 | | القنبلة الجديدة قابلة للإطلاق من الجو | موسكو، روسيا (CNN)-- أعلنت موسكو الثلاثاء، أن قواتها المسلحة أنجزت بنجاح اختباراً على سلاح جديد وصف بأنه "أقوى قنبلة غير نووية في العالم،" وقالت إن السلاح الجديد المصمم للإطلاق من الجو يحمل اسم "والد كل القنابل" وهو أقوى بأربعة أضعاف من القنبلة الأمريكية التي تحمل اسم "أم كل القنابل." واعتبر الخبراء أن الاختبار الروسي الجديد يأتي في سياق استعراض العضلات الروسية أمام الولايات المتحدة، مع تزايد التوتر بين موسكو وواشنطن، خاصة مع إصرار البيت الأبيض على نشر درع صاروخية في أوروبا الشرقية. وبث التلفزيون الروسي تقريراً عن القنبلة، نقل خلاله قول العقيد ألكسندر روكشين، إن الاختبارات أكدت أنها "تستوي مع السلاح النووي لناحية القدرة والكفاءة." وأشار روكشين إلى أن الفارق الوحيد بين السلاح الجديد والقنابل النووية يقتصر على تأثيراته البيئية، إذ أنه لا يترك أي آثار إشعاعية. ورجح الخبراء أن يكون حرص الكرملين على الإعلان عن هذه السلاح يندرج في سياق تقديم أوراق اعتماد موسكو كقوة عظمى عالمية لا يمكن تجاوزها خلال التعاطي مع الخلافات العالمية. ونقل التلفزيون الروسي أن القنبلة الجديدة تحتوي على 7.8 أطنان من المتفجرات، وهي كمية أقل مما تحتويه نظيرتها الأمريكية التي تتسع لقرابة ثمانية أطنان من المتفجرات، غير أن قدرتها التدميرية الفائقة تنبع من نوعية المتفجرات المتطورة التي تحتويها، والتي لم يكشف التقرير عن طبيعتها. وقالت القناة الأولى الروسية إن القدرة التفجيرية لـ "أم كل القنابل" الأمريكية التي يمكن التحكم بها عبر الأقمار الاصطناعية تبلغ 11 طناً من TNT، فيما تبلغ قدرة "والد كل القنابل" 44 طناً من TNT مع مدى تدميري يبلغ شعاع دائرته 275 مترا. وعلى غرار القنبلة الأمريكية، تولّد القنبلة الروسية مزيجاً من الضغط الهوائي والحراري، إذ ينتج عن انفجارها المدمر كرة نار عملاقة تتصاعد على شكل الفطر، كما هي الحال عليه في القنابل النووية، مطلقة موجة من الهواء المضغوط الشديد الحرارة. ولفتت وسائل الإعلام الروسية إلى أن المدى التدميري للقنبلة ودرجة الحرارة التي تولدها يوازي مرتين النموذج الأمريكي، على ما نقلته وكالة الأسوشيتد برس. وتأتي التجربة الروسية الجديدة كخطوة إضافية ضمن سلسلة خطوات كانت موسكو قد اتخذتها لاسترداد هيبتها العسكرية، إذ سبق للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن أمر في 17 أغسطس/آب الماضي بإعادة مهام القاذفات الإستراتيجية طويلة المدى، للتحليق في الأجواء الدولية مرة أخرى، وهي المهام التي كانت قد توقفت بانهيار الاتحاد السوفيتي. وكان بوتين قد أكد مراراً رفضه القاطع نشر منظومة الصواريخ الدفاعية الأمريكية في شرقي أوروبا، قائلاً إنها "تشكل تهديداً أمنياً" لبلاده، رغم تأكيدات من جانب واشنطن، بأن الدرع الصاروخي يهدف لمواجهة تهديدات محتملة من "أنظمة مارقة" كإيران وكوريا الشمالية. كما سبق وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف، قد أعلن في مارس/ آذار الماضي، أن بلاده تطور صواريخ إسترايتيجية نووية لن تتأثر بأي أنظمة دفاعية، في إشارة ضمنية لنظام الدرع الصاروخي الأمريكي. وجاءت تصريحات إيفانوف تعقيباً على إعلانين سابقين للرئيس بوتين العام الماضي، التي قال فيهما إن موسكو قد تبني أسلحة إستراتيجية جديدة لا تضارع، وإشارته في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى تطوير نظام صاروخي نووي جديد غير مسبوق، لم ولن تضاهيه أي أسلحة أخرى في المستقبل القريب. |