 | | الرئيس الروسي مع نظيره النمساوي |
فيينا، النمسا (CNN)-- جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء انتقاداته لخطط واشنطن نشر منظومة الصواريخ الدفاعية في أوروبا الشرقية مشيراً إلى أن المشاورات مع واشنطن لم تغير موقف موسكو المعارض للبرنامج الأمريكي الذي قال إنه غير مجد. وصرح بوتين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النمساوي هاينز فيشر في فيينا، "نتيجة لتلك الاتصالات التي أجريناها مع شركائنا الأمريكيين لم يحدث أي تغير في موقفنا ولا يمكن أن يحدث أي تغير ما دمنا لا نسمع أي جديد." وأضاف متسائلاً "ما الذي يحدث في أوروبا وبطبيعة سلبية إلى هذا النحو الذي قد يدفع إلى تسليح أوروبا الشرقية بهذه الأسلحة الحديثة.؟؟" وتابع انتقاده "لن يقود ذلك إلى شيء سوى سباق تسلح لولبي جديد.. نحن نعتقد أنه غير مجد تماماً." وتأتي تصريحات بوتين عقب زيارات قام بها عدداً من المسؤولين الأمريكيين آخرها وزيرة الخارجية كوندليزا رايس الأسبوع الماضي.التي سلمت بتصدع العلاقات الأمريكية-الروسية، وإن كانت قد نفت بدء حرب باردة جديدة بين الدولتين. والتقت رايس، خلال الزيارة التي هدفت لتجاوز الخلافات حول العديد من القضايا المحورية مع موسكو، أهمها نشر منظومة الصواريخ الدفاعية الأمريكية في أوروبا، بجانب بوتين بمستشار الأمن القومي الروسي، إيغور إيفانوف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية قبيل الزيارة أن الوقت قد أزف لـ"دبلوماسية مكثفة" وأن واشنطن ملتزمة بالعمل على تقريب الخلافات بين الطرفين، والتي تتضمن تهديد روسيا بوقف معاهدة عسكرية محورية ومعارضة موسكو لخطة الأمم المتحدة حول استقلال إقليم كوسوفو. ونفت بدء حرب باردة جديدة مع روسيا قائلة "لا أستطيع استخدام مصطلح "حرب باردة جديدة.. أنها علاقة كبيرة ومعقدة، ولكنها بالقطع ليست بالعدائية الحقودة التي اتسمت بها العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لأكثر من نصف قرن عقب الحرب العالمية الثانية." وأعربت واشنطن عن قلقها المتنامي بشان علاقة موسكو بجيرانها من دول الاتحاد السوفيتي السابق، فضلاً عن تقوية بوتين لقبضة الكرملين وتراجع مظاهر الديمقراطية مع استعداد روسيا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام المقبل. وأوضحت رايس أن الولايات المتحدة وروسيا يعملان معاً على العديد من القضايا منها إيران وبرنامج كوريا الشمالية النووي، والانتشار الدولي لأسلحة الدمار الشامل وجهود إحلال السلام في الشرق الأوسط. وصعدت موسكو، خلال إبريل/نيسان الفائت، من انتقاداتها الشديدة ضد الخطة الأمريكية لنشر منظومة الصواريخ الدفاعية في بولندا وجمهورية التشيك، العضوان السابقان في حلف وارسو، بالرغم من تعهدات واشنطن بإشراك موسكو في البرنامج. وتنظر روسيا بكثير من الشك إلى الأنشطة الأمريكية في مناطق نفوذها السابقة، وقارن الرئيس الروسي الأسبوع الفائت بين سياسات الإدارة الأمريكية "وعدم احترام حياة البشر ومزاعم التفرد الدولي والإملاءات" في حقبة الرايخ الثالث. وشدد الكرملين أن بوتين لم يعني مقارنة سياسات إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بألمانيا النازية.
|