CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
العـالم
زراعة الأفيون في ازدهار بأفغانستان وتدر الملايين على طالبان

2200 (GMT+04:00) - 11/05/07

 
أفغانستان تنتج 90 في المائة من الإنتاج العالمي من الأفيون
أفغانستان تنتج 90 في المائة من الإنتاج العالمي من الأفيون

كابول، أفغانستان (CNN) --  قال مسؤولون دوليون إن عائدات زراعة الأفيون تدر ملايين الدولارات على طالبان التي تستخدم عائداتها لتمويل حربها على من تدعوه الحركة المتشددة بالشيطان الأكبر من المخدر - القوات الأمريكية والناتو.

وتفرض طالبان على المزارعين زراعة الأفيون وجباية المحصول مما ساهم في تصاعد إنتاج أفغانستان من هذه المادة المخدرة بصورة حادة.

وعلق المستشار السياسي لقوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" غافوس شيلتم قائلاً "المخدرات حرام، والقرآن واضح للغاية في هذا الخصوص، ولكن عند محاربة العدو كل شيء مباح.. هم بحاجة إلى المال، والسبيل الوحيد للحصول عليه هو من عرب الخليج الذين يدعمون الحركة أو الأفيون"، نقلاً عن الأسوشيد برس.

ويساهم استشراء الفساد بين المسؤولين الأفغان، وحتى بين المسؤولين البارزين، في تنامي تجارة المخدرات مقابل الرشاوى، وفق تقرير حديث أصدرته الأمم المتحدة.

ويرحب أمراء الحرب، بجانب الإقطاعيين، بحالة عدم الاستقرار والفوضى الأمنية التي تخلقها طالبان في الأقاليم الجنوبية بالبلاد، مما يقوض جهود القضاء على زراعة الأفيون، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وعلق العقيد بالجيش الأمريكي، برايان مينيس قائلاً "طالبان بحاجة إلى الأموال، والمهربون في حاجة إلى الفوضى التي تأتي بالأرباح."

ونفت طالبان، وعلى لسان الملا عبد القاسم، قيادي عسكري بارز في إقليم هلمند، الشهر الماضي، مزاعم الترويج لزراعة الأفيون، مؤكدة أن أهدافها تنحصر في هزيمة القوات الأجنبية.

واستشهد عبد القاسم بموقف الحركة من الأفيون وقرار الزعيم  الملا محمد عمر حظر زراعته في يوليو/تموز عام 2000.

وفيما علل دبلوماسيون خطوة الحركة، التي كانت منبوذة لانتهاكها حقوق الإنسان، بالسعي لاكتساب سمعة طيبة عالمياً والحصول على مساعدات مالية.

وعلى الأثر بادرت واشنطن بإرسال مساعدات طارئة بـ43 مليون دولار.

قال دبلوماسيون غربيون إن الحظر جاء في إطار خطوة هدفت لخفض المعروض من الأفيون ورفع أسعاره.

وأشار المستشار الثقافي بالجيش الأمريكي، زاش خان قائلاً "في الحقيقة هم يقولون إن الأفيون يخالف الإسلام، ولكن عندما أدركوا حجم عائداته صرحوا بزراعته ولكن عدم استهلاكه.. وهذا نفاق."

وقدرت مصادر غربية وأفغانية أن إنتاج أفغانستان من الأفيون تزايد بواقع 59 في المائة عام 2006 وامتدت زراعته على مساحة 407 ألف هكتار، أنتجت محصولاً قياسياً بلغ 6100 طن كافية لصناعة 610 أطنان من الهيروين - 90 في المائة من الإنتاج العالمي.

وتتوقع تلك المصادر أن تنتج أفغانستان محصولاً مماثلاً هذا العام.

وقدر الرئيس التنفيذي لمكتب مكافحة المخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة، أنطونيو ماريا كوستا، القيمة السوقية للإنتاج بـ3.5 مليار دولار، جنى منها المزارعون الأفغان قرابة 700 مليون دولار العام.

وقال كوستان "إذا وضعنا جميع هذه النسب معاً،  فمن اقتصاد الأفيون الذي يبلغ حجمه نحو 3.5 بليار دولار، فسنجد أن قدراً كبيراً من تلك الأموال تذهب إلى تمويل الإرهاب."

ولم يتسن تحديد العائدات الفعلية التي جنتها طالبان، إلا أن التقديرات تشير إلى ما بين عشرات الملايين و140 مليون دولار، وفق الجنرال خوديداد، نائب وزير مكافحة المخدرات في أفغانستان.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.