 | | البنتاغون وصف 14 متهما بأنهم ''اعداء مقاتلون'' |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الخميس اعتبار المعتقلين الأربعة عشر، الذين يعتبرون "الأعلى قيمة" بين المعتقلين، والذي تم نقلهم من سجون وكالة الاستخبارات الأمريكية السرية إلى معتقل غوانتانامو في خليج كوبا، أنهم "مقاتلين أعداء" وأنهم سيخضعون للمحاكمة. وجاء هذا القرار في وقت صرح فيه الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أن الولايات المتحدة لا يمكنها إغلاق معتقل غوانتانامو حتى توافق الدول الأخرى استقبال المعتقلين الباقين والبالغ عددهم 350 معتقلاً. وقال بوش: "العديد من الناس لا يرغبون في استقبال قتلة بينهم." وتتضمن قائمة الأربعة عشر معتقلاً الأخطر، المشتبهين بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، ومخطط الهجوم على البارجة "كول" والمتهمين بتفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998. وباتخاذها هذا القرار، فإنه يحق لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" محاكمة هؤلاء المشتبهين في المحاكم العسكرية، وبالتالي فإنها تتجنب الغوص في مستنقع التحديات القانونية وعوائق الإيقاف الطويل دون محاكمة، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وصادق وكيل وزارة الدفاع الأمريكية، غوردون إنغلاند، على تسمية المتهمين الأربعة عشر بأنهم "مقاتلين أعداء"، وذلك بعد مراجعة توصيات جلسات "متابعة حالات المقاتلين"، التي أجريت في الشهور الستة الأخيرة. ورفض المتحدث باسم البنتاغون، بريان ويتمان، الخميس الحديث عن موعد مصادقة وكيل الوزارة على القرار، لكنه أشار إلى أنه اتخذ منذ بعض الوقت. ورغم هذا القرار، فإن نظام المحاكم العسكرية ما زال يواجه تحديات ومحاولات تشكيك حول أحكام صدرت مؤخراً بحق معتقلين، ومن بينها القرار الصادر عن قاضي إحدى المحاكم العسكرية برفض قضية رفعت بحق أحد معتقلي غوانتانامو باعتباره "مقاتل عدو." وكان القاضي العسكري بيتر براونباك قد رفض القضية ضد المتهم عمر خضر لأن تصنيفه باعتباره "عدواً مقاتلاً" تم من خلال لجنة محاكمة عسكرية قبل سنوات، وليس باعتباره "عدواً مقاتلاً خارج على القانون." وكان قاضي عسكري في معتقل غوانتانامو، بخليج كوبا، قد أسقط في الخامس من يونيو/حزيران الماضي تهم ارتكاب جرائم حرب عن الحارس الشخصي، وسائق زعيم تنظيم القاعدة، اليمني سالم أحمد حمدان، في أحدث انتكاسة لمساعي إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لمحاكمة المعتقلين أمام محاكم عسكرية. ورفض القاضي العسكري، الكابتن كيث آليرد، من سلاح البحرية، التهم الموجهة إلى حمدان، نظراً لفشل الحكومة الأمريكية في تقديم حجج قانونية وإثباتات، وبرر إسقاط التهم عنه بإخفاق الحكومة الأميركية في تقديم حجج تؤكد أن حمدان كان "عدوا مقاتلا خارج على القانون." وقال آليرد، في جلسة استماع أمام محكمة عسكرية استثنائية في غوانتانامو، إن محاكمة حمدان، لا تقع في نطاق اختصاصه، وذلك بمقتضى القانون الذي أجازه الكونغرس، ووقع عليه بوش العام الماضي، والمتعلق بالسماح بإجراء محاكمات للأجانب المشتبه في تورطهم بقضايا الإرهاب. وكانت إدارة بوش قد تلقت مؤخراً ضربة جديدة بعد أن أصدرت إحدى المحاكم الاتحادية في واشنطن حكماً، يقضي بإخضاع جميع الإجراءات الخاصة بتحديد وضع معتقلي "غوانتانامو" للدراسة من قبل لجنة قضائية، دون الاكتفاء بما توفره السلطات العسكرية. وقررت محكمة الاستئناف الاتحادية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، رفض طلب إدارة الرئيس بوش، بوضع قيود على الوثائق التي يمكن للهيئات القضائية وأعضاء فريق الدفاع عن المعتقلين، الاطلاع عليها، والتي تحدد طبيعة حالة المعتقل. وفيما أكد قضاة المحكمة على حق محامي الدفاع في الوصول إلى هذه الوثائق، باستثناء تلك السرية جداً، فقد سمح القضاة، في المقابل، للحكومة بمراقبة البريد الموجه إلى محامي المعتقلين. |