 | | يتولى الملا محمد عمر قيادة حركة طالبان المتشددة |
كابول، أفغانستان (CNN) -- أقالت طالبان قيادي عسكري بارز في جنوبي أفغانستان لعصيانه قوانين الحركة المتشددة، وفق ما أعلن ناطق باسم المجموعة السبت. واكتفى الناطق ظبي الله مجاهد بالإشارة إلى تمرد القائد العسكري منصور داد الله على "الأوامر" وقيامه بأنشطة "تتنافي مع قوانين ولوائح الحركة." وأضاف مجاهد في بيان: "لهذه الأسباب عُزل الملا منصور داد الله من الحركة وقيادتهاا"، دون إبداء المزيد من التفاصيل. وتبوأ داد الله العديد من الرتب العسكرية إلا أنه بزغ كقيادي عسكري بارز في مناطق جنوبي أفغانستان في أعقاب مقتل شقيقه الملا داده الله خلال عملية عسكرية أمريكية في إقليم "هلمند" في مايو/أيار. ويشار أن الملا داد الله يعد أعلي قيادي لطالبان يسقط صريعاً في عملية عسكرية منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان في أواخر عام 2001. وويشار أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، رثى في تسجيل صوتي في أواخر مايو/أيار الملا دادالله. وفي التسجيل الصوتي، قدم الظواهري تعازيه لحركة طالبان بمقتل دادالله، الذي تولى تنظيم وتنسيق الهجمات الانتحارية وعمليات قطع رؤوس لعدد من المختطفين قبل مقتله خلال عملية عسكرية شنتها قوات أفغانية وأمريكية في مايو/أيار بجنوب أفغانستان. وجاء في كلمة الظواهري: "يجب أن يقصم استشهاد قائد الاستشهاديين، الملا دادالله (رحمة الله عليه) ظهر الصليبيين وأعوانهم في أفغانستان وتعجل في هزيمتهم." ومدح الظواهري دادالله لبقائه "بين قواته، يقود حملة الهجوم ضد الصليبيين وأعوانهم ويطهر تراب أفغانستان من رجسهم." وقارن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة مقتل دادالله بمقتل الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، الذي لقي مصرعه على أيدي القوات الأمريكية في العراق إثر قصف الملجأ الذي كان يختبئ فيه مع نفر من أعوانه في يونيو/حزيران الماضي. وقال الظواهري إن "الشهيد" دادالله كان "يعد ويجهز المئات من الاستشهاديين الذين ينتظرون بشوق للانقضاض" على القوات الأمريكية والحكومية الأفغانية. ويذكر أن حركة طالبان، التي أطاح بها الغزو الأمريكي لأفغانستان عن السلطة في أواخر عام 2001، نفذت أكثر من مائة هجوم انتحاري هذا العام، أسقطت أكثر من 5200 شخصاً، وفق محصلة أوردتها الأسوشيتد برس. وصعّدت طالبان من هجماتها خلال العام الحالي، الذي يعد أكثر الأعوام دموية منذ سقوط الحركة المتشددة عن سدة الحكم في أواخر عام 2001. |