 | | القوات الأمريكية والأفغانية تستعد لمواجهة هجوم الربيع لحركة طالبان |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- شهدت واشنطن اجتماعا هاماً الأربعاء، حث خلاله أعضاء في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، على بذل المزيد من الجهود لإعادة بناء أفغانستان، وسط قلق أمريكي حيال الخطوات الميدانية المرتقبة لحركة طالبان. وقد حضر بوش الاجتماع، إلى جانب نائبه ديك تشيني، العائد من جولة آسيوية شملت كابول، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وتردد أن البحث تناول الوضعين الأمني والإنساني في أفغانستان، مع تهديد حركة طالبان بتصعيد عملياتها في الربيع المقبل. وكانت الحركة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف قاعدة باغرام الجوية الثلاثاء، وسقط ضحيته 15 شخصاً، مؤكدة أن الهدف منه كان اغتيال نائب الرئيس الأمريكي إبّان زيارته للقاعدة (التفاصيل) ويأتي هذا اللقاء في سياق تطبيق بوش للمبدأ الذي أعلن عنه خلال خطاب "حال الاتحاد،" والداعي لتشكيل "مجلس استشاري" لقضايا الحرب على الإرهاب. ووصفت بيلوسي الاجتماع بأنه كان "بنّاء جداً،" وقد تم خلاله أيضاً مناقشة السبل الآيلة لزيادة الدعم الإنساني المقدم لإعادة إعمار أفغانستان، التي كانت أول وجهة استهدفتها الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب التي بدأت بعد هجمات نيويورك عام 2001. وشددت بيلوسي على أهمية دعم جهود إعادة إعمار أفغانستان، كجزء من الحرب على الإرهاب قائلة: "لطالما شددنا على أهمية ذلك ... واليوم كان لدينا فرصة مشاركة الرئيس بوش بعض الأفكار حول هذا الموضوع." ولفتت رئيسة مجلس النواب الأمريكي إلى خلو الاجتماع من التوتر السياسي الذي ساد النقاش بين الديمقراطيين والجمهوريين حول قضايا الحرب في العراق. غير أن بيلوسي لم يفتها التذكير بانتقادات حزبها الشديدة لسياسة بوش في العراق قائلة: "ما حدث كان بداية جيدة لإطلاق حوار مع الرئيس الذي، وبصراحة شديدة، كان غائباً عما يحصل في العراق." من جهته أكد السيناتور كيت بوند من الحزب الجمهوري أن اللقاء أكد "الوعي التام" إزاء ضرورة ضخ الولايات المتحدة المزيد من الأموال في عملية بناء البنية التحتية الأفغانية، داعياً حلفاء واشنطن إلى القيام بالمثل وبذل الجهود لوقف انتشار تجارة المخدرات في تلك البلاد. يذكر أن ما يقارب من 50 ألف جندي من الجيش الأمريكي وقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو،" ينتشرون حالياً في أفغانستان، التي تمت مهاجمتها بعد أسابيع قليلة من أحداث 11 سبتمبر، دون النجاح في القبض على قادة تنظيم "القاعدة" أو حركة طالبان الذين كانوا متواجدين فيها. وتخوض تلك القوات حالياً معارك شرسة في المناطق الحدودية لأفغانستان مع باكستان ضد بقايا قوات طالبان التي تشن حرب عصابات في المنطقة. كما سبق لمايك ماكونيل، رئيس الاستخبارات الأمريكية أن حذر في تقرير قدمه الثلاثاء إلى لجنة خاصة في مجلس الشيوخ مما اعتبره "خطط" قادة تنظيم القاعدة لإعادة بناء معسكرات تدريب لهم في المنطقة الحدودية مع باكستان والتي رجح ماكونيل أن قادة التنظيم يتخذون منها مقراً.(التفاصيل) |