 | | الولايات المتحدة ودول الناتو ترغب بخروج الجيش الروسي من جورجيا ومولدافيا |
موسكو، روسيا (CNN) -- اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهات أجنبية لم يسمّها بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية سعياً للإضرار بنهضتها الجديدة على حد تعبيره، وهدد بتعليق مشاركة روسيا في اتفاقية الحد من نشر الأسلحة التقليدية في أوروبا التي يعود توقيعها إلى الحقبة السوفيتية. ونفى بوتين في خطابه السنوي "حال الأمة" أمام الجمعية الفيدرالية (البرلمان الروسي بمجلسيه) وجود أي نية لديه لترشيح نفسه إلى ولاية رئاسية ثالثة، كما امتنع عن تسمية مرشحه إلى المنصب أو تبديد الشائعات التي افترضت أنه سيحافظ على دوره القيادي خلف الكواليس حتى بعد انتهاء ولايته. وفي هذا السياق قال الرئيس الروسي: "خطاب العام القادم سيلقيه رئيس جديد" رافضاً تسمية أي مرشح لخلافته قائلاً "سيكون من المبكر بالنسبة لي أن أترك وصية سياسية." وشكك بوتين بخلفية تدفق بعض الأموال إلى بلاده قائلاً "هناك نمو في معدل تدفق الأموال من خارج الحدود بهدف التأثير المباشر في شؤوننا الداخلية" فيما بدا أنه تذكير بالانتقاد الذي وجهته وزارة الخارجية الروسية الشهر الجاري للولايات المتحدة بتمويل أحزاب المعارضة المطالبة بإصلاحات ديمقراطية وفقاً للأسوشيتد برس. كما وجّه الرئيس الروسي انتقادات عنيفة إلى اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا، وخاصة التعديلات التي أدخلت عليها عام 1999 والتي تشترط الولايات المتحدة وأوروبا لتوقيعها سحب الجيوش الروسية من مولدافيا وجورجيا. وهد بوتين بتعليق تنفيذ الاتفاقية حتى توقع عليها سائر الأطراف، مخصصاً القسم المتبقي من خطابه لتقديم شرح مسهب للتقدم الحاصل في الاقتصاد الروسي. وفي وقت لاحق نقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن أركادي دفوركوفيتش، رئيس دائرة الخبراء في ديوان الرئيس الروسي، أن موسكو "لا تنوي الانسحاب من معاهدة الحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا في الحال." وكشف دفوركوفيتش في لقاء مع الصحفيين أن بلاده اقترحت على "شركائها" إطلاق مشاورات عاجلة حول الموضوع، وتوقع أن تتيح المشاورات النظر في مستقبل المعاهدة "ورغبة البلدان الأوروبية المصادقة عليها" معلقاً بقاء روسيا في المعاهدة بنجاح تلك المشاورات. وقد استدعت مواقف بوتين رداً سريعاً من وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، التي طالب روسيا الالتزام ببنود العاهدة. وقالت رايس "هذه معاهدة... وعلى الجميع الإلتزام بالمعاهدات." وجاء حديث رايس على هامش اللقاء الذي يعقده وزراء خارجية دول حلف الناتو في أوسلو مع نظيرهم الروسي لمناقشة اعتراض روسيا العلني على نشر منظومة صواريخ ورادارات مضادة للصواريخ في دول أوروبا الشرقية. وقد حاولت رايس قبل الاجتماع التقليل من أهمية نشر تلك الأنظمة، مكررة مواقف بلادها التي تعتبر أن تلك الدفاعات تستهدف درء خطر الصواريخ الإيرانية والكورية الشمالية ولن تترك أي تأثير على المنظومة الصاروخية الروسية. |