 | | تفجيرات مدريد أثارت هلعأً بغرب أوروبا |
مدريد، أسبانيا (CNN) -- تبدأ في العاصمة الأسبانية الخميس، محاكمة "الإرهابيين" المتهمين في قضية "تفجير قطارات مدريد"، والتي وقعت في ساعة الذروة الصباحية، قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، مما أدى لمقتل 191 شخصاً، وإصابة نحو 1800 آخرين. وتضم لائحة المتهمين في القضية 29 متهماً، بينهم عدد كبير من المغاربة، حيث تقول هيئة الإدعاء إن "جماعة إرهابية محلية، على علاقة بتنظيم القاعدة، تقف وراء تلك الهجمات، بدعم من أفراد أسبانيين، سهلوا للجماعة الحصول على المتفجرات." ويواجه المتهمون السبعة الرئيسيون، اتهامات بالقتل الجماعي العمد، والتي يمكن أن تصدر عنها أحكام بالسجن لمدة تصل إلى 38 ألف عام، وفقاً لمذكرة الإدعاء، التي أعلنها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ولكن مسؤولون بهيئة الإدعاء ومحامون لضحايا التفجيرات، أكدوا لـCNN، أن القانون الأسباني، الذي يحظر عقوبة الإعدام، يمنع السجن لمدة تزيد عن 40 عاماً. ومن المرجح أن تستمر المحاكمة، الأكبر في تاريخ أسبانيا، حتى يوليو/ تموز المقبل، في جناح محصن من المحكمة الوطنية الأسبانية الخاصة بقضايا مكافحة الإرهاب، عند أطراف متنزه "كاسا دي كامبو" غرب مدريد، على أن تصدر المحكمة قرارها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ومن المتوقع أن يقوم ثلاثة قضاة باستجواب أكثر من 610 شهود، و107 خبراء، فضلاً عن المتهمين، وهم 15 مغربياً، وتسعة أسبانيين، وسوريان، ومصري، وجزائري، ولبناني. ويعد الهجوم، الذي وقع في 11 مارس/ أذار 2004، الأسوأ من نوعه في غرب أوروبا، منذ عام 1988، عندما تم تفجير طائرة الرحلة 103 لشرطة "بان أمريكان"، فوق قرية "لوكيربي" باسكتلندا، مما أسفر عن مقتل 270 شخصاً. وأثارت الهجمات الإرهابية التي ضربت خطوط القطارات في الجانب الشرقي من العاصمة الإسبانية، حالة من الذعر في أوروبا والولايات المتحدة، وسارع المسؤولون إلى تعزيز الأمن على شبكات القطارات العالمية. ونجمت هجمات مدريد، عن انفجار عشر قنابل، في أربع قطارات مكتظة بالموظفين والعمال والطلاب، بوسط العاصمة الأسبنية. وفور وقوع التفجيرات، أشارت الحكومة الأسبانية بأصابع الاتهام إلى منظمة "ايتا" الانفصالية في إقليم "الباسك"، إلا أن التحقيق أظهر تورط "عناصر إرهابية"، خاصة بعدما أعلن تنظيم "القاعدة" مسئوليته. وكان للهجمات، التي وقعت قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية، أثرها في تلك الانتخابات، التي أسفرت عن سقوط الحكومة المحافظة، التي كان يرأسها خوسيه ماريا أزنار، وفوز الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو، الذي أعلن سحب القوات الأسبانية من العراق. وفي وقت سابق، قال محامي أحد ضحايا التفجيرات، إن لائحة الاتهام شملت 29 متهماً، بينهم سبعة تم اتهامهم مباشرة بالتورط في جرائم قتل، وتسعة إسبان اتهموا بنقل متفجرات، كما بلغ حجم الوثائق التي رافقت قرار الاتهام 1460 صفحة. وقبل بدء هذه المحاكمة، لم يدان في قضية التفجيرات، سوى أسباني واحد، وهو القاصر الوحيد في القضية، وبلغ عمره 16 عاماً، عند مثوله أمام المحكمة. واعترف الشاب، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004، بأنه "مذنب بنقل متفجرات مسروقة من منجم في شمال إسبانيا، وبالتعاون مع جماعة إرهابية." وحكم على الشاب، الذي لم تُعلن هويته، بالاحتجاز الخاص بالقصر لمدة ست سنوات، وإخضاعه للمراقبة لفترة خمس سنوات بعد ذلك. كما لقي سبعة مشتبه بهم مصرعهم في 3 أبريل/ نيسان 2004، بعد أن فجروا أنفسهم عقب ثلاثة أسابيع من الهجمات، داخل مخبأ في ضاحية سكنية في مدريد. وقالت تقارير صحفية أسبانية، إن تنفيذ الهجمات تكلف ما يتراوح من 49 إلى 64 ألف دولار. |