمام أي توغل عسكري للجيش التركي، في تصريح يزيد من مخاوف توسع نطاق المواجهات في واحدة من أهدأ جبهات العراق. هذا وقد وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت بمنع الانفصاليين الأكراد من استخدام العراق قاعدة لشنّ هجمات داخل تركيا المجاورة. وجاءت تصريحات المالكي أثناء اجتماع لمسؤولي دول جوار العراق ودول عربية أخرى في اسطنبول، خيّمت عليه الأزمة على الحدود بين العراق وتركيا. (التفاصيل) |