 | | الترويكا الدولية قادت المفاوضات لكنها فشلت في الوصول إلى حل نهائي |
بريشتينا، كوسوفو (CNN) -- بعد نحو عامين من المحادثات حول الوضع النهائي لكوسوفو، من المتوقع أن يرفع المفاوضون تقريرهم النهائي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدين فيه على فشلهم في الوصول إلى اتفاق حول مستقبل الإقليم الموجود ضمن الأراضي الصربية. وكانت مفاوضات الوضع النهائي قد بدأت في فبراير/شباط عام 2006 برعاية وفد الأمم المتحدة، وعندما لم تتمخض المفاوضات عن أي نتيجة، حددت المنظمة الدولية لجنة ثلاثية "ترويكا" تضم الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وروسيا للتوسط. وحددت الترويكا الدولية العاشر من ديسمبر/كانون الأول موعداً نهائياً لتحقيق تقدم في هذه المفاوضات، غير أنها أصدرت الجمعة بياناً أوضحت فيه فشل المفاوضات. وقال المندوب الأمريكي في الترويكا، فرانك ويسنر: "لقد درسنا مع باقي الأطراف المعنية بعناية كل الخيارات المعقولة التي قد تمهد الطريق للوصول إلى أرضية مشتركة.. إلا أنه لم الوصول إلى تلك الأرضية." يشار أن الأمم المتحدة تدير الإقليم منذ طردت قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" القوات اليوغسلافية منه في العام 1999، وسط انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان أثناء القتال الذي استعر بين المقاتلين الألبان والصرب. ويحاول سكان الإقليم، وأغلبهم من أصول ألبانية الحصول على الاستقلال من صربيا، غير أن الأخيرة ترغب بإبقاء الإقليم ضمن حدودها، مع منحه حكماً ذاتياً. ويشكل المسلمون الألبان نحو 90 في المائة من سكان كوسوفو، الذي يعتبره الصرب، المسيحيون الأرثوذكس، أرضاً صربية. وقالت الترويكا إنها ناقشت سلسلة واسعة من الخيارات من أجل حل قضية كوسوفو، بما في ذلك منح الإقليم الاستقلال الكامل، أو الاستقلال المشروط وغيرهما من الخيارات. ومع فشل المفاوضات، يهدد البعض في إقليم كوسوفو بإعلان الاستقلال، الأمر الذي يثير مخاوف من لجوء صربيا إلى القوة للحيلولة دون ذلك. وقال أحد مستشاري رئيس الوزراء الصربي الأسبوع الماضي إن بلاده ستدافع عن سيادتها "باستخدام كافة الوسائل" المتاحة، في حين صرح وزير الخارجية الصربي، فوك يرميتش، بأن بلاده لن تلجأ إلى القوة لتحقيق أهدافها السياسية. من جانبه، قال الأمين العام لحلف الناتو، جاب دي هوب شيفر، إن الحلف لن يتساهل إزاء عودة العنف، ووعد بالتصرف بصورة حازمة تجاه أي شخص يلجأ إلى القوة. |