 | | التقارير الغربية تشير إلى وجود قدرات صاروخية متنامية لإيران |
طهران، إيران (CNN) -- أعلنت طهران أنها تلقت تأكيدات من موسكو بأن الإدارة الروسية لن تسير قدماً في العرض الذي قدمته للولايات المتحدة الأمريكية، باستخدام محطة رادار في أذربيجان لأغراض مرتبطة ببرنامجها لنشر منظومة صاروخية مضادة لترسانة إيران من الأسلحة البالستية. وكشف علي حسيني، الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، أن بلاده تلقت العديد من الإشارات الروسية التي تؤكد أن موسكو لن تسير قدماً في هذا المشروع بحجة مخاطره المحتملة على استقرار المنطقة. وقال حسيني: "يبدو أن روسيا لا تعتزم اتخاذ قرارات من شأنها التسبب بزعزعة استقرار وأمن المنطقة،" مضيفاً أن الخارجية الإيرانية استدعت السفيرين، الروسي والأذري، للتشاور حول هذا الموضوع، كما عقد سفيرا طهران في موسكو وباكو اجتماعات مماثلة مع المعنيين هناك. وتأتي تصريحات حسيني حول هذا الموضوع في ظل صمت روسي رسمي، يقابله ترقب أمريكي. وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد عرض على نظيره الأمريكي، جورج بوش، خلال قمة مجموعة الثماني الأخيرة في ألمانيا تمكين الولايات المتحدة من استخدام قاعدة رادار "غابالا" التي تستأجرها روسيا في أذربيجان المحاذية لإيران كبديل عن نشر إنشاء واشنطن لمنظومة دفاعية ضد الصواريخ شرقي أوروبا. وجاء العرض الروسي بعدما عارضت موسكو بشدة بناء واشنطن لقاعدة رادار في تشيكيا، ونشرها لعشرة صواريخ اعتراضية في بولندا، معتبرة أن تلك الخطوة سيكون من شأنها تهديد قدراتها الصاروخية الرادعة. وترفض إيران الاتهامات الأمريكية لها بأنها قد تستهدف دولاً أوروبية بصواريخها البالستية، معتبرة أن قدراتها الصاروخية غير موجهة باتجاه دول القارة العجوز. ومن المعروف أن بحوزة طهران صواريخ متوسطة المدى من نوع "شهاب 3" التي يصل مداها إلى 1300 كيلومتر تقريباً، قادرة على ضرب إسرائيل، وقد أعلن مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم نجحوا في تطوير هذا الصاروخ ليصل مداه إلى 2000 كيلومتر، مما يجعله قادراً على الوصول إلى دول شرقي أوروبا. وقد جاء في العديد من التقارير العسكرية الغربية أن طهران طورت صاروخاً آخر هو "شهاب 4" بمدى يصل إلى قرابة 3000 كيلومتر، دون أن يصدر أي تعليق حول هذا الموضوع من الجانب الإيراني. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد قام بجولة الأسبوع الماضي شملت العديد من الدول الأوروبية، حيث هيمنت قضية منظومة الصواريخ الدفاعية على المباحثات.
وأبدى الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف ورئيس حكومته سيرغي ستانيشيف، خلال لقائهما ببوش قلقهما لعدم تضمين أي من دول جنوب شرقي أوروبا في المنظومة الصاروخية الأمريكية، وأعرب وزير خارجية بلغاريا، إيفايلو كالفين عن أمله في نشر جانب من المنظومة الدفاعية في بلاده. وقد استقبل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، هذه التصريحات بالقول إن خطة نشر الولايات المتحدة منظومة الصواريخ الدفاعية في شرقي أوروبا "ستعيق جهود تسوية برنامج إيران النووي." ونفى لافروف وجود أدلة تؤيد سعي إيران لتطوير أسلحة نووية قائلاً إن المنظومة الأمريكية قد تستفز حكومة طهران في وقت يتم فيها التباحث في ملفها النووي. |