 | | رايس تصف نظام روبرت موغابي بـ ''القسوة وعدم الرحمة'' |
هراري، زمبابوي (CNN) -- غادر قادة المعارضة في زيمبابوي السجن في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، وذلك بعدما أفرجت عنهم الشرطة المحلية التي أوقفتهم الأحد، إثر المواجهات التي حدثت في ضواحي العاصمة هراري. وجاء ذلك أيضاً بعد وقت قصير من انتقاد وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس لتلك التوقيفات، واصفة نظام الرئيس موغابي بأنه نظام "قمعي ودون رحمة." كما تم تأجيل موعد محاكمة أولئك القادة إلى أجل لم يحدد، وذلك بعدما تغيّب المدعي العام عن جلسة الاستماع التي كانت مقررة صباح الأربعاء، ليعود مكتبه لاحقاً فينفي علمه بوجود أي تهم رسمية. وكانت المواجهات بين الشرطة ومعارضي نظام الرئيس روبرت موغابي قد اندلعت الأحد، عندما قام عناصر الأمن بتفريق تجمّع أقامته المعارضة "للصلاة" في إحدى ضواحي العاصمة. وقد استخدمت الشرطة الرصاص والهراوات والقنابل المسيّلة للدموع لتفريق المعارضين، كما تعرّضت لقادتهم بالضرب، حيث أدخل المرشح الرئاسي السابق مورغن تسيفنغيري، إلى المستشفى، فيما تم القبض على آرثر موتمبارا، ولوفمور مادهوك. وقد طالبت وزيرة الخارجية الأمريكية، بإطلاق سراح المحتجزين "بشكل فوري"، واصفة نظام موغابي بأنه نظام "قمعي ودون رحمة." وحمّلت رايس موغابي مسؤولية سلامة الموقوفين، مؤكدة أنها ستتابع تطورات الوضع "عن كثب،" حاثة حكومة هراري على السماح لمواطنيها بالتعبير عن رأيهم "دون التعرض للقمع أو العنف" على حد تعبيرها. يذكر أن تسيفنغيري كان أحد منافسي موغابي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2002، والتي حسمها موغابي لمصلحته، وسط انتقادات كثيرة طاولت نزاهتها وشفافيتها. وقد تربع موغابي على كرسي الرئاسة في البلاد منذ أن حازت على استقلالها قبل 27 عاماً، وقد كشف مؤخراً عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة العام القادم. وتعاني البلاد تحت حكم موغابي من أزمة اقتصادية خانقة، حيث تجاوزت معدلات التضخّم حد 1700 في المائة، ووصلت نسبة البطالة إلى 80 في المائة، مع تعرض البلاد لموجات متتالية من نقض الغذاء. كما أدى القمع الذي يمارسه النظام ضد خصومه إلى فرار أكثر من ثلاثة ملايين شخص من زيمبابوي إلى دولة جنوب أفريقيا المجاورة. |