 | | يوم انتخابي فرنسي طويل |
عاصرت الزميلة هيام حموي، المقيمة في باريس منذ نحو ثلاثة عقود، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على الساحة الفرنسية، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية المتعددة. ومع بداية العد التنازلي للانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي ستجري في الثاني والعشرين من أبريل/ نيسان الجاري، سوف تشارك هيام حموي قراء موقع CNN بالعربية، بمشاهداتها لما يجري على الساحة الفرنسية، بشوارعها، وصالوناتها، وإعلامها، ومقاهيها الشهيرة مع اقتراب ساعة الصفر لاختيار الرئيس القادم لفرنسا. يوم أحد انتخابي طويــــل مع انتصاف النهار في فرنسا، في هذا الأحد الانتخابي الحاسم، وتحت شمس ربيعية دافئة تشجع على الخروج والتوجه إلى مراكز الاقتراع، صدر أول بيان من وزارة الداخلية الفرنسية حول إقبال الناخبين في هذه الدورة الرئاسية، لتي تعتبر مفصلية من حيث أنها تحمل إلى سدة الرئاسة جيلا جديدا من السياسيين، كما تجلب شريحة واسعة من الناخبين الشباب الذين يشاركون للمرة الأولى. أخبار بالقطارة... بانتظار السيل الإخباري الجارف الذي سيتدفق مساء اليوم ( الأحد) عبر مختلف وسائل الإعلام، بعد صمت قانوني كان فيه الالتزام شبه كامل، بحيث غابت استطلاعات الرأي وتصريحات المرشحين، واقتصرت الأخبار على الدوليات والرياضة والطقس وما شابهها، بدأت تظهر بعض الأخبار، "بالقطارة"، من أبرزها الخبر الرسمي المتعلق بنسبة التصويت، التي تعتبر عالية، قياسا لانتخابات سابقة...31.21 % هو الرقم الذي يشير إلى نسبة الناخبين الذي قاموا بأداء واجبهم، ومارسوا حقهم الديمقراطي في النصف الأول من النهار. وشرح بيان الداخلية أن هذه النسبة تفوق بشكل لافت كل الأرقام المسجلة في توقيت مماثل في الرئاسيات السابقة، منذ العام 1981. "صوّتوا..." عند انزلاق المغلف الذي يحتوي على ورقة الاقتراع المختارة، بعد أن تم تضمينها بمعزل عن الأنظار، خلف ستارة "المعزل"، يعلن مدير المركز الانتخابي بأعلى صوته أن "فلانا" قد "صوّت"... كاميرات التلفزة كانت في بعض مراكز الاقتراع التي يصوّت فيها السياسيون، وكان النقل المباشر لتصويت هؤلاء من الأخبار المسموح ببثها، دون أي تصريح سياسي مرافق.. وهكذا شوهد على الشاشات الرئيس الحالي جاك شيراك يصوّت في بلدته بمحافظة الكوريز، ترافقه زوجته برناديت، كما شوهد عدد من المرشحين في مراكز الاقتراع، ينتخبون أنفسهم على الأرجح!! سيغولين روايال، كانت تعلو وجهها ابتسامة متألقة، بحضور شريك حياتها فرنسوا هولاند، الزعيم الحالي للحزب الاشتراكي الذي رشحها (الحزب وليس الشريك).. كما شوهد مرشح اليمين الحاكم نيكولا ساركوزي، مصوتا في ضاحية "نويّي" الراقية التي كان عمدتها لسنوات طويلة، وتعلو وجهه ابتسامة ماكرة.. فقد دخل المركز يدا بيد مع زوجته سيسيليا بكامل أناقتها، متحديا الشائعات التي راجت مؤخرا. مرشح أقصى اليمين جان ماري لوبن، صوّت في ضاحية "سان كلو"، بالقرب من باريس. وأما اليميني المتطرف الآخر فيليب دو فيلييه، فقد مارس حقه الانتخابي في مركز يتم فيه التصويت بالأجهزة الالكترونية، وعلق بعد تصويته الكترونيا بأنها آلة "لتصويت الصدفة"، ثم أضاف إنها آلة لتسهيل "الغش". فريديريك نيهوس، مرشح "حركة الصيد البري والبحري" ذهب للتصويت برفقة ابنه اليافع، الذي لم يبلغ بعد سن التصويت، لكن أدخله معه "المعزل" ليشاركه هذه اللحظة "المؤثرة". وبرفقة ابنه كان أيضا رئيس الحكومة الفرنسية الحالية دومينيك دو فيلبان، الذي صوّت في الدائرة السابعة عشرة من باريس.. ولايزال العرض/ التصويت مستمرا حتى المساء. (يتبع) |