 | | أبو دجانة خلال اعترافته كما بدا على شاشة التلفزة |
جاكارتا، إندونيسيا (CNN)-- كشفت السلطات الإندونيسية الجمعة عن هوية العقل المدبر لتنظيم "الجماعة الإسلامية" المتشددة والناشطة في جنوب شرقي آسيا، بعد اعتقاله السبت الماضي، في وقت لاحق على اعتقال "أبو دجانة" القائد الميداني للجماعة، خلال عمليات دهم نفذتها شرطة مكافحة الإرهاب في جاواة. وحددت السلطات المعتقل الذي يحمل اسما منفردا بالمدعو "زاركاسيه" المعروف بكنية "امباه". وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب الإندونيسية الجنرال ثوريا دارما، في مؤتمر صحفي إن الاعتقاد ينصب بأن "زاركاسيه" هو العقل المدبر للجماعة في المنطقة، موضحا أن عملية اعتقاله جاءت بعد قليل على اعتقال "أبودجانة." ونقلت محطة تلفزة إندونيسية الجمعة صورا "لأبو دجانة" خلال اعترافه للسلطات بأنه كان يقود العمليات الميدانية للجماعة في المنطقة، معترفا أنه عين في هذا المنصب عام 2005. وبدا في حال جيدة في التصوير المختصر الذي بثته محطة "ANTV". وكانت السلطات الإندونيسية أعلنت الأربعاء أنها تستجوب "أبودجانة" أحد أخطر مطلوبي الإرهاب في جنوب شرقي آسيا إثر اعتقاله السبت بشبهة التورط في تفجيرات بالي عام 2002 وعدداً من التفجيرات الدموية الأخرى. ونقلت مصادر أمنية أن "أبودجانة" أصيب في ساقيه إثر محاولته الهرب خلال العملية الأمنية التي أسفرت عن اعتقال سبعة مشتبهين آخرين، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وألقيت تبعة هجمات جزيرة بالي عام 2002 وأخرى استهدفت فندق ماريوت والسفارة الإندونيسية في العاصمة جاكرتا عامي 2003 و2004 تباعاً، على تنظيم "الجماعة الإسلامية" التي تهدف لإعلان دولة إسلامية في مناطق جنوب شرقي آسيا. وترجح السلطات الأمنية أن "أبو دجانة" تولى قيادة "الجماعة الإسلامية" وأعاد أحياء جناحها العسكري، عقب اعتقال قيادات الحركة خلال الفترة ما بين عام 2000 و 2003. كما تتهمه بتحريك عمليات التنظيم في "باسو" وتأجيج العنف الطائفي في المنطقة الواقعة في "وسط سولاواسي." وتلقى "أبو دجانة" تعليمه في باكستان وحارب في أفغانستان، من الفترة من 1988 إلى 1991، ويعد من قادة "الجماعة الإسلامية" القلائل المتبقين، وتربطه علاقات شخصية وثيقة بتنظيم القاعدة. وتقول السلطات الإندونيسية إن طلاقة "أبودجانة" في اللغة العربية مؤشر على مدى ارتباطه بقيادات القاعدة أثناء تواجده في أفغانستان في أواخر الثمانينات والتسعينات، وأنه التقى شخصياً بزعيم التنظيم أسامة بن لادن. كما أمضى عدة سنوات للتدريب في معسكرات الجماعة في جنوبي الفلبين. |