 | | حزب بوتين يكتسح الانتخابات البرلمانية | موسكو، روسيا (CNN) -- شكك مراقبون تابعون لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية الاثنين في نزاهة الانتخابات البرلمانية الروسية، وقالوا، في تقرير قدموه إثر متابعة عمليات الاقتراع التي جرت الأحد، إن العملية الانتخابية لم تكن عادلة. وأشار الخبراء في تقريرهم إلى عدة خروقات شابت العملية الانتخابية التي تشير نتائجها الأولية إلى فوز ساحق لحزب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دون أن تتوفر معلومات مفصلة بعد عن تلك الخروقات. وكانت عمليات فرز نحو 73 في المائة من الأصوات، قد أظهرات أن حزب بوتين، روسيا المتحدة، في طريقه لتحقيق فوز عريض وكاسح في الانتخابات البرلمانية لاختيار أعضاء "مجلس الدوما"، ما يمهد الطريق أمام بوتين للمحافظة على سيطرته على السلطة حتى بعد انتهاء فترة ولايته الثانية كرئيس للبلاد. وقال زعيم الحزب ورئيس مجلس الدوما، بوريس غريزلوف، في مؤتمر صحفي: "إن الاقتراع يؤكد فكرة رئيسية، ألا وهي أن فلاديمير بوتين زعيم قومي، وأن الشعب يؤيد منهجه السياسي الذي سار عليه في السنوات الثمانية الماضية." ومن المتوقع أن يسمح الحزب لبوتين، الذي يضمن وجوده على رأس قائمة مرشحي الحزب الحاكم حصوله على مقعد في البرلمان، بتوسيع نفوذه لتشمل الشؤون الروسية، بعد انتهاء ولايته في العام 2008. وكان بوتين قد ألمح إلى أنه قد يتولى منصب رئيس وزراء البلاد إذا ما حقق حزبه فوزاً عريضاًَ في انتخابات مجلس الدوما، وهو المنصب الذي سبق أن تولاه في العام 1999، قبل أن ينتخب رئيساً لروسيا في العام 2000 خلفاً للرئيس السابق بوريس يلتسن، ثم مرة أخرى في العام 2004. وبعد فرز 55 في المائة من الأصوات، حصل حزب بوتين على 63.1 في المائة من الأصوات. ومن المتوقع أن تحصد ثلاثة أحزاب أخرى باقي مقاعد الدوما، وهي الحزب الشيوعي المعارض، والذي حصل على 11.7 في المائة من الأصوات التي تم فرزها حتى الآن، ثم الحزب الليبرالي الديمقراطي (القومي) وحصل على 8.7 في المائة من الأصوات، وحزب روسيا العادلة وحصل على 8 في المائة من الأصوات، الموالي لبوتين. أما الأحزاب الباقية، والتي تضم عدداً من الأحزاب الموالية للغرب، فقد فشلت في الحصول على الحد الأدنى لحصولها على تمثيل في مجلس الدوما، والذي حدد بنسبة 7 في المائة. من ناحيته، قال زعيم الحزب الشيوعي المعارض، غينادي زيوغانوف في تصريح للصحفيين إن حزبه يشكك بالنتائج الأولية لفرز الأصوات، مشيراً إلى أن حزبه سيجري عداً للأصوات بصورة مستقلة. وأوضح زيوغانوف أن الشيوعيين يخططون لإجراء تظاهرات يومية في مختلف أنحاء روسيا احتجاجاً على ما يعتقد أنه تلاعب في فرز الأصوات. وعلى الصعيد ذاته، دعا البيت الأبيض السلطات الروسية إلى التحقيق بالشكاوى المتعلقة بالانتخابات، فيما كان مسؤولون أمريكيون قد عبروا مسبقاً عن قلقهم إزاء الانتخابات وترويع زعماء المعارضة والتأثير على وسائل الإعلام لتصب في مصلحة حزب بوتين، وفقاً لتصريح صادر عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، غوردون جوندرو. يشار أن أكثر من 108 ملايين مواطن روسي يحق لهم التصويت في الانتخابات، إلى جانب 1.7 مليون شخص من المواطنين المقيمين في الخارج، يمكنهم التصويت في 360 مركزاً للاقتراع موزعة في 141 دولة أجنبية. أما الأحزاب المشاركة في الانتخابات فهي: الحزب الزراعي الروسي، وحزب القوة المدنية، والحزب الديمقراطي الروسي، والحزب الشيوعي الروسي وحزب اتحاد القوى اليمينية، وحزب العدالة الاجتماعية، والحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، وحزب "روسيا العادلة: الوطن والمتقاعدون والحياة"، وحزب وطنيو روسيا، وحزب روسيا الموحدة، وأخيراً حزب "يابلوكو". |