 | | البرادعي: على أمريكا التحدث إلى طهران |
فيينا، النمسا (CNN)-- قال محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين، إن طهران خففت بشكل ملحوظ من وتيرة عمليات تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل إشارة إلى عزم إيران إيجاد حل للأزمة النووية الملتهبة مع مجلس الأمن. وطالب الولايات المتحدة بفتح قناة للحوار مع طهران، التي سيصل إليها خلال الساعات المقبلة مندوب خاص من قبل الوكالة للبحث في إزالة الشكوك حيال الاستخدام العسكري لبرنامج تخصيب اليورانيوم. كما أعلن البرادعي موافقة الوكالة على إيفاد مبعوثين من قبلها إلى كوريا الشمالية للإشراف على إقفال مفاعلات إنتاج البلوتونيوم، وسائر مرافق البرنامج النووي العائد لها. واعتبر مدير الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن حصيلة العملية السياسية مع بيونغ يانغ، والتي أدت إلى إيجاد حلول جذرية للأزمة النووية بينها وبين المجتمع الدولي، يجب أن تشكل نموذجاً لمقاربة الملف النووي الإيراني. مواقف البرادعي جاءت بعيد الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس حكام الوكالة في فيينا لمناقشة الموازنة السنوية والقرار الواجب اتخاذه حيال ملف كوريا الشمالية النووي. وقال البرادعي للصحفيين إنه وتيرة تخصيب اليورانيوم في إيران "تراجعت بشكل ملحوظ" معرباً عن أمله في أن تسارع طهران إلى تعليق التخصيب بشكل كامل التزاماً بقرارات مجلس الأمن وفقاً لأسوشيتد برس. وأضاف: "إذا احترمت إيران واجباتها، وعلقت تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، فسيكون لتلك الخطوة تأثير كبير على قرارات المجموعة السداسية،" التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب ألمانيا. وطالب البرادعي الولايات المتحدة بفتح قنوات الحوار المباشر مع طهران قائلا: "اعتقد أن ذلك سيساعدنا كثيرا على تحقيق التقدم.. ففي نهاية المطاف علينا أن نفهم منطلقات بعضنا." وتأتي تصريحات البرادعي في الوقت الذي توجه فيه نائبه، أولي هاين أوين، إلى طهران، في مسعى لمعرفة مدى استعداد القيادة الإيرانية للتجاوب مع هواجس المجتمع الدولي إزاء إمكانية تسخير برامجها النووية في صنع أسلحة دمار شامل. وكانت طهران قد وجهت أواخر يونيو/ حزيران الجاري دعوة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة طهران لوضع خطة واقعية لإزالة أي شكوك قائمة إزاء برنامجها النووي. وقالت الناطقة باسم الوكالة الذرية، مليسا فليمينغ، إن كبير المفاوضين الإيرانيين في المباحثات النووية، علي لاريجاني، قدم الدعوة أثناء مباحثاته الأحد مع مدير الوكالة محمد البرادعي. أما كوريا الشمالية، فقد سبق وربطت الجمعة إقفال مفاعل يونغبيون النووي، بتسلّم كميات كافية من شحنات الوقود التي تعهد المجتمع الدولي بمنحها إياها. وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية الجمعة، إن تسليم شحنات الوقود قد يدفع بيونغ يانغ إلى اتخاذ قرار بتعليق العمل بمنشآتها النووية في مواعيد قد تسبق نهاية المهلة المحددة، وذلك اعتبارا من تاريخ تسلّم كمية توازي عُشر ما تم الاتفاق عليه، أي قرابة 50 ألف طن من النفط الخام الثقيل. |