 | | أبو عمر المصري |
روما، إيطاليا (CNN) -- قررت محكمة إيطالية الاثنين، تعليق أول محاكمة تشهدها البلاد لمجموعة من المتهمين، يعتقد أن معظمهم عملاء على صلة بجهاز المخابرات المركزية الأمريكية CIA، حتى يتاح للمحكمة العليا النظر في القضية بعدما تدخلت الحكومة الإيطالية في القضية المرتبطة بالقيادي المصري المتشدد "أبو عمر." وكانت هيئة الإدعاء قد دفعت أمام المحكمة بالقول إن القضاة الذين وجهوا التهم للمجموعة التي تضم 26 متهماً أمريكيا بينهم 25 على صلة مفترضة بـ CIA اعتمدوا في توجيه التهم على معلومات مستقاة من أسرار الدولة. بالمقابل قالت هيئة الدفاع إن المدعين قد تجاوزا الحدود المسموح بها من خلال التنصت على المحادثات الهاتفية لأجهزة الاستخبارات الإيطالية. وستنظر المحكمة الدستورية الإيطالية في هذه الإدعاءات، كما ستفصل في طلب الحكومة الإيطالية إسقاط التهم عن عناصر المجموعة، وفقاً لأسوشيتد برس. وكان أفراد المجموعة قد غادروا إيطاليا في وقت سابق متوجهين إلى الولايات المتحدة، التي أكد أكثر من مصدر فيها أنها ستمتنع عن تسليمهم إذا ما طلبت روما ذلك. من جهتها، لم تستجب الحكومة الإيطالية بعد للضغط القضائي عليها، وامتنعت عن تقديم طلب استرداد رسمي، فيما أكدت وزارة العدل أنها تعتبر قرار المحكمة الدستورية عاملاً حاسماً في هذا الإطار. وبموجب قرار المحكمة الناظرة في القضية، تم رفع المحاكمة حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ريثما تصدر المحكمة الدستورية قرارها في القضية بحلول 19 أكتوبر/تشرين الأول. يذكر أن هذه القضية تندرج في إطار فضيحة "السجون الطائرة" التي قيل إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية اضطلعت بها من خلال اختطاف ونقل مطلوبين لديها من أماكن مختلفة في أوروبا. وفي مقدمة أولئك المختطفون، رجل الدين، أسامة نصر مصطفى حسن، المعروف أيضاً باسم أبو عمر. وكان أبو عمر، وكان يعمل إماماً بأحد المساجد في مدينة ميلانو، قد تعرض للاختطاف من قبل عناصر المخابرات الأمريكية والإيطالية، قبل نحو أربع سنوات، في فبراير/ شباط من العام 2003، للاشتباه في أنه على علاقة بـ"جماعة إرهابية." وجاء اختطاف رجل الدين المصري، في الوقت الذي كانت فيه أجهزة الأمن الإيطالية تجري تحقيقاتها فيما إذا كان أبو عمر "متورط بالفعل في أنشطة إرهابية"، حيث عزز اختفائه من تلك الشبهات. وحسب تقرير هيئة الإدعاء الإيطالي، فإن عناصر CIA قاموا باختطاف أبو عمر، بمساعدة مسؤولين بالاستخبارات الإيطالية، وترحيله إلى مصر، حيث تعرض للتعذيب، لانتزاع اعترافات منه. وكان المسؤول بالاستخبارات الأمريكية مايكل سكيوار، قد ذكر في مقابلة سابقة، أن إدارة الخدمة السرية بالجيش الإيطالي، أقرت العملية، فيما أكد مسؤول آخر بـCIA، رفض ذكر اسمه، لشبكة CNN أن وكالة الاستخبارات الأمريكية عرضت العملية على نظيرتها في إيطاليا، حيث تم تنفيذ العملية المشتركة. إلا أن الحكومة الإيطالية السابقة، والتي كان يتولى رئاستها سيلفيو بيرلسكوني، أصرت على نفي تلك التقارير، ووصف عملية اختطاف الإمام المصري من ميلانو، بأنها عملية غير قانونية. |