 | | مجلس الأمن يواصل مناقشة الملف النووي الإيراني |
الأمم المتحدة (CNN) -- أنهى ممثلو الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي مناقشاتهم بشأن الملف النووي الإيراني، التي بدأت مساء الأربعاء، دون التوصل إلى اتفاق حول مشروع قرار جديد لتشديد العقوبات على طهران، أو حتى الاتفاق على موعد للتصويت على مشروع القرار. ومن المقرر أن يستكمل أعضاء مجلس الأمن مشاوراتهم، في الخامسة مساء اليوم (الخميس)، في إطار الضغوط الدولية على الجمهورية الإسلامية، للتخلي عن برنامجها النووي، الذي يثير مخاوف الغرب من امتلاك إيران لأسلحة نووية. ويتوقع أن يجري التصويت على مشروع القرار الجديد بفرض عقوبات إضافية على طهران، بحضور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي كان قد طلب في وقت سابق، إلقاء خطاب بمجلس الأمن، لتوضيح الموقف بشأن البرنامج النووي لبلاده. وعقب فشل مجلس الأمن في إعلان موعد محدد للتصويت على مشروع القرار الجديد، قالت الحكومة الإيرانية، إنها ستنتظر حتى يتفق أعضاء المجلس فيما بينهم أولاً، ثم بعد ذلك يتوجه الرئيس نجاد إلى نيويورك، دون أن تحدد هي الأخرى، موعداً لذلك. وقال السفير الإيراني بالأمم المتحدة، جواد ظريف: "إن زيارة الرئيس إلى الأمم المتحدة، تتوقف أولاً على اتفاق مجلس الأمن، ونحن لا نتعجل تلك الزيارة." وكان ظريف قد أعلن في وقت سابق، رفض بلاده لخيار الوقف المؤقت لتخصيب اليورانيوم، في مقابل تعليق العقوبات على طهران، والمسؤولين الإيرانيين. وكان مجلس الأمن قد بدأ الأربعاء، مناقشة مشروع القرار، الذي تقدمت به الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، والذي أدخلت عليه جنوب أفريقيا وإندونيسيا وقطر، بعض التعديلات، قبل تقديمه إلى باقي الأعضاء. وفيما أكد سفير بريطانيا في الأمم المتحدة، إيمير جونز باري، أن الدول الستة الكبرى ستحدد الخطوة المقبلة، بناءً على ردود فعل باقي الأعضاء في المجلس، فقد أعرب السفير الصيني، وانغ غوانيا، عن توقعه أن يتم التصويت على مشروع القرار الجديد الأسبوع المقبل. ولم يتحدد موعد لإجراء تصويت على المشروع، لكن دوميساني كومالو، سفير جنوب أفريقيا في الأمم المتحدة ورئيس المجلس لهذا الشهر، عبر عن تشككه في أن يجرى التصويت هذا الأسبوع، لأن أي تعديلات سيتعين إرسالها إلى حكومات الدول الخمس عشرة الأعضاء للموافقة عليها. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت الاثنين، أنها منحت الرئيس الإيراني تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، لحضور اجتماع مجلس الأمن. وأكد المتحدث باسم الوزارة، شون ماكورماك: "لقد تم بالفعل الموافقة على منحه تأشيرة الدخول للولايات المتحدة"، حيث يعقد مجلس الأمن اجتماعه في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. ولكن مسؤولاً رفيعاً بالخارجية الأمريكية قال لـCNN إن الإجراءات الخاصة بمنح تأشيرة الدخول لعدد من المرافقين للرئيس الإيراني، ما زالت جارية، وليس من الواضح عدد المسؤولين الإيرانيين الذين سيرافقون نجاد. وتشمل مسودة القرار حظرا على صادرات إيران من الأسلحة، وتجميد أرصدة أفراد وشركات لها صلة ببرامج إيران النووية والصاروخية، ودعوة للدول والمؤسسات لعدم تقديم منح أو قروض جديدة للجمهورية الإسلامية. ويخشى الغرب من أن تكون الأنشطة النووية الإيرانية، تهدف إلى إنتاج أسلحة نووية، إلا أن إيران، رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، تنفي هذه الاتهامات. خامنئي: سنرد بكل ما لدينا على أي هجوم على صعيد آخر، حذر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، من أن بلاده سترد بكل ما لديها من وسائل، إذا تعرضت للهجوم، بسبب برنامجها النووي. كما هدد خامنئي، الذي كان يتحدث في مدينة "مشهد" بشمال شرق إيران، بمناسبة بدء السنة الإيرانية الجديدة، بمهاجمة مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، إذا تعرضت بلاده للهجوم. وقال في خطاب بثه التلفزيون الإيراني: "إذا كانوا يريدون تهديدنا، واستخدام القوة والعنف ضدنا، فعليهم ألا يشكوا في أن المسؤولين الإيرانيين سيستخدمون كل ما لديهم من قوة، لتوجيه ضربة لمن يعتدون عليهم." وأضاف خامنئي قوله إن الأنشطة النووية الإيرانية، تتبع القواعد الدولية، ولكن إذا اتخذت القوى الكبرى، ما اعتبره "إجراءات غير قانونية"، من خلال مجلس الأمن، متجاهلة حقوق إيران، "فإننا أيضاً سيكون بوسعنا اتخاذ إجراءات غير قانونية، وسنفعل ذلك." وكان القائد العام للجيش الإيراني، عطا الله صالحي، قد حذر في وقت سابق، من عواقب ما وصفه بـ"عمل أحمق" ضد البرنامج النووي لبلاده، متوعداً بـ"رد عسكري حاسم" على أي هجوم قد تتعرض له إيران من جانب الولايات المتحدة، أو أي من حلفائها الغربيين، أو إسرائيل. وقال صالحي في تصريحات بطهران السبت، إن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك قدرات دفاعية كبيرة، وهي أقوى اليوم مما كانت عليه أيام الحرب مع العراق، في ثمانينيات القرن الماضي. جاءت تصريحات المسؤول العسكري الإيراني، فيما يبدو، رداً على تقارير أشارت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، أقرت بالفعل، خطة الهجوم على إيران، والتي أطلق عليها اسم "اللسعة"، والتي رجحت التقارير أن يتم تنفيذها في الرابعة من فجر السادس من أبريل/ نيسان المقبل. وبحسب التقرير، الذي أوردته وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء، فإن عملية "اللسعة"، قد تستمر لمدة عشر ساعات، حتى الرابعة بعد ظهر نفس اليوم، وتتضمن ضرب حوالي 20 منشأة نووية إيرانية، بصواريخ تطلقها طائرات وغواصات أمريكية. وأشارت الوكالة الروسية إلى أنه من المقترض أن تعطل عملية "اللسعة" البرنامج النووي الإيراني، لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أعوام. |