 | | الشرطة الإيطالية تعزز إجراءاتها خارج المحكمة |
روما، إيطاليا (CNN) -- بدأت محكمة إيطالية الجمعة، أولى جلساتها لمحاكمة 35 متهماً، من بينهم 26 أمريكياً من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية CIA، وستة مسؤولين بالاستخبارات الإيطالية، لاتهامهم باختطاف رجل دين مصري، كان يقيم بمدينة ميلانو، وترحيله إلى مصر حيث تعرض للتعذيب. ومن المتوقع أن يواجه عملاء الاستخبارات الأمريكيين والإيطاليين اتهامات جنائية، لضلوعهم باختطاف المصري أسامة نصر مصطفى حسن، المعروف أيضاً باسم أبو عمر، وتسليمه إلى بلد ثالث يواجه انتقادات متزايدة بسبب سجل انتهاكات حقوق الإنسان به. وكان أبو عمر، وكان يعمل إماماً بأحد المساجد في مدينة ميلانو، قد تعرض للاختطاف من قبل عناصر المخابرات الأمريكية والإيطالية، قبل نحو أربع سنوات، في فبراير/ شباط من العام 2003، للاشتباه في أنه على علاقة بـ"جماعة إرهابية." وجاء اختطاف رجل الدين المصري، في الوقت الذي كانت فيه أجهزة الأمن الإيطالية تجري تحقيقاتها فيما إذا كان أبو عمر "متورط بالفعل في أنشطة إرهابية"، حيث عزز اختفائه من تلك الشبهات. وحسب تقرير هيئة الإدعاء الإيطالي، فإن عناصر CIA قاموا باختطاف أبو عمر، بمساعدة مسؤولين بالاستخبارات الإيطالية، وترحيله إلى مصر، حيث تعرض للتعذيب، لانتزاع اعترافات منه. وكان المسؤول بالاستخبارات الأمريكية مايكل سكيوار، قد ذكر في مقابلة سابقة، أن إدارة الخدمة السرية بالجيش الإيطالي، أقرت العملية، فيما أكد مسؤول آخر بـCIA، رفض ذكر اسمه، لشبكة CNN أن وكالة الاستخبارات الأمريكية عرضت العملية على نظيرتها في إيطاليا، حيث تم تنفيذ العملية المشتركة. إلا أن الحكومة الإيطالية السابقة، والتي كان يتولى رئاستها سيلفيو بيرلسكوني، أصرت على نفي تلك التقارير، ووصف عملية اختطاف الإمام المصري من ميلانو، بأنها "عملية غير قانونية." وكان الادعاء العام في إيطاليا، قد انتهى من التحقيق بتلك القضية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث طلب من 24 عنصراً من الاستخبارات الأمريكية، و5 مسؤولين في الاستخبارات الإيطالية المثول أمام المحكمة. |