 | | بلير في مقر الحكومة الذي سيغادره بـ27 يونيو |
لندن، بريطانيا (CNN)-- أعلن رئيس الوزراء البريطاني المستقيل طوني بلير، الجمعة، دعمه تعيين وزير الخزانة البريطانية غوردون براون في قيادة حزب العمال الحاكم وفي رئاسة الحكومة البريطانية. موافقة بلير الرسمية أعلنها من مقر رئاسة الحكومة البريطانية "10 داوننينغ ستريت" وبعد يوم من خطاب تنحيه عن قيادة الحزب ورئاسة الحكومة في 27 يونيو/ حزيران المقبل. وقال بلير "إنني مسرور بإعلان دعمي وموافقتي الكاملة لقيادة غوردون المقبلة لحزب العمّال وكرئيس للحكومة." بلير قال في مؤتمر صحفي خلال استقباله الرئيس العراقي جلال الطالباني أمام مقر الحكومة في لندن "أظن لديه (براون) من الصفات ما يضعه في قيادة حزب العمّال والدولة بتميّز." من جهته وفي أعقاب إعلان بلير، عقد براون (56 عاماً) وهو أسكتلندي، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه رسمياً خوضه الترشح لرئاسة الحزب والحكومة. وقال براون فيما يتعلق بالحرب في العراق، إن بريطانيا ستفي بالتزاماتها تجاه الشعب العراقي، معترفاً باقتراف "أخطاء"، كما تعهد بأن تتعاون حكومته أكثر مع مجلس العموم وأن تكون أكثر انفتاحا. وقال: "سنفي بالتزاماتنا أمام الشعب العراقي..هذه التزامات هي جزء من قرار الأمم المتحدة، وهي تدعم الديمقراطية" وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وتأتي بريطانيا بعد الولايات المتحدة في مستوى الجيوش المنتشرة في العراق، حيث يصل عدد القوات البريطانية إلى 7100 جنديا، وإن يتوقع تخفيضها في أواخر هذا العام إلى عدد 5000. وتشير التوقعات إلى أن براون هو الأوفر حظا لخلافة بلير. في هذه الأثناء، أعلن البيت الأبيض أنّ رئيس الوزراء البريطاني المتنحي طوني بلير سيزور واشنطن الأسبوع المقبل. وقال بيان إنّ الرئيس الأمريكي جورج بوش سيستضيف بلير الأربعاء والخميس حيث من المتوقع أن يناقشا "عددا كبيرا من الملفات" المهمة. ومن ضمن هذه الملفات "الأهداف المشتركة من أجل تقوية الديمقراطية في العراق وأفغانستان، وسبل التقدم باتجاه السلام والأمن في الشرق الأوسط، ومنع إيران من الحصول على وسائل تطوير أسلحة نووية، وإنهاء التطهير العرقي في دارفور وتنمية تجارة حرة وعادلة." وكان بلير قد ذكّر الخميس من مقره الانتخابي في سيجفيلد أمام حشد كبير من مؤيديه، بإنجازاته في مجال الصحة والتعليم، قائلاً "أي حكومة تستطيع أن تدعي ذلك سوى حكومتي؟" وأضاف: "أنظروا إلى الاقتصاد كيف يعيش في حالة تناغم مع العولمة.. وأجور النساء، وحقوق الشاذين وقضايا المناخ.. بريطانيا ليست تابعة اليوم، بريطانيا أصبحت قائدة وزعيمة." كما لفت بلير إلى التطور السياسي الذي عاشته قضية أيرلندا في حقبته، مؤكداً أنه وضع بريطانيا كأولوية بالنسبة إليه وغمز من قناة معارضيه متحدثاً عن صعوبة اتخاذ القرارات من موقع المسؤولية وسهولة طرح الانتقادات من خارجها. دولياً استعرض بلير السياسة الدولية لبلاده في سيراليون وكوسوفو معتبراً أن هجمات11 سبتمبر/أيلول 2001 ووجود ثلاثة آلاف قتيل في شوارع نيويورك، شكل مفصلاً دفعه إلى الوقوف إلى جانب من وصفهم بأنهم "حلفاؤه" في الشأنين العراقي والأفغاني. وقال إن الإرهابيين لن يتراجعوا عن المعركة التي يخوضونها معتبراً أن الحرب الحالية "حرب إرادات" مطالباً بعدم التراجع عن خوضها ووصف البريطانيين بأنهم "أعظم أمة في العالم." القصة كاملة. |