 | | أزمة جديدة تعترض البيت الأبيض |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN)-- أمرت محكمة فيدرالية الإدارة الأمريكية الثلاثاء بالمثول أمامها الجمعة للإجابة عن مجموعة من الاتهامات التي تدور حول تحديها طلباً قضائياً سابقاً، قضى بإلزامها الاحتفاظ بتسجيلات فيديو حول التحقيقات التي أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية، CIA، مع عدد من المتهمين بالإرهاب. وقرر القاضي هنري كينيدي إصدار القرار متجاهلاً الدفع الذي تقدم به البيت الأبيض، معتبراً تدخل القضاء أمراً "سابقاً لأوانه" مع استمرار القضية التي تفجرت بعد اكتشاف إتلاف تلك التسجيلات، عالقة ما بين الكونغرس والمسؤولين الحكوميين ووزارة العدل. وكان كينيدي قد تلقى الاثنين طلباً مستعجلاً، أرسله عدد من محامي الدفاع عن معتقلي غوانتانامو، حثوه فيه على التدخل في القضية، بعدما اتهموا البيت الأبيض بالعمل على منع دخول الأطراف الخارجية في التحقيقات وحصرها بين يدي الوكالات الضالعة في القضية أصلا. وكانت إدارة بوش قد حاولت تجنب عرض القضية أمام القضاء، وجاء في مذكرتها التي وجهتها إلى القاضي الفيدرالي أن التحقيق في هذه المرحلة قد يضر أو يعرقل الإجراءات التي تتم بين الجهات السياسية المختصة في إشارة إلى الكونغرس. وقد عبرت الإدارة الأحد عن رغبتها في أن توقف المحكمة ولجان الكونغرس التحقيقات المتعلقة بإتلاف أشرطة فيديو سجلتها وكالة الاستخبارات المركزية CIA أثناء التحقيق مع عناصر يشتبه بانتمائها للقاعدة، قائلة إن التحقيقات تتداخل مع تحقيق تقوم به وزارة العدل بالتعاون مع الوكالة الاستخبارية. وسبق ذلك قيام المفتش العام لوكالة CIA، جون هالغيرسون، ومساعد المدعي العام، كينيث واينستاين، الجمعة بإرسال رسالة إلى كبار الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لحثهم على التخلي عن مطلب إجراء التحقيق بسبب التحقيق الذي تجريه وزارة العدل والادعاء العام. وجاء في الرسالة: "لا نعلم إلى متى ستستمر العملية (تحقيق وزارة العدل) أو إلى ماذا ستؤول، غير أننا نأمل بأن نخبركم ما أن نخلص إلى نتائج بأن جهودنا لم تعد معرضة للخطر أو أن هذه المطالب يمكن أن إنجازها دون تعريض طلبنا لأي مخاطر." وكانت لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي قد طالبت مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA، مايكل هايدن، الخميس، بتزويدها بمزيد من الوثائق، وحرية الوصول إلى عدد من موظفيها المتورطين بقضية إتلاف أشرطة فيديو مصورة تتضمن استجواب معتقلين مشتبهين بتنظيم "القاعدة"، دون إبلاغ الكونغرس بخطة الوكالة للتخلص من هذه الأشرطة. |