 | | ورود بذكرى التفجيرات التي راح ضحيتها 191 شخصا |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- بدأت في مدريد الخميس محاكمة 29 مشتبهاً في حادثة تفجيرات قطارات مدريد عام 2004، التي راح ضحيتها 191 قتيلاً وأكثر من 1800 جريح، وسط إجراءات أمنية مشددة، ودفع المتهمون جميعاً ببراءتهم، فيما أنكر المتهم الرئيسي مشاركته في التخطيط للهجمات. وأدان المتهم الرئيسي، المصري ربيع عثمان السيد أحمد، الهجمات بشكل مطلق، مشيراً إلى أنه لم تكن له أي علاقة بالهجمات. يذكر أن ربيع عثمان السيد أحمد معروف أيضاً باسم "محمد المصري" ويبلغ من العمر 35 عاماً. وقال عثمان: "لم تكن لي علاقة بالأحداث التي وقعت في مدريد.. وإنني أدين هذه الهجمات من دون قيد أو شرط وبشكل مطلق.. وهذا ما أؤمن به بشكل واضح وصريح." وكذلك أدان عثمان هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 والتي وقعت في الولايات المتحدة، وهجمات قطارات الأنفاق في لندن في يوليو/تموز عام 2005. ويزعم أن عثمان هو العقل المدبر لتفجيرات قطارات مدريد التي قتل فيها 191 شخصا في ربيع 2004. وكان قد رفض الرد على أسئلة وجهها إليه قاضي المحكمة أو حتى الرد على وكلاء دفاعه، خلال جلسة المحاكمة التي بدأت الخميس. كل ما نطق به في البداية أنه لا يعترف بأي من التهم وأنه "مع احترامه لكل الحاضرين هنا، قررت عدم الرد.." وعلى إثر ذلك رفع القاضي الجلسة لفترة وجيزة، فيما شوهد وكلاء دفاع ربيع عثمان أحمد يتحدثون معه، فيما بدا الأخير أنه لا يستجيب معهم. هذا وتعتبر النيابة العامة الإسبانية محمد المصري العقل المدبر للهجمات الإرهابية التي أدت إلى سقوط الحكومة المحافظة التي ألقت باللوم في البداية على حركة "إيتا" في هذه الهجمات التي وقعت قبل ثلاثة أيام من الانتخابات العامة. وعندما أشارت أدلة متزايدة إلى متشددين إسلاميين نزل الإسبان بقوة للتظاهر ضد الحكومة وأسقطوها في الانتخابات، وفق رويترز. وبعد ذلك مباشرة نفذ رئيس الوزراء الاشتراكي خوسيه رودريغيز ثاباتيرو تعهده الانتخابي وسحب القوات الإسبانية من العراق. الجدير بالذكر أن ربيع عثمان أو محمد المصري كان قد أدين بالفعل بالانتماء إلى منظمة إرهابية وحكمت عليه محكمة إيطالية بالسجن لمدة عشر سنوات، قبل تسليمه لإسبانيا لحضور جلسات مدريد. وفي حال إدانته، سيواجه ربيع عثمان وستة آخرين أحكاما بالسجن يصل مجموعها إلى نحو 38 ألف سنة للقتل الجماعي المتعمد. وتضم لائحة المتهمين في القضية 29 متهماً، بينهم عدد كبير من المغاربة، حيث تقول هيئة الادعاء إن "جماعة إرهابية محلية، على علاقة بتنظيم القاعدة، تقف وراء تلك الهجمات، بدعم من أفراد إسبانيين، سهلوا للجماعة الحصول على المتفجرات." وأكد مسؤولون بهيئة الإدعاء ومحامون لضحايا التفجيرات، لـCNN، أن القانون الإسباني، الذي يحظر عقوبة الإعدام، يمنع السجن لمدة تزيد على 40 عاماً. التفاصيل. يُذكر أن جلسات المحكمة بدأت في بناء إضافي تابع لمركز التجارة كي يتسع للشهود (600 شاهد) والخبراء القانونيين وأسر ضحايا التفجيرات. |