 | | مايكل هايدن يقر بخطأ CIA في إتلاف شرائط مصورة لاستجواب معتقلين قاعديين |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- طالبت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA، مايكل هايدن، الخميس، بتزويدها بمزيد من الوثائق، وحرية الوصول إلى عدد من موظفيها المتورطين بقضية إتلاف أشرطة فيديو مصورة تتضمن استجواب معتقلين مشتبهين بتنظيم "القاعدة"، دون إبلاغ الكونغرس بخطة الوكالة للتخلص من هذه الأشرطة. جاء ذلك في رسالة وجهها رئيس اللجنة والأعضاء إلى هايدن، حيث طالبوا بإمكانية الوصول إلى كل ما له علاقة بإتلاف الأشرطة. كما طالبوا بالاستماع إلى شهادة المدير السابق للوحدة السرية في الوكالة، هوسيه رودريغيز، والمستشار العام للوكالة، جون ريزو. وكان مدير الوكالة قد أقر بخطأه في إتلاف أشرطة الفيديو بعد أن مثل لعدة ساعات أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي. وعقب انتهاء الجلسة، التي استمرت قرابة ثلاث ساعات الأربعاء، قال هايدن في تصريحات للصحفيين: "أعتقد أنه من العدل القول إنه، خاصة في الوقت الذي تمت فيه (عملية إتلاف الأشرطة)، كان من الأفضل لنا أن نحيط اللجنة علماً بمثل هذا العمل." وتتناقض تلك التصريحات من جانب هايدن مع ما جاء في رسالته إلى موظفي CIA قبل أسبوع، والتي قال فيها إن "قادة اللجان التي تشرف على عملنا في الكونغرس، جرى إبلاغهم بهذه الأشرطة قبل عدة سنوات، كما تم إحاطتهم علماً بخطة الوكالة للتخلص من تلك المواد." كما جاء في رسالة مدير وكالة الاستخبارات، المؤرخة في السادس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري: "لجان الكونغرس المشرفة علينا تم إبلاغها أيضاً، بأن تلك الأشرطة المصورة تم تدميرها بالفعل." وكان رئيس اللجنة البرلمانية، السيناتور سيلفستر رييس، قد ذكر في وقت سابق، قبيل الاستماع إلى هايدن، أن التحقيقات ستشمل ليس فقط ملابسات واقعة تدمير الأشرطة، بل ستمتد لتطال عدم تبليغ وكالة الاستخبارات المركزية للكونغرس بأي معطيات حول القضية، إلى جانب طبيعة أساليب التحقيق التي قيل أنها سجلت على تلك الأشرطة. ويُعتقد أن مجموعة الأشرطة المصورة تضم جلسات تحقيق مع اثنين من قياديين بتنظيم القاعدة، بينهما أبو زبيدة، وهو أحد أبرز قادة التنظيم الذين تعتقلهم الولايات المتحدة في معسكر غوانتانامو، التابع للجيش الأمريكي في كوبا. وأبدى جون كرياكو، وهو أحد عملاء CIA السابقين، الذين شاركوا في بعض التحقيقات التي ضمتها تلك الأشرطة، معارضته لإتلافها، وقال في مقابلة مع شبكة CNN الثلاثاء إنه كان من الأجدر الحفاظ عليها "كسجلات تاريخية"، على حد تعبيره. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت الأحد، أنها أطلقت تحقيقاً مشتركاً مع وكالة الاستخبارات المركزية CIA، بشأن كشف مدير الوكالة، مايكل هايدن، عن إتلاف وثائق تتضمن أشرطة فيديو مصورة لعمليات استجواب عدد من المعتقلين. ويتم إجراء هذه التحقيقات، والتي من المتوقع أن يشارك فيها مسؤولون كبار في CIA، بموجب طلب من مساعد المدعي العام، كينيث وينستاين، تم تقديمه مؤخراً إلى المستشار العام لوكالة الاستخبارات، جون ريزو. وكان أحد المسؤولين السابقين في الجهاز الاستخباري الأمريكي قد ذكر لـCNN أن ريزو عارض إتلاف الأشرطة، وأنه لم يعرف بعملية الإتلاف إلا بعد أن تمت. من جهته، رحب المدير العام للوكالة، مايكل هايدن، بالتحقيق، مشيراً إلى أن الوكالة ستتعاون مع ذلك بصورة كاملة. وقال هايدن في رسالة لموظفي CIA، حصلت CNN على نسخة منها، إنه جرى إتلاف هذه الأشرطة لمنع الكشف عن هوية المحققين مع اثنين من المشتبهين بالقاعدة، فيما ذكرت مصادر مطلعة أن الـCIA عمدت إلى تدمير هذه التسجيلات لتجنب ملاحقة عملائها بتهمة "تعذيب" المعتقلين. |