CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
العـالم
زيمبابوي تهدد بطرد السفراء الغربيين من أراضيها

1601 (GMT+04:00) - 20/04/07

مجموعة من زيمبابويين في جنوب أفريقيا يحتجون على الأوضاع الراهنة في بلادهم
مجموعة من زيمبابويين في جنوب أفريقيا يحتجون على الأوضاع الراهنة في بلادهم

هيراري، زيمبابوي (CNN)-- هددت سلطات زيمبابوي بطرد كل الدبلوماسيين الغربيين اللذين انتقدوا نظام الرئيس روبرت موغابي، أو أيدوا بشكل علني حركات المعارضة بعد تعّرض قادتها إلى اعتداءات، شملت بعضها الضرب المبرح.

فقد اجتمع وزير الخارجية في زيمبابوي إلى عدد من رؤوساء البعثات الدبلوماسية في البلاد، وعلى رأسهم السفير الأمريكي، مهدداً إياهم بتصنيفهم "أشخاصاً غير مرحب بهم"، في حال لم يلتزموا الصمت حيال هذه القضية.

وُعلم أن كريستوفر ديل، سفير واشنطن لدى هيراري، غادر قاعة الاجتماع، بعدما رفض وزير الخارجية سماع أي رد من الدبلوماسيين الأجانب.

وفي وقت لاحق، التفت شبكة CNN بالسفير ديل، اثناء قيامه بزيارة مقررة مسبقا لجنوب أفريقيا، سيعود بعدها إلى هيراري، حيث قال إنه يرفض أن يكون "مجرد دعّامة منصة في مؤتمر وزير الخارجية الصحفي."

وبالمقابل، برز موقف أشد وقعاً من وزارة الخارجية الأمريكية، التي قال الناطق باسمها، إن الولايات المتحدة "ستواصل التحرك بثبات لدعم حق شعب زيمبابوي بالديمقراطية"، الأمر الذي استدعى رداً من سفير هيراري لدى واشنطن، الذي وصف هذه التصريحات بأنها "خرق لمعاهدة فيينا المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين الدول."

وأضاف السفير "معاهدة فيينا تحظر على الدبلوماسيين الأجانب التدخل بأي شكل كان في الشؤون الداخلية للبلد المضيف ... أما ما يحدث حالياً فهو أن المبعوثين الأجانب في زيمبابوي يصطفون مع المعارضة."

أما ألكسندر دونر، وزير خارجية استراليا، فقد قال لشبكة CNN تعليقاً على هذا التطور، "إذا اعتقد الرئيس موغابي أن أفضل السبل للتعامل مع ممثلي المجتمع الدولي يكون عبر طردهم، فإن النتيجة الوحيدة لذلك ستكون اتحاد المجتمع الدولي في وجه نظامه."

كما دعا دونر الدول المجاورة لزيمبابوي إلى "التحرك بحيوية أكثر" للضغط على نظام هيراري.

يذكر أن السلطة والمعارضة في زيمبابوي يتبادلان منذ فترة اتهامات بالتعدي وخرق القانون، حيث يقول المعارضون إنهم تعرضوا لضرب وحشي أثناء مظاهرة سلمية في هيراري، فيما تتهمهم الحكومة بإحراق حافلات ومراكز للشرطة.

كما تتهم الحكومة عدداً من الدبلوماسيين الأجانب بدعم حركات المعارضة، دون أن تستثني الإعلام الغربي من تهمة الانحياز ضدها، رافضة أكثر من طلب من قبل شبكة CNN لإرسال مراسلين إلى أراضيها.

وكانت المواجهات بين الشرطة ومعارضي نظام الرئيس روبرت موغابي قد اندلعت الأحد الماضي، عندما قام عناصر الأمن بتفريق تجمّع أقامته المعارضة "للصلاة" في إحدى ضواحي العاصمة.

وقد استخدمت الشرطة الرصاص والهراوات والقنابل المسيّلة للدموع لتفريق المعارضين، كما تعرّضت لقادتهم بالضرب، حيث أدخل المرشح الرئاسي السابق مورغن تسيفنغيري، إلى المستشفى، فيما تم القبض على آرثر موتمبارا، ولوفمور مادهوك.

وقد طالبت وزيرة الخارجية الأمريكية، بإطلاق سراح المحتجزين "بشكل فوري"، واصفة نظام موغابي بأنه نظام "قمعي ودون رحمة."

وحمّلت رايس موغابي، في حينها، مسؤولية سلامة الموقوفين، مؤكدة أنها ستتابع تطورات الوضع "عن كثب،" حاثة حكومة هيراري على ضرورة السماح لمواطنيها بالتعبير عن رأيهم "دون التعرض للقمع أو العنف"، على حد تعبيرها.

ويتربع موغابي على كرسي الرئاسة في البلاد منذ أن حازت على استقلالها قبل 27 عاماً، حيث كشف مؤخراً عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة العام القادم.

وتعاني البلاد تحت حكمه من أزمة اقتصادية خانقة، حيث تجاوزت معدلات التضخّم حد 1700 في المائة، ووصلت نسبة البطالة إلى 80 في المائة.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.