 | | العقوبات ضد إيران ستؤجل حتى العام 2008 |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- أبدت مصادر دولية عن شكوكها العميقة في إمكانية أن يصدر مجلس الأمن الدولي أي عقوبات جديدة ضد إيران بسبب ملفها النووي، مشيرة إلى أن النظر في احتمال فرض عقوبات مماثلة سيؤجل حتى العام المقبل بسبب خلافات عميقة بين القوى الدولية، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى. في هذا الوقت، قالت طهران إن مفاوضاتها مع وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول بعض جوانب مشروعها النووي التي عُثر عليها في إحدى الجامعات تسير بصورة "بناءة،" كما أعلنت أنها تمكنت من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مشترك مع روسيا لاستكمال بناء محطة بوشهر. وقال ممثل بريطانيا في الأمم المتحدة، السفير جون سويرز، إن النقاشات التي جرت هاتفياً الخميس بين ممثلي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن أظهرت عمق الخلافات بين واشنطن والمجموعة الأوروبية من جهة، وموسكو وبكين من جهة أخرى حيال التعاطي مع طهران. ورجح سويرز بعد انتهاء المشاورات التي استمرت قرابة 90 دقيقة فشل أي محاولة لفرض قرار عقابي ثالث على طهران خلال العام الجاري قائلا: "لسوء الحظ، لا أعتقد أنه من الممكن تحقيق أي تقدم (على صعيد فرض عقوبات جديدة) خلال العام 2007، سنعود لمناقشة هذه المسألة في 2008." وقد وافق الممثل الصيني، وانغ غوانغ يا، على ما تقدم به نظيره البريطاني، وقال إن الوقت المتبقي من الشهر الجاري ليس كافياً لحسم المسألة التي لا تزال مدار نقاش بين عواصم القرار، متوقعاً طرح القضية أمام مجلس الأمن مجدداً في يناير/كانون الثاني المقبل، وفقاً لأسوشيتد برس. من جهة أخرى، قال دبلوماسي مطلع رفض الكشف عن اسمه إن الصين تعارض فرض أي عقوبات قد تضر بعلاقاتها التجارية مع طهران، فيما ترفض روسيا معاقبة أي مصرف إيراني. وبالتزامن مع هذه التطورات، قالت إيران الخميس إن المفاوضات الجارية حالياً بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول بعض الجوانب العسكرية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم التي عثر عليها في جامعة طهران تسير بصورة "بناءة." وقال علي أصغر سلطانية، ممثل طهران لدى الوكالة إن بلاده "أجابت على كل الأسئلة" التي ارسلتها الوكالة بهذا الصدد، وأضاف: "عقدت جلسة النقاش التقنية حول 'مصدر التلوث' في أجواء إيجابية وبناءة." ولم يشر سلطانية إلى طبيعة هذا التلوث أو تاريخ تسجيله، علماً أن المعلومات الوحيدة المتوفرة حول القضية تشير إلى أن وفداً من الوكالة الدولية يزور إيران منذ الاثنين لمناقشة قضية هي الأولى من نوعها، تتعلق بالعثور على آثار لليورانيوم المرتبط بالنشاطات العسكرية في جامعة طهران. إلى ذلك، أعلن سيرغي شماتكو، المدير العام لمجموعه البناء الروسيه "أتم استرويك اكسبورت" المنفذة لمشروع محطة بوشهر النووية، جنوب إيران، أن طهران وموسكو اتفقتا على موعد لانجاز المحطة. وقال شماتكو إنه تمت تسويه المشاكل التي كانت قائمه مع الجانب الإيراني حول القضية كما تم الاتفاق على الجدول الزمني لإتمام عمليات إنشاء المحطة. ووعد شماتكو بأن يتم الإعلان عن الموعد نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، مبدياً عزمه على إنجاز المحطة و نقل الوقود النووي اللازم لها قبل ستة أشهر من التدشين. يذكر أن محطة بوشهر النووية التي يتم العمل على تنفيذها من قبل الخبراء الروس كان من المقرر تدشينها في سبتمبر/ أيلول الماضي، ولكن الجانب الروسي أعلن بأنه لن يتمكن من إكمال المحطة في الموعد المحدد لأسباب ماليه وفنيه كما قيل آنذاك. وتأتي هذه التطورات بعد يومين من طلب الرئيس الأمريكي، جورج بوش، من طهران الثلاثاء تبرير امتلاكها لبرنامج تسلح نووي سري، محذراً إياها بأن أي برنامج مماثل "لن يسمح له بالاستمرار،" وذلك بالتزامن مع دعوة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي، أيهود أولمرت، "لتحرك دولي" يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وقال بوش، بعد لقاء جمعه في المكتب البيضاوي إلى الرئيس الإيطالي، جورجيو نابوليتانو، إن إيران ما تزال تشكل خطراً، وقال إن لديها "برنامجاً نووياً سرياً وعليها أن تشرح للعالم سبب وجوده،" على حد تعبيره، فيما يستمر تقرير المخابرات الأمريكية التي أشار إلى توقف برنامج إيران النووي قبل أعوام يرخي بظلاله على النقاش.(التفاصيل) |