 | | رايس تقدم كشف حساب وزارة الخارجية الأمريكية في العام 2007 |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، أن الولايات المتحدة ليس لديها "أعداء دائمون"، في مؤشر على بوادر انفراجة في العلاقات بين واشنطن وعدد من الدول الأخرى، التي كان يتم تصنيفها في السابق كدول "مارقة"، أو "داعمة للإرهاب"، من بينها سوريا وإيران وليبيا وكوريا الشمالية. وفي مؤتمر صحفي، عقدته وزيرة الخارجية الأمريكية الجمعة، لتقييم أداء وزارتها في العام 2007، قالت رايس إن العام الجاري "كان عاماً مكتظاً بالتحديات، ولكنها كانت تحديات إيجابية"، بالنسبة للسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وأكدت رايس أن واشنطن منفتحة أمام بناء علاقات أفضل مع طهران ودمشق، غير أنها استدركت بقولها: "عليهما اختيار التعاون وليس المواجهة مع المجتمع الدولي"، موضحة أن المفاوضات مع إيران، ستبقى مجمدة طالما استمرت في أنشطة تخصيب اليورانيوم. وبينما قالت الوزيرة الأمريكية إن سوريا "لم تظهر سلوكاً بناءً نحو المنطقة"، بعد دعوتها إلى مؤتمر أنابوليس الشهر الماضي، فقد أعربت عن توقعها أن يصوت مجلس الأمن الدولي على قرار ثالث لفرض عقوبات جديدة على إيران مع بداية العام المقبل. ورداً على سؤال حول إمكانية زيارتها لدمشق أو طهران أو بيونغ يانغ، قالت رايس: "الولايات المتحدة ليس لديها أعداء دائمون"، مؤكدة أن لدى بلادها "سياسة مفتوحة" لإنهاء النزاع والمواجهة مع أي دولة مستعدة للاجتماع معها، "وفقاً لهذه الشروط"، بحسب قولها. وأعادت وزيرة الخارجية الأمريكية التأكيد على دعم واشنطن المستمر للحكومة اللبنانية، ومساعدتها في "تهميش المتطرفين"، موضحة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، سيتطرق إلى الأزمة اللبنانية خلال جولته في الشرق الأوسط أوائل العام المقبل. وتساءلت عن سبب عدم انتخاب البرلمان اللبناني رئيساً للجمهورية، في ظل الإجماع السياسي على قائد الجيش العماد ميشال سليمان، مشيرة إلى أن "على سوريا إقناع حلفائها بالسماح لهذه العملية أن تتقدم، وعدم منع الشعب اللبناني من القيام بما يحتاج أن يفعله." وفي الشأن الفلسطيني، قالت رايس إن على رأس أولويات السياسة الأمريكية "جمع الإسرائيليين والفلسطينيين معاً، بهدف بدء مفاوضات الوضع النهائي، من أجل إقامة دولة فلسطينية"، موضحة أنها في العام المقبل ستنشط مع الرئيس الأمريكي، لتسهيل ودعم هذه المفاوضات. وفيما أكدت الوزيرة الأمريكية أن واشنطن ستستمر في دعم جهود رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لبناء "دولة فلسطينية فعالة"، فقد انتقدت مجدداً خطط إسرائيل لبناء مستوطنات جديدة في القدس، معتبرة أن إسرائيل "تفهم جدية هذه القضية." وأكدت أنه "من الصعب تخيل إنشاء دولة فلسطينية، تعيش جنباً إلى جنب في أمن وسلام مع إسرائيل، ما لم يطبق الطرفين التزامات خريطة الطريق." ورداً على سؤال حول عدم زيارتها إلى ليبيا، وتحسين العلاقة معها، بعد إعلان الرئيس الليبي، معمر القذافي، تخلي بلاده عن أسلحة الدمار الشامل، قالت رايس: "كان وعدنا إلى ليبيا بتحسين العلاقات الأمريكية-الليبية، بشكل ملحوظ، والمساعدة على فتح الباب أمام ليبيا للحصول على استثمار وعقود مع المجتمع الدولي." وذكرت وزيرة الخاريجة الأمريكية أنها ستلتقي نظيرها الليبي، عبد الرحمن شلقم، أوائل الأسبوع المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، واصفة اللقاء المرتقب بأنه "خطوة مهمة." وفي الشأن العراقي، قالت رايس إن "حال العراق اليوم أفضل مما كان عليه قبل سنتين"، خاصة بعد خطة رفع عدد الجنود الأمريكيين اعتباراً من بداية العام 2007، مشيرة إلى أن الوضع في العراق ما زال "هشاً"، مؤكدة أن واشنطن ستستمر في العام المقبل "بمساعدة العراقيين على ترجمة التحسن الأمني إلى تقدم سياسي دائم." كما ذكرت الوزيرة الأمريكية أن الولايات المتحدة سوف تواصل سياستها لتعزيز علاقاتها مع الهند، في الوقت الذي تسعى فيه إلى عقد اتفاق شراكة مع باكستان، رغم الخلافات بين الجارتين النوويتين بوسط آسيا. واضافت رايس أن واشنطن تنتهج سياسة "الصين الواحدة"، تجاه بكين، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تدعم انفصال تايوان عن الوطن الأم، واصفة المذكرة التي تقدمت بها تايوان للانضمام إلى الأمم المتحدة، بأنها "خطوة استفزازية." كما أعربت عن توقعاتها بأن تنهي كوريا الشمالية تفكيك كافة منشآتها النووية بنهاية العام الجاري، بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف المشاركة في المحادثات السداسية مع بيونغ يانغ، في فبراير/ شباط الماضي. |