 | | أفراد شرطة هيوستن يطوقون المبنى التابع لناسا |
هيوستن، الولايات المتحدة (CNN) -- بعد أربعة أيام فقط من المجزرة التي شهدتها جامعة "فرجينيا تك"، والتي خلفت ما يزيد على 33 قتيلاً، شهد مركز "جونسون" لأبحاث الفضاء، في مدينة هيوستن، بولاية تكساس، والتابع لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا"، فصلاً جديداً من أعمال العنف، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثالث. وقالت مصادر الشرطة الأمريكية ومسؤولون في ناسا، إن مسلحاً، تبين فيما بعد أنه أحد العاملين بالمركز، أطلق النار على شخصين، كان يحتجزهما كرهائن، فأردى أحدهما قتيلاً على الفور، فيما أصيب الآخر، قبل أن يطلق النار على نفسه، حيث لفظ أنفاسه في نفس الموقع. وقال قائد الشرطة في هيوستن، هارولد هرت، إن مهندساً بالمركز، وهو في الخمسينات من عمره، والذي يعمل في "ناسا"، دخل قاعة المحاضرات في المبنى 44 بالمركز الجمعة، واحتجز عدداً من الرهائن، وطلب من الجميع الخروج، ثم أطلق النار عدة مرات من مسدس بحوزته. وأضاف قائد شرطة المدينة، التي شهدت ما يعد أحدث حادث إطلاق نار في الولايات المتحدة، أن الشرطة أمرت بإخلاء المبنى على الفور، كما أغلقت الطرق والمنافذ المؤدية إليه. وأشار هرت إلى أن الشخص المسلح أطلق النار على اثنين من الرهائن، ثم أطلق رصاصة على رأسه، مضيفاً أنه تم العثور على رهينة أخرى، وهي سيدة، يبدو أنها تعرضت لإطلاق النار، قبل أن يطلق سراحها، فيما أطلق سراح رهينة ثالث، وهو أحد المتعاقدين مع ناسا، ويدعى فران كرينشو، دون أن يتعرض لأي أذى. ومن جانبه، أعلن مدير المركز الفضائي، مايكل كوتس، عن هوية الشخص المسلح، ويدعى بل فيليبس، وهو أحد المهندسين المتعاقدين مع المركز، كما أعلن هوية الرهينة القتيل، وهو ديفيد بيفرلي، أحد موظفي ناسا، فيما لم يتم الكشف عن هوية باقي الرهائن. يأتي الحادث بعد أربعة أيام فقط، من المجزرة التي ارتكبها شاب كوري جنوبي، بجامعة "فرجينيا تك" الاثنين، عندما أطلق النار عشوائياً على عدد من طلاب وأساتذة الجامعة، مما أسفر عن مقتل 33 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة نحو 15 آخرين، في أكبر حادث قتل جماعي تشهده المؤسسات التعليمية الأمريكية في تاريخها. كما تزايدت التهديدات على مدار الأيام القليلة الماضية، بتفجير قنابل وإطلاق نار في مؤسسات تعليمية أمريكية، مما أدى إلى إغلاق العديد من المدارس والجامعات في مختلف الولايات الأمريكية. واضطرت الشرطة الأمريكية إلى إخلاء عدد من المباني في جامعة "مينسوتا" بمدينة مينابوليس، بولاية مينسوتا الأربعاء، في أعقاب تلقيها تهديد بوجود قنبلة، حيث أمرت سلطات الجامعة بإلغاء جميع الدروس، وطلبت من الطلاب العودة إلى قاعات إقامتهم. كما دفعت تهديدات مماثلة جامعات ومدارس ثانوية وإعدادية، لإغلاق أبوابها في ما لا يقل عن عشر ولايات الثلاثاء، فيما صدرت الأوامر لإحدى المدارس الثانوية في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الجمعة، بمواصلة إغلاق أبوابها، بسبب ما وصفته الشرطة بأنه "تهديد بأعمال عنف." وتثير مثل هذه الحوادث الكثير من التساؤلات حول القوانين الخاصة بحمل الأسلحة في الولايات المتحدة، حيث ترددت تقارير تفيد بأن عدداً من المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس، بدأوا حملة لتعديل هذه القوانين. |