 | | تطالب بريطانيا روسيا بالتعاون في تسليم لوغوفوي |
موسكو، روسيا (CNN) -- أعلنت موسكو الثلاثاء رفضها تسليم عميل الاستخبارات السابق أندريه لوغوفوي، المتهم بتسميم مواطنه الجاسوس السابق أليكسندر ليتفينينكو في لندن إلى بريطانيا، متذرعة بالأنظمة القانونية المرعية الأجراء التي لا تجيز تسليم المواطنين الروس إلى دول أخرى. وأكدت مارينا غريدنيفا، الناطقة باسم مكتب المدعي العام في روسيا، أن الاتفاقيات الدولية والقوانين المحلية تحظر هذا الإجراء، غير أنها لم تستبعد إمكانية محاكمة لوغوفوي في روسيا إذا ثبت تورطه. وقالت غريدنيفا "وفقاً لما نصت عليه المعاهدة الأوروبية للتعاون القضائي المتبادل في القضايا الجنائية، وللقانون الروسي على حد سواء، فإن الروس المشتبهين بارتكاب جرائم في غير بلدهم الأصلي يبقون عرضة للمساءلة القانونية لكن على الأراضي الروسية." ونقلت وكالة ايترتاس الروسية الرسمية للأنباء عن أندريه لوغوفوي، المتهم الرئيسي في هذه القضية، تأكيده للصحفيين براءته من التهم المنسوبة، إليه واصفاً إياها بأنها "ذات دافع سياسي، وأكد أنه سمع بالتهم فقط من خلال وسائل الإعلام. وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت الثلاثاء أنها ستسعى لاستصدار مذكرة اعتقال بحق العميل الروسي السابق أندريه لوغوفوي بتهمة تسميم مواطنه الجاسوس السابق أليكسندر ليتفينينكو. وأشار رئيس الإدعاء العام في بريطانيا، كين ماكدونالد، إلى وجود أدلة كافية لتوجيه الاتهام إلى لوغوفوي، العميل السابق في جهاز "كي.جي.بي" التجسسي السابق. وأضاف "خلصت اليوم إلى أن الأدلة التي تلقينها من الشرطة كافية لاتهام أندريه لوغوفوي بقتل ليتفينينكو بتسميمه عمداً." وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، مارغريت بيكيت، في بيان "هذه جريمة خطيرة.. نسعى ونتوقع تعاون السلطات الروسية في تقديم الفاعل ليمثل أمام القضاء البريطاني." وتابعت "قدمنا تلك النقاط بقوة للسفير الروسي لدى استدعائه إلى الخارجية اليوم." وكانت روسيا قد حذرت في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي أنها لن تسلم بريطانيا أي مشتبه بهم في قضية وفاة الجاسوس ليتفينينكو بالتسمم الإشعاعي. وكان الجاسوس الروسي السابق، والمقيم في بريطانيا، قد توفي متأثراً بتسمم إشعاعي في الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين ثاني الماضي. وحمّل ليتفينينكو، قبيل وفاته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية تسميمه، إلا أن الكرملين نفى أي تورط له في القضية، فيما تعهد المسؤولون الروس بتقديم كافة الدعم اللازم للشرطة البريطانية لإكمال تحقيقها. وقال المدعي العام الروسي، يوري تشايكا، إن لن يتم إرسال أي مشتبه بهم إلى بريطانيا، واضاف "إذا أرادوا اعتقالهم فسيكون ذلك مستحيلا، إنهم مواطنون روس، والدستور الروسي يجعل ذلك مستحيلا." وعمل ليتفينينكو في جهاز الـKGB الروسي، إبان حقبة الاتحاد السوفيتي، وارتقى في مناصبه حتى تقلد رتبة عقيد في الجهاز التجسسسي الجديد - خدمات الأمن الفيدرالية FSB. واتهم ليتفينينكو عام 1998 رؤوسائه في FSB بتجنيده لقتل الثري الروسي النافذ بوريس بيرزوفسكي، كما اتهم عملاء الجهاز بتنسيق عملية تفجير مبنى سكني أدى إلى مقتل ما يزيد عن 300 شخص عام 1999. وأدت عملية التفجير إلى عودة القوات الروسية مجدداً لشن حرب في الشيشان. وقضى الجاسوس المنشق تسعة أشهر خلف القضبان ما بين عامي 1999 و 2000 بتهمة استغلال النفوذ. وفر إلى بريطانيا بمجرد تبرئته حيث طلب اللجوء السياسي في نوفمبر/تشرين الأول عام 2000.
|